Yahoo!

أهلا بك :

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 8 أبريل 2006 الساعة: 00:12 ص

 ("إنني فقط أبحث عن زاوية صغيرة أستطيع أن أتنفس فيها" — كافكا

هذه مساحة ضوئية تعني بالشأن الثقافي في عُمان والوطن العربي فأهلااااااااااا بكم

في البيت، في الشارع، في المقهى، أو في أي مكان من هذا العالم الكبير، ثمة زاوية ما، تتشكل مع الآخر أو مع الظل، أو مع أي شيء آخر، زاوية خاصة لكل كائن، وبكل كائن.

الزاويةهي شكل تقاطعنا مع الكون، ومع الموجودات والكائنات، ومعنا، شكل احتدامنا، واحتدادنا، شكل انفراجنا وانبساطنا، شكلا حتقاننا وتوهجنا، شكل عبورنا ووقوفنا.
 بين الدمعة والوجه في الحزن ثمة زاوية، وبين الشفة والشفة في الضحك زاوية.
نسير أيضا في زوايا، فبين الخطوة والخطوة زاوية، قد تكون ضيقة بشكل ضيق ما نحمله، وقد تكون واسعة بحجم فرح ننتظره..
بين الكائنات وبيننا زاوية، بحجم اقترابنا منهم، أو ابتعادنا عنهم!
بيننا وبين الحياة زاوية، بحجم إقبالنا عليها وابتعادنا عنها
وبين الوعي واللاوعي زاوية!
وبين الحلم والواقع زاوية!
وبين النسيان والذكرى زاوية!
الزاوية تمتد بين مساحة التهجد، التي تخلّص الكائن من ذيول الخواص قبل العوام، لمنحه أجنحة ملونة تسند رغبة الانعتاق والعلو، وسلالم غير مرئية تهيأ له حالات التعالي فوق الموجودات، للوصول للتماهي الكلي في كينونة العلوالقصوى، حيث الأنا تتحد بالـ هو!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحمد الزبيدي يتجلى للجمهور بعد عزلة وغربة طويلة ولا إعدام للفراشات

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 2 مايو 2012 الساعة: 20:51 م

Wed, 02 مايو 2012

#attachments {
DISPLAY: none
}

 

في أمسية استثنائية نظمتها جمعية الكتاب -
كتب ـ عاصم الشيدي:– بعد سنوات من العزلة والعزل ظهر أمس بشكل استثنائي الكاتب "العماني" أحمد الزبيدي أمام جمهور جمعية الكتاب والأدباء العمانية التي نظمت أمسية احتفائية بالزبيدي في بادرة هي الأولى من نوعها مع كاتب يعد من رواد السرد في السلطنة، وأحد أهم كتاب الأدب السياسي في منطقة الخليج كما أشارت إلى ذلك دراسة كتبها إبراهيم غلوم وهي مقررة في جامعة البحرين. شارك في الأمسية عبدالجليل السعد الباحث في الموروث الشعبي في دولة الأمارات وهو صديق تاريخي للزبيدي قدم من دولة الإمارات قبل بدء الأمسية بنصف ساعة خصيصا ليحضر فعاليات الاحتفاء بالزبيدي، إضافة إلى عبدالرحمن الشامسي ضيف شرف الأمسية والذي قدم ورقة في أدب الزبيدي، كما شارك فيها من السلطنة الشاعر سماء عيسى والشاعرة فاطمة الشيدي والقاص محمد الشحري. وكان لافتا جدا أن يقرن عبدالله حبيب الذي أدار الأمسية الاحتفائية موعد الأمسية يوم الأول من مايو والذي يصادف اليوم العالمي للعمال في العالم وهو ما يتوافق قدريا مع بعض المذاهب الفكرية التي اعتنقها الزبيدي في مرحلة من مراحل حياته.
ويبدو ان عبدالله حبيب كان دقيقا جدا حينما وصف أمسية الزبيدي بأنها أمسية استثنائية لأنها الأولى من نوعها التي تحتفي بالزبيدي الذي لا يعرفها أهل بلده بما يليق به، وكذلك لأنها من الأمسيات النادرة التي تحتفي بالأحياء، إضافة إلى استثنائية الحضور الذين ملأوا قاعة النادي الثقافي.
بدأت الأمسية بمداخلة نقدية قدمها الشاعر سماء عيسى بعنوان "سماء عيسى ذاكرة النار والرماد" قال سماء عيسى في بعضها " لا تستطيع قراءة الروائي العماني أحمد الزبيدي منفصلا عن الماضي. ذلك ما يؤدى إلى عدم استطاعة قراءته منفصلا عن الحاضر أيضا. إنه تشابك يخلق نصا متميزا ويؤكد لنا حقيقة أن كل حاضر يصنعه ماض ما، كل تجربة إنسانية يولدها تاريخ حافل بالعذاب وبالقمع وبالثورة وبالحب وبالكراهية. بكل ما تنبض به حركة التاريخ الإنساني في سيرها القائم على صراع الأضداد، صراع الحياة والموت .
تبدأ شخوص تجاربه في المقابر، تتحدث عن ماض بعيد، هو الواقع الذى نعيشه جميعا. موتى المقابر هؤلاء هم من يسيرون في شوارع المدن الحديثة، ذلك لدى أحمد الزبيدي بديهي حتما، أي مالا يحفل بإثباته. الأهم لديه كيفية حدوث ذلك وليست بديهيات المقدمات والنتائج. لذلك تجد النص هنا حركة دائمة من الأحداث والكاتب يحرك شخوصا عبر مراحل زمنية مختلفة في مسرح يتعذر تصنيفه المحدد إذ الأحداث وشخصياتها تتمازج بها العبثية والواقعية والسحرية في ان .
يمتزج الهم الروائي الإبداعي هنا بتوثيق حدوث الأحداث السياسية الهامة التي عاصرها الكاتب . الحدث السياسي لديه أرضية الإبداع الخصبة فاتحا بذلك طريقا جديدا في السرد العماني كان قد أضاء شموعه الأولى الأستاذ عبدالله الطائي في روايته "ملائكة الجبل الأخضر" و "الشراع الكبير". كانت ورقة سماء عيسى عميقة في سبر أغوار الزبيدي، والتعرف على الكثير من تفاصيل واجواء نصوصه، وهو ما لاحظه عبدالجليل السعد، وجعله يعتذر للحضور لأن الورقة التي سيقرأها ليست نقدية وإنما تحية "حميمية" لصديقه أحمد الزبيدي التي جمعته معه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نادرة محمود: مشكلتنا.. مؤسسة لا تنفق على الفن ولا تفتح الصالات وفنان يكتفي بالبيع ومحاباة الذائقة التقليدية

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 17 أبريل 2012 الساعة: 16:50 م

نادرة محمود: مشكلتنا.. مؤسسة لا تنفق على الفن ولا تفتح الصالات وفنان يكتفي بالبيع ومحاباة الذائقة التقليدية

الثلثاء, 17 أبريل 2012
#attachments {
DISPLAY: none
}

حاورتها هدى حمد :– ترى الاشياء مقيمة في بياضها. تقرأ الادب بالقوة نفسها التي تطالع فيها اللوحات. مكتبتها المنزلية لا تضم إلا الكتب التي يمكن اعادة قراءتها مرات ومرات. كانت بنيتها الجسدية رقيقة، وهو الأمر الذي دفع الأهل للاهتمام بها بشكل استثنائي. الخوف عليها من الأذى أحاطها بالعزلة، والعزلة دفعتها إلى القراءة.. هكذا كانت تجربة ما قبل الرسم هي الاهم.. لقد وهبتها تجربة العيش في الخارج مفهوما مختلفا عن الحياة وعن الفن الذي تفجرت طاقاته باكرا.. العزلة المبكرة علمتها أن لا تضيع وقتها في العلاقات الهامشية، ولا حتى في المناسبات الاجتماعية واللقاءات العائلية التقليدية، ولأنها تؤمن بأن الإبداع عدوى، والاهتمام بالجمال هو الآخر عدوى فتحت بيتها للأصدقاء من الأسماء الكبيرة في عالم الكتابة والفن، وحرصت على أن تتيح للعمانيين فرصة الالتقاء بضيوفها، لا ليتعرفوا عليهم حسب، بل وأيضا ليتعلموا منهم وينقلوا اليهم خبراتهم.. كانت ولا تزال تحلم بلوحة تكون التعبير الامثل لفعل المحو، وهي تفاجئنا أيضا بقولها: “المحو هو نوع آخر من البناء”. هكذا تحدثنا الفنانة التشكيلية العمانية نادرة محمود عن حياتها التي تتقاطع مع الحياة والبشر والمشاريع الثقافية، دون أن تنسى أن تخبرنا بأن وعي المرأة تأخر.. قاصدة وعي المرأة بضرورة استقلاليتها كونها طرفا مهما في صناعة الحضارة.. فغلبة الطابع الاستهلاكي جعلت الكثير من النساء يغرقن في الاهتمام بالأحذية والحقائب والخواتم، متناسيات الدور العظيم الذي يجب ان يلعبنه في بناء مجتمع حداثوي يقر بمبدأ الحرية والمساواة، ودون أن تنسى أيضا الحديث عن غياب الصالات الفنية، وهي واحدة من اكبر معوقات نمو وتطور الحركة الفنية، فالكثير من الفنانين يشعرون بالإحباط لأنهم لا يجدون مكانا لعرض اعمالهم، التي تتكدس في مراسمهم ومن ثم يكفون عن الانتاج..
دعونا نقترب من عوالمها أكثر.. من حكاياتها الصغيرة التي كبرت وترعرعت معها، تلك التي نشرت بعضها في جريدة القدس العربي، والبعض الآخر تُواصل نشره من وقت لآخر عبر صفحتها في الفيس بوك، والبعض الثالث سنكتشفه بين سطور هذا الحوار..

