” حيث السحرة ينادون بعضهم بأسماء مستعارة”
كتبهافاطمة الشيدي ، في 22 نوفمبر 2009 الساعة: 09:22 ص
11/21/2009
مطلقا صرخة ضد الخراب وتراجيديا الواقع الإنساني
"حيث السحرة ينادون بعضهم بأسماء مستعارة" كتاب جديد للشاعر سيف الرحبي
كتب :عبدالرزاق الربيعي :
صدر للشاعر المبدع سيف الرحبي في دبي كتاب جديد حمل عنوان" حيث السحرة ينادون بعضهم بأسماء مستعارة" وذلك ضمن إصدارات مجلة دبي الثقافية الشهرية , ويضم الكتاب نصوصا حملت قراءات في الذات والمكان وأسئلة نثرها الشاعر في وجه العالم والوجود مطلقا صرخة ضد الخراب وتراجيديا الواقع الإنساني ليواصل نشيده الذي أطلقه منذ سنوات عديدة حين أصدر مجموعته الأولى نورسة الجنون، (دمشق، 1981)،وتبعها ب" الجبل الأخضر"، (دمشق ، 1981)، وأجراس القطيعة، (باريس، 1984) ورأس المسافر، (الدار البيضاء، 1986) ، ومدية واحدة لا تكفي لذبح عصفور، (عمّان، 1988) ، ورجل من الربع الخالي، (بيروت، 1994)،و ذاكرة الشتات، ومقالات، (بيروت- الشارقة 1991) ومنازل الخطوة الأولى ، وسيرة المكان والطفولة (القاهرة- مسقط 1993) ، وجبال (بيروت، 1996)، ومعجم الجحيم، ويد في آخر العالم، (دمشق 1998) ، و الجندي الذي رأى الطائر في نومه،(كولونيا- بيروت 2000)، و قوس قُزح الصحراء، تأملات في الجفاف واللاجدوى (المانيا - بيروت 2002)، ومقبرة السلالة (ألمانيا- بيروت 2003)، الصيد في الظلام (ألمانيا- بيروت 2004)، أرق الصحراء (بيروت)، قطارات بولاق الدكرور (ألمانيا- بيروت)، من بحر العرب إلى بحر الصين: سألقي التحيّة على قراصنةٍ ينتظرون الإعصار (دار النهضة العربية- بيروت)
وتضمن الكتاب النصوص التالية :كي تعود اليمامة ….* ليل المقتولين على الضفاف وقمر الهضاب و قوس قزح يمشي على الأرض و سلاحف رأس الحدّ والأب في قبره ينام والأم و عزلة الخليل الأزدي وغياب ولاجئة من سطوة الهاجرة و محاولة رسم لوحة و حيثُ السحَرة ينادون بعضهَم بأسماءَ مُستعارة والجداول تسرد رحلتها الجبليّة :
كان على القتيل أن يداوي جراحَه قبل أن يموت ويدلفُ الآخرةَ من غير نزيف
ولا دماء كان على الصباحات أن تنحني أمام هامة الغيم كما انحنتْ هذه الأخيرةُ أمام قبّعة مايكوفيسكي كان على الذُرى والمنافي والنسور
كان على الليل أن يغمرَ البسيطةَ بحلكته الحنون التي استعارها من قلب المحيطات المدلهمّة.
كان على الصيف أن يضمحلّ قليلاً مفسحاً للخريف مكاناً لائقا للأحلام الشعريّة بأوراقها الصُفْر المتساقطة كأموات لا يُعدّون.
كان على السفن والأرخبيلات أن توجّه أشرعتَها نحو الرحلة الكبرى معانقةً أشباح الغابرين من غير أمل في العودة.
كان على الظلال المنكسرة في المغيب أن تعكس كآبةً أكبر مخترقةً أحشاءَ السلطعون.
كان على السراب أن يحتضن القلبَ الواقعيَّ محطماً ثنائية الفكر البلهاءَ.
كان على الضبِّ أن يكونَ أكثر حذَراً في حفرته من ذلك الانكماشِ المذعور في العراء وكذلك أصحاب القصور والعربات المصفّحة.
كان على الجدّ الأكبر أن ينتظر ألف عامٍ كي تعودَ اليمامةُ من قلب الطوفان كان على بنات آوى أن يكون بكاؤهنّ أكثر صفاءً في ليل الفجيعة وعلى الدموع أن تكون هديّة العاشق الأولى يتوقف الكاتب كرم نعمة عند الغلاف كعتبة أولى وتحديدا صورة الغلاف التي التقطتها عدسة الفنانة بدور الريامية حيث يقول "النص قادر على (تسويغ) اثارته الحسية عبر متنه، لكن الغلاف يصنع ذائقته البصرية حسب تعبير رولاند بارت، واذا عرفنا ان عدسة الفنانة التشكيلية بدور الريامي "زوجة الشاعر" هي التي التقطت الصورة لزوجها بصفته شاعرا أكثر بكثير من كونه زوجها!
سنبرر الى حد ما المعادل الموضوعي لاستنتاجنا بين عمق النص ودلالة الذائقة البصرية التي يشكلها غلاف هذه المجموعة التي امتدت على أثني عشر نصاً شعرياً، تبحث في متن التساؤل عن تساؤل ولا تضع اجابات، كما هي تجربة الرحبي الذي يعد من بين أهم الاسماء الشعرية في جيل السبعينات العماني".
مضيفا" "إكتفى الشاعر سيف الرحبي بالتساؤل الفوتغرافي على اعتبار ان الصورة تمتلك ايحائها بالقدر نفسه وربما أكثر من عمق الكلمات، فيما حمل العنوان تساؤله الداخلي وليس اللغوي "حيث السحرة ينادون بعضهم باسمار مستعارة"، لا علامة استفهام هنا، لكن الاستعارة لاسماء السحرة محملة بالتساؤل!
وكانت مجلة "دبي الثقافية " قد دعت الرحبي مؤخرا للمشاركة في حفل توزيع جوائز الفائزين بمسابقة دبي الثقافية بدورتها السادسة في الشعر والقصة والرواية والحوار مع الغرب والفن التشكيلي الى جانب نخبة من المبدعين العرب الذين حضروا الاحتفالية وفي مقدمتهم :
أدونيس وأحمد عبدالمعطي حجازي وإبراهيم الكوني والفنان خالد الصاوي وأمجد ناصر واحمد الشهاوي إضافة الى الفائزين بمسابقة المجلة التي تأسست قبل ست سنوات ومن بينهم القاص محمود الرحبي الفائز بالجائزة الأولى في القصة القصيرة الذي ألقى كلمة الفائزين والشاعر خميس بن قلم الهنائي الفائز بالجائزة الثالثة في مجال الشعر وقدم الرحبي مشاركة شعرية في الحفل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار وتغطيات ثقافية, مرايا الجحـــيم | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