•• نفهم بطبيعة الحال اختلاف الفنان والشاعر والكاتب عن أقرانه، ويتضح ذلك منذ الصغر، ولكنك تقولين في شهادتك التي نُشرت في جريدة القدس العربي"كنتُ أعامل بشكل مختلف عن أقراني في المدرسة، وفي البيت، وما زلتُ أشعر أني مختلفة"..أي نوع من الاختلاف تعنين؟

-يتعلق أمر الاختلاف بالبنية الجسدية. وهو امر ألقى بظلاله في ما بعد على نوع الاهتمامات والانشغالات الشخصية. كانت بنيتي الجسدية رقيقة، وهو ما دفع الأهل إلى الاهتمام الاستثنائي بي، والخوف عليّ من الأذى، الذي قد يجلبه اللعب مع الصغار، ممن هم في عمري، وبسبب هذا الاهتمام المبالغ به تحقق لي نوع من العزلة، وهو ما دفعني إلى القراءة، أو لنقل اختيار القراءة حلا شخصيا. بعد هذا الخيار الثقافي بدا اختلافي واضحا، لا على مستوى مادي، بل على مستوى الذائقة الثقافية ووعي الذات والآخر.. اختلافي هذا جلب لي نظرة احترام من قبل المحيطين. تجلت تلك النظرة أكثر حين كشفت عن موهبتي المبكرة في الرسم.

•• تسنت لك فرصة الدراسة في الخارج.. الابتدائية بالعراق، الجامعية في بيروت، ومن ثم السفر إلى بقاع مختلفة من العالم، في وقت لم تكن فيه مدارس للبنات في عُمان.. هل ساهمت الدراسة في الخارج في تبلور إمكاناتك وطاقاتك الإبداعية؟ وهل تظنين كما قال لك أحد الأصدقاء: "لو انك لم تقطني العراق لما أصبحتِ فنانة"؟

- سؤال افتراضي من هذا النوع يمكن الاجابة عليه بطرق مختلفة. من المؤكد اني لو بقيت في عُمان ولم اخرج للدراسة بعيدا عن بلدي لكنتُ أخرى. ولكن هل سأكون فنانة أم لا في تلك الحالة؟ هذا واقع مختلف، هو قيد الغيب. الوقائع التاريخية هي التي تهمني. ما جرى فعلا على ارض الواقع هو اني سافرت ودرست وتعلمت واطلعت على سبل الحياة، وسلوك البشر خارج العزلة. لم اتعلم الرسم بشكل مباشر غير أني تعلمتُ كيف أتذوقه. كيف انظر الى اللوحات وكيف أقدر أن يكون المرء فنانا. لقد وهبتني تجربة العيش في الخارج مفهوما مختلفا للحياة كما للفن. خبرة من هذا النوع ما كان لها ان تتوفر لو أني بقيت في بلدي. ربما ستتوفر في تلك الحالة خبرات أخرى. ما انا متأكدة منه الآن ان تفجر طاقتي وتنظيم خيالي لهما علاقة بطريقة العيش التي تعلمتها من الآخرين، ممن سبقوني في مجال الخبرة الثقافية.
•• ما سر صداقاتك المتنوعة التي لم تكتفِ بالفنانين، وإنما نجدها تمتد إلى الموسيقيين والشعراء وكتاب القصة والرواية.. وفي عُمان نفتقر بالفعل إلى شخص من هذا النوع، فإما شاعر يكترث بالشعر، وإنما قاص يكترث بالقصة، وإما فنان منعزل في قوقعة فنه.. بينما الملاحظ أنّ نادرة محمود متنوعة الصداقات منذ فترة مبكرة..عندما تعرفت على سركون بولص، سعدي يوسف، وفاضل العزاوي وعمرها آنذاك 12 سنة؟

-لقد سببت سنوات العزلة التي عشتها وانا طفلة في نفسي رغبة في الاتصال بالاخرين. ولكنني صرتُ اختار أولئك الآخرين على أساس الخبرة. فانا لا اضيع وقتي في العلاقات الهامشية. ولا حتى في المناسبات الاجتماعية واللقاءات العائلية التقليدية. ما لم تكن لي حاجة روحية عميقة في اللقاء بآخر سيكون اللقاء به مصدر غنى فأنا لا اغادر مرسمي ولا استضيف احدا. هكذا جرت الامور على اساس نوعي. وهو أساس حرصتُ عليه في مسألة انتقاء صداقاتي. وهي من النوع المعمر.. اي انني لا افكر باصدقائي على اساس الحاجة المؤقتة. أبدأ الصداقة لكي أمضي بها الى الاقصى. هناك نوع من الثقة يجعلني اقترب من الذين اختارهم فينسون أني امرأة، بل اصبح ذلك الشريك الثقافي في حوار حضاري يمتد طويلا. استمرت صداقتي بالشاعر سركون بولص الى ان توفي. كذلك ما أزال احتفظ بصداقات متنوعة. اما التنوع في اهتمامات الأصدقاء فيمليها عليّ تنوع اهتماماتي الثقافية. فانا اقرأ الادب بالقوة نفسها التي اطالع فيها اللوحات. مكتبتي المنزلية لا تضم الا الكتب التي يمكن اعادة قراءتها مرات ومرات.

•• أيضا بالمناسبة.. أنت شخص يقوم بشكل شخصي بأدوار مؤسساتية حكومية، أو على الأقل مؤسسات أه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ختام مهرجان الخليج السينمائي الخامس

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 16 أبريل 2012 الساعة: 16:50 م

دبي— من عبدالله حبيب.


أدلى الزميل الأستاذ مسعود أمرالله ، مدير مهرجان الخليج السينمائي منذ بدايته، بتصريح خاص للصحافة العمانية قال فيه انه لا يريد أن يدعي أن هذه الدورة من المهرجان قد حققت تقدماً زائداً عن الدورات السابقة، ولكنه يريد – في الأقل – التوكيد على ان هذه الدورة قد حققت ثباتاً في المستوى والطموح الذي سعت إليه الدورات السابقة. ولكن صار لِزاماً بعد الدورة الخامسة أن المهرجان عليه أن يعتني أكثر بالسينما والتفكير السينمائي في المنطقة نحو هدفين مزدوجين وفي الآن ذاته وبنفس قدر الدرجة من التركيز والاهتمام؛ ألا وهما أن المهرجان صار باحثاً عن سينما أكثر عناية بالنص والشكل. ومن جهة أخرى فإن على المهرجان أن يسعف من أمضوا فترة استمرت على مدار سنوات في إنجاز الفيلم الروائي القصيري أن يقدم لهم يد العون في تجربة الفيلم الروائي الطويل. وفي هذا السياق جاء استحداث ورشة السيناريو ليس فقط من أجل شحذ موهبة وطاقات المشاركين في الفيلم القصير، وإنما أيضا لأجل حثهم على المشاركة في مشروع الفيلم الروائي الطويل.

أما عن رأيه في السينما العمانة الشابة من ملاحظاته في الدورات السابقة والدورة الحالية فقد قال مسعود أمر الله انه مما يثلج الصدر ان هناك 4 سينياريوهات عمانية قد قبلت في ورشة السيناريو من أصل 15 نصاً تم قبولها. وهذا إنجاز ينبغي أن تفخروا به. وأضاف ان الأفلام العمانية لها ذوق معين وشكل معين؛ فحتى لو جاء المتفرج في منتصف العرض فسيدرك رأساً ان هذا فيلم عماني. وهذه من ناحية ميزة كبرى لأنها تشير إلى التفرد والخصوصية. لكن هنا يجب عن يجب أن نتحدث عن أمرين؛ فهذا الشعور يأتي إلى من أن يشاهد السينما العمانية الشابة للمرة الأولى، لكنه لا يخطر على بال من يعرف السينما العمانية الشابة معرفة جيدة مثل شخص مثلي. ويحدث ذلك لسبب بسيط هو أن سينماكم صارت تأخذ الشكل الواحد، والطرح الواحد. وهذا شأن أود التحذير منه

زد إلى هذا اني لا أعرف سر إصرار سينماكم على الإخراج المشترك.

ثم ان لي ملاحظة أخرى، فليست هناك في السينما العمانية الشابة أسماء مستمرة في العطاء؛ إذ انه في كل سنة تأتي أصوات جديدة، وتختفي الأصوات القديمة؛ فأنا مثلاً اريد أن أفهم ماذا فعل الأخوان الكيومي بعد "الواقعية أفضل" وماذا يفعل المعتصم الشقصي بعد "القنت". لا جواب يأتيني منكم.

وللمصادفة التوكيدية الغريبة حقاً فاني بعد الحصول على هذا التصريح من مسعود أمر الله بوقت قصير صادفت في بهو الفندق الأستاذ عبدالحميد جمعة، رئيس المهرجان منذ دورته الأولى، برفقة صديق قديم مشترك. وبعد المزاح والقفشات سألني: "ياخي بغيت أنشدك وين هاذيلا الأخوان الكيومي؟. ليش ما صرنا نشوف لهم أفلام جديدة؟. تتذكر كيف "صفعنا" فيلمهم "الواقعية أفضل؟"، مشيراً بذلك إلى عملهما الذي فاز بجدارة واستحقاق شديدين بالجائزة الأولى في فئة أفلام الطلبة في الدورة الأولى من المهرجان. ثم أخذ يستذكر بإعجاب شديد وبالتفصيل لعدة دقائق ذلك الفيلم الذي تبلغ مدته دقيقة واحدة فقط. لم أدر ماذا أقول له سوى: "إنشالله راجعين قريب!".

إلى هذا فقد تم عرض الدفعة الجديدة من "سينماتونات" المخرج الفرنسي جيرار كوران الذي تطلق عليه عدة ألقاب منها "المخرج الأكثر كسلاً في تاريخ السينما"، و"المخرج الأكثر غزارة في تاريخ السينما"، و"المخرج الذي لا يشبهه أحد في تاريخ السينما" و"المخرج الأكثر جنوناً في تاريخ السينما". وقد استحق كوران هذه الألقاب بجداره بسبب مشروعه الأسطوري المسمى "سينماتون" (cinematon) وهو أطول فيلم في تاريخ السينما. هذا المصطلح الذي نحته كوران من عدة اشتقاقات لفظية في اللغة الفرنسية يعني عدة أشياء منها "البصبصة"، والتحديق"، و"مراقبة السجان للسجين من خلال فتحة باب الزنزانة". يتكون المشروع من بورتريهات سينمائية تبلغ مدة كل واحد منها ثلاث دقائق وثلاثين ثانية لشخصي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زهران القاسمي لـ (أشرعة): الشعر لعنةٌ كبيرة وموتٌ أكبر

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 14 أبريل 2012 الساعة: 21:33 م


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبدالله حبيب يفوز بجائزة الانجاز الثقافي البارز لعام 2011

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 8 أبريل 2012 الساعة: 20:18 م

  1.  
     

  1. تقرير لجنة اختيار الفائز بجائزة الانجاز الثقافي البارز لعام 2011

     

اختارت لجنة تحكيم جائزة الانجاز الثقافي البارز للفوز بالجائزة لعام 2011 المبدع عبدالله حبيب ، الذي عرفناه شاعرا ، وقاصا ، وناقدا ، وسينمائيا ، ومترجماً ، وكاتب مقال من طراز رفيع ، وهذه – وان كانت وحدها أسباب كافية لينال عليها عدة جوائز – إلا أن جائزة الانجاز الثقافي البارز ذهبتْ إليه لسبب آخر ، ألا وهو نشاطه ودأبه الثقافي الملحوظ خلال عام 2011 ومحاولته الدؤوبة لصنع ما أسماها في شهادته على "أكثر من حياة" " حالة ثقافية، محلية، حوارية، تفاعلية مع ذاتها، ومحيطها، وآفاقها، ومُحتَمَلِها الإنساني، والاجتماعي، والإبداعي".. تجلى ذلك في حضوره كمثقف واع لدوره الطليعي خلال الربيع الذي شهدته بلادنا عام 2011 ، ذاهباً إلى الناس مباشرة ، ممتثلاً لنصيحة السينمائي الفرنسي روبير بريسون الذي ترجم عبدالله كتابه " ملاحظات في السينموتوغرافيا" إلى العربية ، تلك النصيحة التي يؤكد فيها بريسون أن الأفكار التي نستقيها من الكتب تظل على أهميتها أفكاراً كُتُبيّة وأن علينا أن نذهب للناس مباشرة .. وهذا ما فعله عبدالله حبيب في السنوات الأخيرة بشكل عام ، وفي عام 2011 بشكل أخص : ذاب في الناس ، عائشا بينهم ، وكاتبا عنهم ، وحاثاً لهم بشكل مباشر وغير مباشر على النضال من أجل حقوقهم ، وراثيا بصدق وعذوبة لمن مات منهم ، ومعلياً صوته بالاحتجاج إن لحقهم ضيم ، سواء بالكتابة أو بالبيانات أو بالحوارات الإعلامية .. ظل عبدالله حبيب أخاً كبيراً وداعماً للمواهب السينمائية العمانية الشابة ، سواء بالكتابة عن أفلامها ، أو ترشيحها للمشاركة في مهرجانات سينمائية محلية وعربية من خلال عضويته في اللجنة الثقافية بمهرجان مسقط ، وعلاقاته بعدد من السينمائيين العرب .. ومنذ لفظتْه أمه إلى هذه الحياة في مجز الصغرى بولاية صحم ذات يوم عادي من عام 1964 وهو يمضي سائرا في طريق مرسوم لا شك أنه - أي عبدالله – يعلم أنه – أي الطريق - يتحدد بمقدار ما نمشي عليه من خطوات ، كما قال يوما أخوه في الشعر والإنسانية انطونيو ماشادو .. هذا الطريق سار بعبدالله حبيب جندياً في معسكر للجيش في مدينة أبوظبي في نهاية السبعينيات .. ثم طالباً مجداً للفلسفة في نهاية الثمانينيات من القرن الذي ولى دبره متحرفاً لقتال ، حيث سيتخرج من جامعة سان دييجو الأمريكية عام 1992 .. هذه الفلسفة التي أثّرتْ - شاء أن يعترف بذلك أم أبى – على تكوينه الثقافي وكتابته الأدبية ، دون أن ينسى كاتب متمرس مثله أنه "إذا زادت الفلسفة على الشعر أو القصة فإن ذلك سيفسدهما، تماماً كما لو زادت السياسة على الكتابة الإبداعية" مثلما قال ذات حوار أكد فيه أنه في سياق مشروع يحاول أن يستفيد فيه من معرفته التي وصفها بالبسيطة في الفلسفة لتطوير نصه الأدبي .. يدرك عبدالله حبيب جيدا أنه " يستحيل الاستمرار في الكتابة من دون تعاظم الشك في جدواها" ، هذا الشك في الجدوى هو الذي يمد الكاتب بالحياة.. هو الذي يجعله يصر ويتمنى أن يكون كاتبا ، وإلا فانه "لو لم يكن كاتبا لكان قد ألقى نفسه منذ زمن بعيد تحت عجلات أول شاحنة ثقيلة مسرعة" تعبر شارع الخوير على اتجاه موازٍ لمبنى وزارة العدل .. لعل هذا الشك في جدوى الكتابة هو الذي جعله يتوقف – للأسف الشديد – عن إكمال بحثه المهم الذي وصل فيه لمراحل متقدمة ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أغنية حب إلى ليلى فخرو - سماء عيسى

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 7 أبريل 2012 الساعة: 16:45 م

جديد سماء عيسى - أغنية حب إلى ليلى فخرو
(عمان)
من الكتاب

-1-

هذا المَوتُ الغامِضُ
كأسرار الأرض
هذا الموتُ الغزيرُ
كدموعِنا.

-2-

يتناثرُ حَولكِ
موتى صِغارٌ
وأنتِ تبكينَ

ولكنها الأرضُ
طاردَة الأنبياءِ
وراجمَة الشهَداء.

-3-

هل استيقظ الحُبُّ
ذاتَ ربيع
فأبصَرْتِ في الليل
نجمَ غيابٍ بَعيد؟.

-4-

هل كانت الأرضُ
لها منفى؟
الكونُ الذي ضاقَ
عليها وعلينا.

-5-

وكأنَّ دمَها
يشرقُ على الأرض
كفراشةٍ
تمتصُّ رحيقها
حقولُ المَوت.

-6-

زهورٌ بيضاءُ
نثرتها ريحٌ غريبَة
كألم يُومِضُ ويُضِيءُ
أرضا مَهجُورة.

هي ذي الشجَرَة
تنصتُ للخرير
هو ذا الطفلُ
يُصغِي
لأنين أمِّهِ
على فراش المَوت.

-7-

دَمعَة وحيدَة
حينَ سَقطتْ
من جدار الليل
أينعَتْ
أرواحٌ صَغيرة هادِئة.

-8-

حتى إذا ما حَملتْ الرِّيحُ
هَمساتُ المَوتى الصَّامِتة
إلى منازلنا الأولى.

وتركتنا العُزلة
واقفين
أمامَ شجَر
تعَلَّقُ بأغصانِهِ
ملابسُ المَوتى؟.

ذكرتكِ
وذكرتُ أمِّي….

-9-

كما يقتربُ الطفلُ
إلى النهر
ويَصرخ:
أمي التي غابتْ
هل تعودين ثانية؟

-10-

من يفتح البابَ
لأمي
عندما تعود؟

الملائكة
يا حبيبتي.

لكنها رحلت
غابت
ولن تعودَ ثانية.

-11-

هل سأطرقُ بابَ قبرك وأبكي؟
ومن هناك ليسمعَ نداءَ الشرق
وقد رَحلَ عشاقهُ إلى التراب.

-12-

تشربُ النارُ روحِي
كما تقذفُ الشجَرة
ثمرُ الصَّيفِ
في جفافِ الفصول.
وتذكرتُ
كان وجهكِ عذبا
كشلال ماءٍ
دحرجته الصُّخور
إلى الأرض
حتى ارتوت
دمعة
في مآقي الورود.

-13-

شهيد

جَمعَ العابرونَ
رمادَ جسدِه
ورحلوا….

ومن الحُبِّ
وهو يبرقُ في عينيه
بقت: إغماضة دافِئة
كنعاس الرَّضيع.

-14-

هناكَ أشجارٌ
ترتوي مِن
ينابيعَ سِحرية
مفقودة.

هناك أطفالٌ
ينظرونَ في لهفةٍ
إلى قمَر الليل
وهو يسافرُ بكَ
إلى المَجهول.

-15-

شجَرة الحُبِّ الصَّغيرة البيضاء
حنت أغصانها
كنهر جفافٍ عَجوز
رَحلَ عشاقها إلى المَوتِ
وعادت يبابا.

-16-

الطرقُ
أغلقها المَطر
بحَجَر الجبال
ورغم مَرارة الحُبِّ
لم أصلْ إليك
يا قادِش.

الحُبُّ
تحتَ شجَر العليق
يتناثرُ
كورودِ البيلسان.

-17-

ما أعذبكِ
كنبع ماءٍ
يترقرقُ
في جَبل بَعيد.

ولكن…
تريثي قليلا
كي أكملَ نشيدِي
وأتبعُكِ…

-18-

وكشَجَرةٍ
تسقِط ثمَرَها
أخيرا.
وبَعدَ نضُوجها
ترحلين.

يَحملكِ ماءُ النهر
جَميلة مِنَ النبع
إلى المَصَبِّ.

-19-

يستيقظ مِن العُشبِ
طفلٌ حَزينٌ
مرًَّ أمامَ عَينيكِ
ذاتَ خريفٍ بعيدٍ
فأيقظ مَعَه
روحَك الهائمَة
كمَلاك.

-20-

شخنا ومتنا
قبل مَوتك الجَميل.

-21-

وعندما تهبُّ ريحُ الشرق
حامِلة بذور موتكِ العَميق
تستيقظ حُورياتُ الليل
وفراشاتهِ الخضراء
كمَن تركَ على الأرض
قبل رحيلهِ
قطرات دم دافئة
وغريب.

-22-

تهَدهِدنا
أمهاتُ الغياب
بأغاني الرَّحيل
إلى جبل
لا يعودُ المُسافِر
منه….
إلا وقد أغلقَ
الحُبُّ عَينيهِ
وعادَ عِظاما.

-23-

ثمَّة ألم يضيءُ الأرضَ
يظلمٌ
ثم يرحل
كالليل
لكنه لا يَعُود.

-24-

كأشجار العَدَم
تشربُ من عَطش
الرُّوح…
حَدَثَ أن رَأيتكِ
ذاتَ مَساءٍ غامِض
وغريب….

-25-

ولكن…..!
مَن يُوقِفُ رحيلكِ
إلى المَوتِ
وقد شدتكِ الأرضُ
إلى جذورها
أخذتكِ
كأم تحتضِنُ صغارَها
قبل لقاء ليل الأبَديَّة العَميق.

-26-

جَمالٌ هادِئٌ
مَرَّ على قريتنا فجْرا
أيقظنا
أيقظ مَوتانا
ورَحَل….

-27-

العَصافيرُ في غِنائِها
لم تعُد سِوى رحيل غامِض
الشجَرُ رمَى بثمارهِ في الأرض
والمياهُ أكثر حنينا إلى المَوتِ
في انحدارها إلى المَجْهول.

-28-

كنتِ أنتِ ــ بالقبْر ــ
وأنا
والورْدَة!

تقتربُ طِفلةٌ
كسَماءٍ صَغيرة
أعطيتها الوَرْدَة
ورَحَلتْ.

-29-

كأنكِ تفتحينَ البابِ
ولا أراكِ

كأنَّ ثمَرةَ عِشق
تسقطُ مِن السَّماء

ومَعَها يَسقط
جَمالك المَدفونُ
في ترابِ الأرض.

-30-

لم تكنْ
تلكَ الشَّجَرَة
النابتة في الصَّحْراءِ
غيرَ عِظامَكِ

وقد شربَتْ دَمكِ
دَمكِ وقد حَملهُ الطيرُ
من الأقاصِي البَعيدة.

-31-

السَّماءُ
أمٌ زرقاءُ
تحِنُّ إلى صِغارها المُتناثرين
كحَصَى صَغيرةٍ
في أودِية مَهجُورة
عندم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جمعية الكتاب تحيي أربعينية أحمد راشد ثاني

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 4 أبريل 2012 الساعة: 16:55 م

اخترقوا التراب.. والنار.. والماء.. كي يصافحوه
كتبت ـ هاجر محمد بوغانمي
جريدة الوطن 4/3/2012

لا شيء يبقى على حاله/ للولادة وقت
وللموت وقت/ وللصمت وقت
… كل نهر سيشربه البحر
قبل أن يودعنا محمود درويش الوداع الأخير قال هذه الكلمات بعد أن زاره الموت دقيقتين ثم غاب .. وبعد إغفاءتين .. غاب محمود درويش!
هكذا هو الموت يأتي كي يقطف وردا يهديه للسماء .. يودعنا الشعراء حاملين على أكف الطين نبوءاتهم ، يطاردون غيماتهم الأخيرة، ويحتسون في الشرفات البعيدة رحيق الأبدية.. من هنا مروا .. من هنا رحلوا!!
لا يكف الموت عن مباغتتنا ، لكنه في الغالب يتربص بالشعراء لأنهم الأكثر جرأة على السخرية منه!
في العشرين من فبراير الماضي غيب الموت الشاعر والمسرحي والباحث الإماراتي الراحل أحمد راشد ثاني، إثر نوبة قلبية مفاجئة عن عمر ناهز الخمسين عاماً، وقد كان الراحل يحظى بمكانة خاصة لدى أشقائه العمانيين نظراً لشغفه الروحي والمعرفي الخاص بالتاريخ والثقافة العمانيين، وبهذه المناسبة الأليمة أحيت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء مساء أمس في النادي الثقافي أربعينية الراحل بحضور مرشد الرميثي ممثل سفارة دولة الإمارات لدى السلطنة، ونخبة من الكتاب والمثقفين بينهم أصدقاء الراحل.
أدار الأمسية سماء عيسى حيث دعا الجميع في بدايتها إلى الوقوف دقيقة صمت ترحما على روح الفقيد، قبل أن يتم عرض فيديو صوتي ـ بصري للشاعر الإماراتي خالد البدور الذي تحدث عن سيرة الراحل وذكريات الصداقة قائلا: كان (أحمد) مريضاً جداً، ليس بالمرض الجسدي فقط ولكن كان مريضاً بالكتابة وبالشعر وبالبحث وراء المعرفة. لقد تحول عشقه للكلمة والتعلم إلى هوس مرضي بدأ ينتشر كالمرض الوبائي في جسده. اتذكر أنه كانت تمر عليه أيام طويلة لا يكترث فيها بضرورة أن يأكل أو ينام أو يهتم ولو قليلا بحاجات الجسد من الراحة والتغذية. لقد كان أحمد مريضاً بعشق المعرفة والبحث المضني والدائم عن الأفكار والكتب والقصائد الجديدة.
طارت بك الطيارة
بعد ذلك همّ عبدالله حبيب بتقديم كلمة تأبينية إلا أن العبرات لم تمنحه فرصة إلقائها فرمى بها إلى سماء عيسى الذي تولى قراءتها، وقد جاء فيها: يا أحمد، ها أنذا في الليلة الأولى من رحيلك أتأمل صورة فوتوغرافية قديمة جمعتنا في رحلة إلى مصر في بداية الثمانينيات برفقة صديقنا علي المغنّي الذي قيظ له أن يكون أحد من قبّلوا ومسحوا جبنك البارد قبيل مرافقتك إلى رقدتك الأخيرة.
أتذكر ما حدث في حوالي الثالثة من صباحات إحدى ليالينا في القاهرة حين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

موجة أحمد راشد الأخيرة- سماء عيسى

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 3 أبريل 2012 الساعة: 20:05 م

الثلثاء, 10 أبريل 2012

#attachments {
DISPLAY: none
}

 

سماء عيسى 

هذه كتابة لها جذر أمومي عميق، لذلك فهي لا تفنى ولا تغيب. لذلك ليست بحاجة إلى إعلام يقدمها، وهي أيضا لا تحتاج لمديح ينشرها في الآفاق؟ لأنها تغذت من الأرض التي جاءت منها. غدت بذلك وضاحة صامتة تحمل ألم الشاعر وحزنه ولوعته وفقدانه الأم التي أرضعته وقدمته ضيفا غريبا على الأرض وساكنيها.
لن أكيل المديح لأحمد الذي ما عاد يحتاج لمديحي، لن أقول له أني قرأت على الباب موجة وهي سيرة الشاعر الذاتية بحب وبشغف لا حدود لهما. كان ذلك لأني قرأت طفولتي، والكتاب سيظل متوهجا حتى للذين يأتون من بعدنا، بعد أن تغير الحال مرارا وافتقدنا أم البحر والنبع. يظل متوهجا لهم بحثا عن الروح المفقودة التي لم تعد تبصر أطيافها إلا في غبار الأيام الماضية. كنت قد حدثت أحمد أني زرت خور فكان في عام 1964، وقضيت بها نهارا ما وعلي الشاطئ كان ثمة أطفال يلعبون في الوقت الذي كنت فيه أنا صبيا. قلت يا أحمد ربما تكون أنت أحد اولئك الأطفال الذين جلست على الشاطئ أراقبهم وحيدا. ضحك قائلا :
-ذلك محال لأن العام اياه كان عام ولادتي. ربما كنت آنذاك رضيعا في حضن أمي. كان ذلك الحديث عبر لقائنا الأول عام 1979، في النادي السياحي بأبوظبي حيث أحيا وهو بعد طالب في الثانوية أمسية شعرية مشتركة مع الشاعر حبيب الصايغ والشاعرة ظبية خميس.
مع خروجنا من الأمسية أخبرني أنه سيعود غدا إلى خور فكان وانه سيتدبر أمره بقضاء الليل في مسجدها. عوضا عن ذلك اقترحت عليه النوم ضيفا على عائلة عمانية تقطن في ابوظبي، رحب بالفكرة قائلا إنهم أهلي. هكذا قضينا الليلة في منزل العائلة العمانية، صباحا رافقته إلى موقف السيارات عائدا إلى خور فكان عبر الشارقة.
خور فكان التي اعطاها أحمد الخلود خاصة في كتابه على الباب موجة، والذى يعد اليوم من أفضل كتب السيرة الذاتية في الأدب الخليجي المعاصر.. طالما حدثت أحمد معجبا بكتابه.
-لماذا لا تقايضني ؟ أعطيك كل ما كتبت وتعطيني على الباب موجة ؟
يضحك ثم يصمت ويقول: ليس ذلك ممكنا الأن.. لقد أخذ الموت طفولتي وأمي والمديفي فماذا بقي لأعطيك ؟
التميز مصدره ذاكرتي البحر والجبل، هي الثنائية التي قدمت لنا هذه التجربة المتميزة. في الوقت الذي انت متجذر فيه بأرض جبلية صلبة ثمة موجة تنتظرك على الباب. موجة تأخذك بعيدا إلى أسفار وغياهب لن تراها. الجبل أيضا يخبئ هذه الغياهب البعيدة اللامرئية. هكذا انحدر هذا الصوت الجارح الحاد الصارخ بعبق التاريخ من ذاكرتين غزيرتين بالعشق وبالروح وبالتمرد، وهي ثيمات جميعها تفضي إلى جرح الشعر البعيد الغائر في المجهول. هو الطفل إذن الذي تتجمع حوله النسوة الباكيات في حفلات المالد وهو يتوسطهم ناشدا أدعية البرعي والمتنبي وابن الفارض. هو ابن ذاكرة الجن والسمرة عندما كان يعبر مع أمه إلى النخل ويرى كومة من السواد في ظل شجرة هو صانع القراقير مع والده ثم الابحار تجديفا هناك في عرض البحر كتب أحمد " يكاد المرؤ يشعر حينما يبتعد عن الساحل ويتوغل في البحر بأنه أضحى حرا من كل قيود الأرض. تصغر البيوت وتخف وطأة الجبال، ترى مشاهد اليابسة من خارج الدائرة تفكر بمعزل عن التراب، وتختفي الجدران من داخلك ".
سأعود قليلا وأتذكر عشق أحمد للتاريخ العماني. كان قد حدثني عن مخطوط عماني في التاريخ لمؤرخ مجهول يدعي النخلي. ووعدني بزيارة عمان واحضار الكتاب معه لبحثه وبحث من هو مؤلفه حقا؟ كان هذا العشق العماني متجذر منذ صغره في مقتبل عمره ككاتب جاء في أواخر السبعينيات وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محاولة نخلة أو موجة على قبر أحمد راشد ثاني - عبدالله حبيب

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 3 أبريل 2012 الساعة: 19:54 م

الثلثاء, 10 أبريل 2012

#attachments {
DISPLAY: none
}

«أنت ماء مجفَّف»:
محاولة نخلة أو موجة على قبر أحمد راشد ثاني -
عبدالله حبيب
-1-
يا خلق الله، الشيمه لحقوني وثيبوني وغيثوني نْكان فيكم شيمه ومعروف، فقد مات أحمد. يا أرض كفي عن الدوران وغوري، فقد مات أحمد. يا هذيان لا يكفيك الهذيان، فقد مات أحمد. يا مسامير لا تكفيكِ الخاصرة، فقد مات أحمد. يا هواء احترق في رئة البدء، فقد مات أحمد. يا جبال تشردي، فقد مات أحمد. يا شموس تيتمي، يا سماوات ترملي، فقد مات أحمد. ولأنك قلت في آخر لقاء بيننا لم يكن بالمصادفة انه جرى في مُنتبذ الليل –سوية برفقة سماء عيسى وخالد البدور - انك على وشك إصدار ثلاث مجموعات شعرية كاملة ودفعة واحدة عن شعريات وجماليات ومناخات الحانة، فيا حانات تصحَّري فقد مات أحمد. يا بحر لا تصلّي، فقد مات أحمد. يا خبز هاجر إلى الخشب، فقد مات أحمد. يا صبايا لا تكحلن أسرَّتكن بالنجوم، فقد مات أحمد. يا أمهات اقطعن أثداءكن حتى تندثر سلالة الحليب بأكملها، فقد مات أحمد. يا شعراء لا شعر ولا عشق بعد قصيدته وحبيبته فقد مات أحمد. يا فاطمة راشد عبّود ومريم ابراهيم المعيني احتضناني للمرة الأخيرة، فقد مات أحمد. يا مجز الصغرى كفنيني فقد مات أحمد. ويا ديدان هلمِّي إلى عيني، أو انقرضي، فقد مات أحمد.

–2—
نص لأحمد راشد ثاني:
"عندما يأتي حفّار قبري
ليطرق زجاج حياتي،
لن أُدخل يديه
في منزل موتي
لن يتكأ
على جدران سرّي
لن يجد أرضاً ليهدأ
ولن يضع قدميه أبداً
في ماء بارد".

–3–
بمناسبة ذكر "الماء البارد" يا أحمد، ها أنذا في الليلة الأولى من رحيلك أتأمل صورة فوتوغرافية قديمة جمعتنا في رحلة إلى مصر في بداية الثمانينيات برفقة صديقنا علي المغنّي الذي قيظ له أن يكون أحد من قبّلوا ومسحوا جبنك البارد قبيل مرافقتك إلى رقدتك الأخيرة.
أتتذكر ما حدث في حوالي الثالثة من صباحات إحدى ليالينا في القاهرة حين فاجأنا علي المغني بسلسلة فادحة من المطالب الشعرية الباهظة؟. المطلب الأول: "لحفوني بماي بارد!". هذا المطلب أمكن الاحتيال عليه بما في الثلاجة من شعر، وما في القهقهات من تضامن، وما في المخيلة من آبار، وما في القلب من دم ساخن، وما في الصحراء والجبال من صبر.
لكن المطلب الثاني كان أكثر عسراً: "أبا الطيّارة تدش من الباب وتجيني لين هنيه وتطير بي!". قلنا لعلي ان هناك بعض الصعوبة في إقناع "الطيّاره" بالدخول عبر باب الشقة، فردَّ ببراءة شاهقة: "إنزين عادي!. إذا ما بتدخل من الباب، خلّوها تدش من الدريشه ياخي!. شو المشكلة يعني؟".
جاء دورنا الليلة. يا أحمد، "لحَّفناك بماي بارد". ويا أحمد، طارت بك "الطيّارة"، طارت.

–4—
في الليلة الثانية من رحيلك اتصلت بك كي أعرف منك يقيناً كيف هي الأمور بالضبط في العالم الآخر. جاءني صوت مسجّل يقول: "الهاتف المتحرك الذي طلبته مغلق. يرجى الاتصال لاحقاً".
لكني في أية حال لا أزال لا أصدق أنك رحلت أصلاً أيها الكذاب البرزخي. هذه واحدة أخرى من دعاباتك الشقية. وإن كنت لم أصدقك أحياناً في هذا العالم، فكيف أثق في التقارير الهاتفية التي يمكن أن ترسلها من وَحَول أحوال العالم الآخر؟. أصدق فقط اننا بعد انتهاء هذه الفعالية سنكون في مُنْتَبَذٍ الغزال الأثير لديك هنا في مسقط، حيث سنكرع معاً رماد البهجة وقهقهتك الفاجرة حد الترنح. وبعد ذلك سنحاول ما أمكن من هذا العالم، ومن العالم الآخر.
وبلى يا أحمد، سأتصل لاحقاً، وسأتصل دوماً.

–5—
الجعة هولندية (وإن كانت في معظم الليالي ليست أكثر من "لعب يهالوه وخرابيط هذي ياخي")، الساكي ياباني مثل يوكيو ميشيما، النبيذ فرنسي (ولذلك كان لا بد من قنينة كاملة منه عوضاً عن فنجان القهوة التركية ذات إفطار شارقي)، الهنسي أمريكي مثل إدغر الن بو، الويسكي أسكتلندي (ولا بأس في أن يحتسى مخلوطاً بالفيمتو من باب التجريب الشعري الباهظ في ظهيرة ظبيانية بعيدة)، التكيلا مكسيكية مثل خوان رولفو، العرق لبناني مثل خليل حاوي، الـ.. الـ.. الـ.. الموتك أحمق.
قماحة. إنته يا أحمد قماحه. مع محفوظه حبيب ولطيفه حبيب والله العظيم إنته أكبر قماحه. والله لا يسامحك يا أحمد!. قول لي بالله عليك هذي سويَّه تقوم تسويها بنا نحنا اللي ما أحيدني سوينا بك شي؛ قول لي إيش سوينا بك يا أحمد؛ أيش سوينا بك غير إنا حبيناك؟.

–6—
(أ)
لو كان في النهارعيون، لجلبت لك الليل كلّه حانات كي أسقيك، من أجل أن تستيقظ في مقلة الأرض شمعة واحدة فقط، هذا ناهيك عن دمها.

(ب)
على سيرة النهار والليل يا أحمد، لا يحب حسن شريف النهار، وعليه الآن أن لا يحب الليل أيضاً.

–7–
"شوف عبدالله: أنا ما بموت بالخياس اللي انته بتموت به – سرطان الأرق السخيف مالك هذا، أو حادث سيارة، أو انتحار. ياخي انته تسوق بسرعه وايد وموترك كحيان مثلك أصلاً. بس ما عليه، بعد يمكن زين!. بعدك زيد السرعة أكثر خلنا نتخلص منك بسرعه أحسن!. وبعدين شو يعني انتحار ياخي؟. الإنتحار هذا فكره غبية أصلاً!. أنا يوم بغيت أنتحر مره وحده بس ف حياتي قلت بعق عمري من فوق "قوطي بيبسي"!. بس ياخي يوم وقفت عَ القوطي خفت من الموت، ومن يومها ودّرت سالفة الإنتحار الخمام هذي!. كاع كاع كاع كاع كاع!. أنا بموت أحسن من ما بت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مبارك العامري: اللغة كيمياء الشعر يجب ترويضها وسبر أغوارها

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 2 أبريل 2012 الساعة: 21:45 م


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أشعار من عمان تحتفي بعالمية الشعر

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 2 أبريل 2012 الساعة: 16:58 م

 
طارق أشقر-مسقط ضمن الفعاليات المتواصلة للاحتفال بيوم الشعر العالمي التي تنظمها الجمعية العمانية للكتاب والأدباء صدح الشعراء في مسقط بلغات مختلفة ولهجات محلية عدة جسدت عمق المدونة الشعرية في البلاد وانفتاحها على اللغات الأخرى واللهجات الأخرى كحامل للإبداع الشعري العالمي. وقدم الشعراء قراءاتهم بلغات من بينها الإنجليزية والبلوشية والجبالية، التي تشمل لهجتي الشحرية والمهرية، وهما من لهجات أهل الجبل جنوب سلطنة عمان، مع مقاطع حية من فن النانا التقليدي المنتشر بمحافظة ظفار.
كما قدمت مجموعة الترجمة بجامعة السلطان قابوس عددا من القصائد العمانية مترجمة إلى الإنجليزية وأخرى عالمية مترجمة للعربية، منها قصيدة "أنا بيل لي" للشاعر الأميركي الكبير إدغار ألن بو، و"الطريق الذي لم يسلك" لروبرت فروست و"المداخن" للشاعر وليام فروست.
شعر بكل اللغات وقرأ الشاعر عبد الرحمن الخزيمي في الاحتفالية قصيدتين شعبيتين من الشعر العالمي ترجمت إلى الشعر الشعبي العماني، إحداهما للشاعر الإنجليزي وليام شكسبير بعنوان "يمكن أن أقارنك بورود الصيف". وألقيت نصوص عمانية مترجمة للانجليزية لشعراء عمانيين بينهم سماء عيسى وخميس قلم وعبد الله الريامي.
ومن البلوشية قرأ الدكتور خالد البلوشي قصائد بلمحة صوفية مترجمة للعربية للشاعر عبد المجيد البلوشي-الجواذري- حملت عناوين "العبادة" و"الشيطان والملك" و"صراخ الصمت" وغيرها.
ومن الشحرية، ألقى الباحث محمد بن مستهبل الشحري نصوصا متنوعة من اللهجة الشحرية صورت فسيفساء التنوع الثقافي والتعبير عن الإعجاب بجمال الطبيعة وحب الوطن. كما تضمنت الأمسية قصائد من الشعر الحديث للدكتورة فاطمة الشيدي والشعراء زهران القاسمي وعوض اللويهي ويحيى الناعبي.
وفي كلمة باسم أصدقاء الشعر بعمان تساءل الشاعر سماء عيسى عن دور الشعر في الأحداث الحالية بالمنطقة، مشيرا إلى أن الاحتفال بيوم الشعر العالمي يأتي هذا العام والتساؤل عن دوره يزداد في خضم الأحداث المتسارعة التي تعصف بمواطن الشعر العربي مشرقا ومغربا".
وبشأن تنويع الإلقاء الشعري من لهجات مختلفة، وصف عضو مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب الدكتور هلال الحجري للجزيرة نت هذه الخطوة بأنها الأولى من نوعها على الصعيد الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ضعف انتشار الكتاب العماني .. رأي في المشكلة واقتراح للحل

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 22 مارس 2012 الساعة: 19:14 م

الثلثاء, 20 مارس 2012

#attachments { display: none; }

 

أحمد حسن المعيني -
في حوارٍ قصير على "التويتر" أشار الناقد السعوديّ (محمد العبّاس) إلى أنّ "عُمان تمتلك منتجها الثقافي اللافت، ولكن لديكم مشكلة في تصدير المنتج وتسويقه"، وأقرَّه على ذلك أكثر من شخصٍ عماني بينهم كاتب هذه السطور، فكان أن أثار ذلك الحوار بعض الأفكار التي أطرحها في هذا المقام. والسؤال الأساسي الذي تنطلق منه المناقشة هو: لماذا لا يحقق الكتاب العماني انتشارًا وحضورًا بارزًا على المستوى الخليجي أو العربي؟
يرى البعض أنّ أحد أسباب ذلك هو قلة المؤلفين والكتب العمانية مقارنة بالدول الأخرى، خاصة تلك التي تصدر عن كبريات دور النشر العربية. وهذه الملاحظة صائبة في تفسيرها للوضع خلال العقود الماضية، إلا أنّ الأمر قد تغير كثيرًا في السنين الأخيرة، فمعرض الكتاب الفائت خير شاهدٍ على وفرة الإصدارات العمانية الجديدة في عدة مجالات وعن مختلف دور النشر في العالم العربي. وبعد أن كان أغلب المؤلفين العمانيين يطبعون كتبهم بأنفسهم، توجد الآن عدّة قنواتٍ لنشر الكتاب العماني في داخل عُمان كإصدارات وزارة التراث والثقافة، أو عبر دورٍ عربية كبرى كمشروع البرنامج الوطني لدعم الكتاب، والجمعية العمانية للكتاب والأدباء، ومشروع أقاصي، وحتى المبادرات الشخصية من بعض المواقع الإلكترونية العمانية مثل سبلة عمان ومجلة الفلق ومدوّنة ساعي البريد.
ويرى البعض أيضًا أنّ أحد الأسباب هو غياب دار نشرٍ عمانية تقترب في مستواها من دور النشر العربية الكبيرة من حيث إقبال المؤلفين، وتنوّع الإصدارات، ومستوى التوزيع، وجودة الإخراج، الخ. يذهب أصحاب هذا الرأي إلى أنّ وجود مثل هذه الدار سوف يسوّق اسم الثقافة العمانية وبالتالي المثقف العماني وإصداراته. وبرغم ما في هذا الرأي من صواب، إلا أنّ وجود الدار ليس عاملا حاسمًا أو ذا تأثير كبير، فكبار الكتّاب الخليجيين المعروفين الآن على المستوى العربي لم يذع صيتهم من خلال دور نشرٍ في بلادهم. في الواقع لم توجد دور نشرٍ خليجية بارزة إلا منذ عهدٍ قريب فقط (كالعبيكان في السعودية ومدارك في الإمارات والدوسري في البحرين).
وهناك من يرى أنّ المؤلف العماني يفتقر إلى الثقة بنفسه وبقدرته على المنافسة، وهذا رأيٌ لا يستند على دليلٍ موضوعي، ولا يكاد يتكئ إلا على التواضع المعهود لدى "الشعب" العماني. كما أنّ فاقد الثقة لا ينشر إصداراته عن دور نشرٍ كبرى (مثل دار الآداب، ومركز دراسات الوحدة العربية، والجمل، والمؤسسة العربية للدراسات والنشر، ومؤسسة الانتشار العربي، وغيرها). إنّ المشكلة الحقيقية لا تبدو في نقص المؤلفين أو الإصدارات أو الثقة، ولا غياب دار النشر العمانية، فهذه قد يُنظر إليها على أنها تمثلات للمشكلة وليست أسبابها. ما أقترحه هنا كتشخيصٍ للمشكلة هو غياب "صِناعة الكتاب"، والمقصود بهذا المصطلح وجود منهجٍ واضح ومدروس لإنتاج الكتاب العماني الناجح وتسويقه.

رأي في الحل
فيما يلي بعض الملامح التي يمكن أن يتصف بها منهج "صناعة الكتاب".
أولا: صناعة مشاريع الكتب. إنّ للناشر دورًا هامًا لا يُلتفت إليه عادة في تأريخ الكتابة والنشر، ألا وهو انتقاء أفكارٍ للكتب أو "اختراعها"؛ فالناشر الناجح لا يكتفي بانتظار ما يجود به الكتّاب من مخطوطات، وإنما هو الذي يقترح عليهم أفكارًا مميزة للتأليف. الكاتب يُتقن صَنعة الكتابة والتأليف، بينما الناشر هو الأقرب إلى سوق الكتاب وذائقة القرّاء ومعرفة الفجوة التي يُمكن سدّها بكتابٍ جيد. يحدث هذا دائمًا في دور النشر الغربية، حيث يدرس الناشر سوقًا محددة في مجالٍ محدد ويستنتج المؤلفات التي ستلقى قبولا في تلك السوق، فيقوم باستكتاب كاتبٍ ما لإنجاز الكتاب. دار النشر ليست مؤسسة ثقافية خيرية وإنما شركة تجارية، وعلى الناشر أن يسعى إلى توفير الإصدارات التي تحقق الأرباح. يذكر موقع النادي الثقافي أنّ البرنامج الوطني لدعم الكتاب يطرح "فكرة الاستكتاب في محاور معينة ذات أهمية قصوى أو ندرة في التأليف، حتى يسهم البرنامج في سدّ حاجة معرفية تتسم بالضرورة البالغة"، ولعلنا نذكر إعلان البرنامج قبل حوالي عامين عن رغبته في استكتاب مؤلفين لإنجازٍ كتب للجيب. لا يذكر الموقع ما حدث لمشروع الاستكتاب هذا، وإذا كانت الكتب التي صدرت عن البرنامج هي نتيجة الاستكتاب فيجب إعادة النظر في مواضيعها تماشيًا مع النقطة الثالثة المبينة أدناه، وإن لم يصدر شيء من الاستكتاب حتى الآن فيمكن التخطيط لمشاريع كتبٍ ناجحة يُستكتب من أجلها الكتّاب العمانيون، أدباء كانوا أو باحثين أو صحفيين. ولا بد لمن يتصدى لهذا الأمر أن يعرف سوق الكتب جيدًا في الدول العربية حتى يختار ما يناسب وما يحقق الربح و/أو الانتشار. ولا بدّ له من أن يجيد اقتناص الفرص التأليفية كإقناع شخصيات عامة بتأليف كتب. مثلا، يُمكن لشخصيةٍ سياسية كمعالي يوسف بن علوي أن يكتب كتابًا سياسيًا ناجحًا، ويُمكن لشخصيةٍ رياضية مثل علي الحبسي أن يكتب في المستقبل سيرة شائقة، ويمكن للأديب أحمد الفلاحي أن يكتب ذكرياتٍ مثيرة للاهتمام عن مثقفي الخليج في الستينيات والسبعينيات، هذا بالإضافة إلى العديد من الباحثين والأكاديميين العمانيين الذين يمكنهم تأليف كتبٍ من وحي تخصصاتهم للقارئ العام. وفي حال تبنى البرنامج الوطني لدعم الكتاب سياسة صارمة "نخبوية" في اختيار مواضيع الكتب نظرًا لطبيعته الرسمية، يُمكن تعزيز المشروع بجهةٍ خاصة.
ثانيًا: صِناعة المؤلف. الكتابة في واقع الأمر حتى الأدبية منها لا تعتمد كليًا على "الوحي" و "الإلهام"، وإنما على مهارات "الصَنعة". هناك الآن عشرات الكتب والدورات التدريبية في هذا المجال، ويُمكن الاستفادة منها في تأهيل جيلٍ من الكتّاب المتمكنين من صنعتهم. وهذا لا يلغي بالتأكيد ضرورة وجود مَلَكة الكتابة، إلا أنّ الكاتب المحترف بحاجة إلى مهارات إضافية في أساليب الكتابة وطرق البحث وإدارة الوقت، الخ.
ثالثًا: استهداف القارئ العربي.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ندمٌ كثير في نصٍّ قصير

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 22 مارس 2012 الساعة: 19:12 م

الثلثاء, 20 مارس 2012
#attachments { display: none; }

عبدالله حبيب -
(1)

في عيد الحب يكتبون على بطاقات الهدايا "كل عام وأنت حبيبي/ حبيبتي".
في عيد الحب القادم أيضا يكتبون على بطاقات الهدايا "كل عام وأنت حبيبي/ حبيبتي".
ولكن لشخص آخر هذه المرة.

(2)
يزداد الأرق حين أنام في حضنك
لكن الوجع يقل.

(3)

يسألها: هل ترقصين؟.
ترد عليه: قد أكون الشابة العمانية الوحيدة التي منذ المحاولة الأولى أدركت أنه لا شأن لها بالرقص. ولذلك فقد تركته منذ المحاولة الأولى احتراماً لنفسي، واحتراماً للرقص.
لكن حين أقرأ كتاباً جيداً فأنا أعظم راقصة في العالم، أو فراشة.

(4)
ما الذي سيحدث بين رجل وامرأة أكثر من هذا؟.
……………..
…………….
…………….
لكن هذا كله لا يكفي.

(5)
حين حاول أن يفهم الحب جاءت امرأة أخرى.

(6)
أحبك لمجرد أنه في نهاية كل ليلة تصبحين على خير، على الرغم من كل الليل الذي حاق بك.

(7)
لا يسيل الدمع من العين، بل من الزند.

(8)
الليل أصغر من أن يكون بقايا الخوف.
الليل أكبر من ذلك بكثير.

(9)
للمكتئب المؤرَّق الذي لم ينم منذ حوالي ثلاث مآسٍ تقريباً، ما الذي تعنيه زقزقة العصافير التي تنثال الآن عبر نافذته المفتوحة مثل عاصفة؟.
لا شيء سوى الفضيحة التي تتناقلها حتى العصافير.

(10)
مع كل حب جديد يبدأ الحب القديم من جديد.

(11)
كيف يمكن الهروب من السلطة؟.
حتى هويتك (اسمك) تضفيها عليك السلطة (سلطة العائلة) في اليوم الأول من مجيئك اللاإختياري إلى العالم.
حتى سيارتك التي ابتعتها بِحُرِّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رأسي مستعار

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 6 مارس 2012 الساعة: 20:16 م

 

اسم الكتاب :

 رأسي مستعار

اسم الكاتب :

إيمان فضل

فهرس الكتاب:

القصة:

الصفحة

الوظيفة: المهندس

7

بلا ملامح

13

رأسي مُسْتَعار

19

الهلال

23

منبع الشمع

25

الثابت الوحيد

29

إن شاء اﻟﻠﻪ

37

رائحة المطر

43

فتات الأمل

49

الخامس والعشرون من كانون الثاني

53

قصقصة تدوين ( 1) / توجعني خيوط الشمس

55

قصقصة تدوين ( 2) / رجل من زمن الحكايات

57

مقتطفات

الوظيفة: مهندس …

(1)

بخرتني أمي ببخور رخيص اشتريته من طفل كان نائماً عند محطة الوقود، أخذت أمي ترتل المعوذات وأدعية عديدة قبل أن ألفتها بأني سأتأخر على التاكسي الذي سيوصلني للمقابلة “الله ينصرك، الله ويوفقك، الله يرزقك الوظيفة اللي ترفع الرأس..”

نعم الوظيفة اللي ترفع الرأس،  خرجت من البلد مع آذان الفجر، صلينا مع سائق االتآكسي وإنثنين بمسجد مهجور في الطريق، دعوات أمي كانت مهمة لي “الوظيفة اللي تفرع الرأس” هذا ما أبحث عنه، راجعت أوراقي ومؤهلاتي مع خيوط الشمس الأولى..

بكلوريوس هندسة إلكترونيات بدرجة امتياز، تدريب 6 أشهر في شركة “و”، ومجموعة شهادات تقدير من الكلية وشركة “و” التي تدربت فيها قبل أن أتركها منذ ثلاثة أشهر تقريباً!

وصلت لشركة “و.ن” مبكرا ،ًانتظرت في الاستقبال إلى أن صاح بي أحدهم “مدير الموارد البشرية ينتظرك..”

دخلت وأنا أشعر بصدى صوت أمي يرافقني ..

(2)

 تدربت في شركة “و” لمدة 6 أشهر، وعملت بالمثل القائل “قد يوظفوك بعد التدريب لا تتعجل”، هم لم يكلفوا أنفسهم بدفع مبلغ 10 ريال التي كنت أستلفها من ابن جارنا لإيجار الشقة التي أتشاركها مع وافد! 10 ريال في 6 أشهر تساوي 60 ريال دين على رقبتي، لم أخبر بها أهلي، ناهيكم عن المصايف الأخرى للتاكسي والطعام وغيره! ولن أتذمر وأقول أني كنت أعمل للساعة السابعة ونصف مساءاً كل ليلة وأنجز ما لا ينجزه أصغر موظف لديهم، حسناً ستقولون بي حماس الباحثين عن عمل، وستقولون بي حماس الخرجين لكن شهادات التقدير تحكي ما لا أحكيه عن حالي!

توقفت عن التدريب حين سألت موظفاً في الموارد البشرية عن موعد توظيفي فأخبرني بأني لست من المرشحين للتوظيف لأن مدير القسم ينتظر تخرج ابن أخته الشهر القادم والوظيفة محجوزة له!

(3)

تفتت أحلامي كقطعة بسكويت بيد طفل! لم تسود الدنيا في وجهي فقط كما يقول البعض لكن حتى رفيق الغرفة كان باكياً شاكياً بلغة التي لم أفهم نصفها، حاولت أن أعرف منه ما حدث معه وبصعوبة فهمت أن أمه في المستشفى وأنه يريد العودة لبلده، ولأنه “هارب” فعملية عودته صعبة حالياً، جلست معه لأول مرة منذ 6 أشهر يشكي فأسمعه أشكو فيسمعني..

لم يمض يومان حتى حللت مشكلة الرفيق وحزم ماله ليعود لبلاده، وما كان منه وهو يودعني سوى أن يترك لي عدة العمل الخاصة به وهو يقول.. “هذا مشان أنت، أنت نفر واجد زين، روح شركة وسوي شغل سالري واجد زين” ومد لي بطاقة بها اسم مدير الموارد البشرية في شركة “و.ن”..

لم تكن عدة العمل التي تركها لي رفيق سوى “دلو وخرفة بالية ومساحة زجاج”، ظننته أن يعمل على غسل نوفد الشركة، إلا أن اتصالي في الصباح بمكتب مدير الموارد البشرية أكد لي أن الرفيق يغسل سيارات موظفي الشركة! وأكد لي منسق المدير إن الشركة ستكون سعيدة بعملي مكانه بشرط المحافظة على السعر 5 ريالات لكل سيارة في الشهر بواقع 150 سيارة، إضافة إلى ريال لمن يطلب مني تنظيف سيارته من الزوار وسأحصل على وجبة مجانية من الكفتيريا يتكفل العامل هناك بإحضارها لي..

“سأفكر ..” وأغلقت السماعة..

(4)

 خمس ريالات لمائة وخمسين سيارة توفر لي حوالي 750 ريال كل شهر! فلِـمَ لا أوافق!

حرصت على تلطيخ وجهي بتراب ونفش شعري كي لا يَتعَّرف علي أحد، أخذت الماء من مسجد مجاور وبدأت العمل، كنت أغسل كل السيارة مرتين كل أسبوع، كان العمل شاقاً في البداية إلى أن اعتدت عليه، هناك أكثر من 150 سيارة لكن البعض يرفض أن أقوم بغسل سيارته ويطلب مني غسلها في أوقات متفرقة من الشهر، أصحبت أغسل ما يقارب 3 سيارات لزوار كل يوم أي ما يقارب 60 ريالاً إضافياً كل شهر..

راتب 800 ريال كل شهر هو أكثر مما حلمت به، لكن أمي لم تكن بذات سعادتي حين شرحت لها “طبيعة عملي” كمهندس غسيل سيارات..

إلا أني وجدتها فرصة للتقرب من مدير الموارد البشرية، الذي كنت أحرص على غسل سياراته يومياً، وكنت أبال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثقافة الطفل بين الهوية والعولمة

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 5 مارس 2012 الساعة: 19:54 م

ثقافة الطفل بين الهوية والعولمة 

اسم الكتاب :

ثقافة الطفل بين الهوية والعولمة

اسم الكاتب :

عزيزة الطائي

مقتطفات

 

يتكون الكتاب من مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة. يتناول أولها: الثقافة في عصر العولمة، وثانيها: يعالج التنشئة الاجتماعية، بينما الثالث والأخير: يركز على التربية والثورة المعلوماتية. والكتاب على مدار فصوله الثلاثة يتضمن أهم عوامل التربية والثقافة للطفل العربي في العصر الحديث،
ويلامس القضايا الفكرية والثقافية، وما يتعلق بالتربية والتعليم وثقافة الطفل، ويتقرح بعض البرامج التي ممكن أن تساعد في إبراز هوية الطفل العربي من خلال تواصله مع الآخر. وتتمثل أسئلة الكتاب في: ما مفهوم ثقافة الأطفال؟ ولماذا نثقف الأطفال؟ وبماذا نثقفهم؟ وكيف نثقفهم في عصر باتت تغيراته وتحدياته الثقافية بوجهيها الإيجابي والسلبي ظاهرة على أطفالنا؟.
كون الغاية من التربية والتعليم لمرحلة الطفولة هي البناء وتنمية الشعور بحب الخالق والانتماء للوطن والولاء له باكتساب المهارات.

 

المقدمة

     تمثل حياة الإنسان سلسلة متداخلة ومتطورة من المراحل، ولعل أهم مراحلها هي سنوات الطفولة التي تتشكل فيها رؤاه وأفكاره، وتوجه اتجاهاته وميوله، وتبلور مهاراته وإبداعاته؛ إذا لاقت اليد الراعية، والرؤية الطيبة، والتوجيه الراشد، والبيئة السليمة لاحتضانها وصقلها.

فالغاية من التربية والتعليم لمرحلة الطفولة هي البناء وتنمية الشعور بحب الخالق، والانتماء للوطن والولاء له باكتساب المهارات والاتجاهات السليمة للتعايش مع المجتمع المحيط والعالم الخارجي؛ ليجد الطفل نفسه ويحقق ذاته، فيتكامل نموه النفسي والعقلي مع النواحي الاجتماعية والفكرية والثقافية والعلمية بما تقدمه البيئة المتاحة من المعلومات والقدرات والخبرات والمهارات التي تثري حياته، وتساعده على التكيف مع محيطه، والتوائم مع مجتمعه، والتنفيس عن مشاعره، وصقل مهاراته، وتهذيب أحاسيسه؛ لاستثمار أوقات فراغه، وتذوق الجمال، والارتقاء بالذائقة الفنية، وصقل المواهب، وتنمية الإبداع والرقي بالابتكار.

ونحن اليوم نعيش عصر العولمة الذي اتخذ تسميات متنوعة، ومسارات مختلفة كالسماوات المفتوحة، والفضاء المفتوح، وثورة المعلومات، والمكتبات الرقمية؛ وما إلى ذلك من تسميات اتخذت قوالب متنوعة للتعبير عن مساحاته وفضاءاته. إننا نواجه عصر الثقافة الجديدة الذي ترك بصماته الجلية وآثاره الواضحة على لبنات مجتمعات العالم أجمع، بل اخترق كافة قطاعات المجتمع وخلاياه، فباتت هناك العديد من التغيرات والقضايا التي تشكل معوقات وتحديات كبيرة على مسرح الحياة بشكل عام، ولعل من أولويات مساراتها وأبرز منعطفاتها ما تواجهه تربية الطفل وتعليمه وتثقيفه؛ قضايا تتعلق بثقافته ولغته، وتحديات توجه تعليمه وتنشئته في ظل عصر المعلوماتية والرقمية أمام ما يشهده العالم من تغيرات كبيرة وتطورات واسعة في مختلف مجالات الحياة بدءا من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ستائر منسدلة

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 4 مارس 2012 الساعة: 19:47 م

اسم الكتاب :

 ستائر منسدلة

اسم الكاتب :

حنان المنذرية

مقتطفات

من قصة : مؤلم حد الضحك

البارحة، طردت من عملي ولم أقترف ذنباً زيادة على ذنوب زميلاتي اللواتي بقين على رأس العمل، والسبب الذي طردت من أجله سيثير حتماً رغبتك في الضحك، وستنفجرين كقنبلة ضحك في وجهي الذي سيسقط من شدة الخجل، أتصدقين؟! لو أن هذه التي طردت كانت واحدةً غيري لضحكتُ بكاءً من أجلها، فقد تبدو الذنوب مضحكةً جداً عندما يحمل تبعاتها الآخرون، هل أحكي؟ أتصدقين؟! أرغب الأن بشدة في أن أبكي ضحكاً في وجهك، فالبارحة طردت لأني اقترفت ذنباً سيضحكك كما أضحك أولئك اللواتي لم يطردن مثلي.

بالأمس، وفي تمام السابعة والنصف صباحاً خرجت من بيتي متجهة – كما تعلمين – إلى مصنع الملابس لأمارس عملي المعتاد في قص الخيوط من بناطيل الجينز، عملت وزميلاتي بجهدٍ وإتقان إلى أن أنهت كل واحدةٍ فينا قص خيوط ثلاثمائة بنطال وهو العدد المحدد لكل عامله .. كان الحر شديداً داخل القسم بالمصنع وكانت المروحة معطلة ورائحة الأجساد المتعرقة تنتشر في المكان فتبعث فينا الرغبة في النوم .. لأنه لا شيء كالنوم يا صديقة يغريك باختصار العمر الذي تخسرينه بين جنبات الأماكن البائسة!.

من قصة : حب

وعندما أغرقتنا الأحلام تدثرنا بالوهم، جرينا نحو البحر تسبقنا أنفاسنا والضحكات وجنون اللحظة… حين عُدنا كانت السماء قد أجابت خديجة!

شاب عريض المنكبين سامق الطول أسمر، اجترأ على مدينتي الصغيرة فأخذ منتشياً يدُّكُ قلعتي وقد أتت قدماه على كل الحصون!! وحين لم أستطع الكلام من فرط الغيظ، وحين خانتني قدماي عن التقدم خطوة إلى حيث وقف الشاب يعيث إفساداً بما صنعت، زأرت خديجة كأسد جريح:

- ماذا تراك تفعل؟!

أردفت والشرر يتطاير من عينيها النجلاوين:

- الويل لك!! لقد دمرت ما اجتهدت صديقتي في بنائه ساعتين!.

ارتبك، أسرف في الاعتذار لنا، أسرع في جمع أكوام الرمل والطين, جثت صديقتي على ركبتيها تساعده، التقت أعينهما عدة مرات … وبدا أنهما قد توحدا ووقعا في الغرام!.

من قصة: تراب أوزل

تحدرت دمعه حارقة من عيني العالِم نوفل وقال وهو يتحسس عنقه في امتعاض:

- ما أفدتني بشيء!

قالت البلورة:

- بلى يا سيدي, لا تخف على نفسك, هيهات لذاك الغبي بأن يظفر بك أو أن يكون سبباً في إهراق دمك, اقترب مني واستمع إليَّ, اذهب للملك وقُل له بأني سوف أعقد صفقة فيما بينه وما بين أصحاب الألفية الرابعة, شريطة أن يوافق الملك على إعطائهم شيئاً يسيراً من آثار المملكة مقابل أن ينقلوا أوزل إلى كوكبٍ آخر تتحقق على سطحهِ أحلامهم … ثم دع الباقي عَلي فأنا لن أخذلك!

من قصة: ماء

أطرَقت وأردفت بحزن:

- لا تدوم النعم طويلًا يا أختي فلقد حدث ما لم يكن بالحسبان..

رفعت رأسها ثانية وأسترسلت بانفعال:

- حين قررت اللعينة زوجته بأن تودي بحياته!

سألتها بدهش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحليقات طفولية في فضاء الكتابة الإبداعية

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 3 مارس 2012 الساعة: 19:43 م

اسم الكتاب :

 تحليقات طفولية في فضاء الكتابة الإبداعية

اسم الكاتب :

ليلى البلوشي

مقتطفات

قصة ” النسر المغرور “

هذه القصة موجه للأطفال ما بين ( 5 ـ 8 ) سنوات ..

الفكرة القصصية :

قصة النسر المغرور ، سردت حكايتها على أفواه الحيوانات ، حيث تدور أحداث القصة في غابة معشبة تسور حوافها جبال شامخة ، احتكر زعامتها نسر متكبر جدا ، يحلق طولا وعرضا في مساحات شاسعة ، وكأن الجبال ملكه والسهول الرحبة خلقت له وحده لا يحق لأي كان أن يتمتع بالأفق سواه .. ديدنه في الحياة : (الضعيف ضعيف والقوي قوي).

الأحداث :

لما كان النسر المتكبر هو المحتكر الأول والأخير لمملكة الجبال والغابة المعشبة بأسرها ، موصدا أبواب المساعدة ونوافذ العون في وجوه غيره من الطيور .. متغطرسا ، ولا مباليا لحقوق الآخرين ..

حدا هذا جماعة من الطيور المغلوبة على أمرها إلى الاستعانة بـ ( صقور ) وهو صقر قوي من المنطقة المجاورة ، باثين همهم إليه ، وبعد أن أصبغوا فم الشكوى على أذن ( صقور ) طلبوا منه أن يقترب من النسر ويعرض صداقته عليه ؛ معللين أن المرء لا يستطيع أن يعيش دون صديق ..

فشحذ ( صقور ) محاولاته للدنو بالطيران في أجواء النسر المغرور ، محاولا مد جسور صداقته إليه ، غير أن النسر المغرور ردع صداقته بضرب السخرية وتهجن عليه اقتحامه مملكته المنيعة وما يسورها من رواب وتلال ..

غير أن ( صقور ) بحلّمه أكد له بأن الملك ملك الله وحده وأنهم كلهم تحت جناحه ..

لكن النسر المغرور ، ظل يراوغ أن كل ما حوله من تلال وجبال سامقة ورثها عن أجداده ، وأن قوته كفيلة بأن يبسط قوته وسيطرته المستبدة عليها ..

الشخصيات :

بين صفحات هذه القصة ، تمثلت لدينا شخصيات اتسمت بأنها حيوانية ، استطاعت القاصة الطفلة أن تنطق هذه الشخصيات ، وتحركها بطريقة حيوية خلق تعاطفا بين الطفل وبين تلك الشخصيات .

والقصة ارتكزت على شخصيتين كانتا لهما أبلغ أثر في تحوير المشاهد ، وخلق جو انفعالي ملائم وهما :

أ ـ شخصية: ( النسر )

طائر مغرور، أناني ، لا مبالي ، متكبر جدا ، ومتسلط حد الاستبداد ..

ب _ شخصية: ( صقور)

طيب ، يحب مد يد المساعدة للآخرين ، محبوب من قبل الجميع ..

الشخصيتان هنا متقابلتان ، فشخصية النسر يضارع صفاته الشر ، بينما شخصية صقور يضارع قوى الخير ، وفي هذا البناء لتركيب الشخصيات وجدنا صراعا بين قوى الخير والشر بشكل فني رائع ، مما يجعل الطفل الصغير يدرك ذاك الصراع وتلك العلاقة المتوترة بعين بصيرة ، ويقف بينهما قاضيا ، فالخير خير والشر شر .

الرمزية :

تبدت الرمزية هنا بشكل جليّ ، فالقاصة الطفلة استطاعت أن تلبس الحيوانات صفات إنسانية ، تحمل قيم أخلاقية في عمقها ..

  • حيث جعلت شخصية ( نسر ) رمزا لغرور الإنسان وجشعه وأنانيته الطاغية ..
  • بينما كانت شخصية ( صقور ) رمزا للإنسان الطيب والمحب للجميع ..
  • بينما وظفت بقية ( طيور ) الغابة رمزا للبشر المغلوبين على أمرهم ، ” لا في العير ولا في النفير ” كما يقال ..

كما أنها حرصت على إبراز الجوانب الحقيقية في الشخصيات وصبغها سمات واقعية ، فالطيور بشتى أنواعها أليفة ، كما أن علاقاتها مع الأطفال خصوصا وطيدة ، يحب الطفل مرافقتها واللهو معها دون خوف وبمتعة كبيرة ..

حيث يسعى البعض إلى رسم شخصيات حيوانية مفترسة وإلباسها صفات مسالمة ، دون أن يعوا أن الطفل بعقله الطفولي وتفكيره البريء يتفاعل معها على أنها في حقيقتها مسالمة ولا ضرر إن قابلها على أرض الواقع يوما ما من أن يحاول الاقتراب منها متوددا .. فالأسد وإن كان في قصة ما مثالا للطيبة و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رواية (في كهف الجنون تبدأ الحكاية)

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 2 مارس 2012 الساعة: 19:39 م

 

اسم الكتاب :

 رواية (في كهف الجنون تبدأ الحكاية)

اسم الكاتب :

زوينة الكلباني

مقتطفات

رواية فانتازية تحلق بالقاريء إلى عالم مفعم بالمفاجآت والطقوس الغرائبية والأحداث غير المتوقعة الرواية تدور أحداثها حول ثلاثة طلاب جامعيين يقومون برحلة علمية إلى جبال الحجر الشرقي يضيع خط سيرهم ليجدوا أنفسهم في مواجهة كهف.. ثمة خيط في هذه الرواية يربط بين سلسلة الجبال والجنون والبرج وأهواله،وبين سعي الإنسان الدائم نحو الحرية والسلام.

الرواية تقع في 180 صفحة صادرة عن المؤسسة العربية للنشر -بيروت وستتواجد في معرض مسقط القادم.

وهي الرواية الثانية للكاتبة زوينة الكلباني فلقد صدرت لها 2011م (ثالوث وتعويذة)

مقطع من الفصل الرابع في رواية (في كهف الجنون تبدأ الحكاية)

“….المكان مُشرَّبٌ بتمارين الجنون.. جنون مكثف يُحاصِره من كلِّ الجهات.. ثمَّة قُوًى خفيَّة وروحٌ غامضةٌ تُوزِّع ومضات الجنون وتنثر صنوف الهذيان في فضاء الكهف..هيجانٌ محمومٌ وتشنُّجاتٌ وهلوساتٌ مصحوبةٌ بضحكات وقهقهات متوالية.. الضَّحك خمرُ المجانين، فلا أدري لِمَ يبدو – في نظر الناس- الذي يضح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شجرة النار .. لخميس قلم

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 1 مارس 2012 الساعة: 19:32 م

 

اسم الكتاب :

 شجرة النار

اسم الكاتب :

خميس قلم

مقتطفات

حول كراسي الموسيقى

إلى الأرواح المُهجّرة إلى ينابيع البياض: دوموا صغاراً

يا صغارُ

 ادخلوا ملكوت السماواتِ

أنتم عيالي

ملائكتي القادمون من الأرضِ

 أنتم ضيائي الأخيرُ

 فلا تكبروا

واخلدوا في النعيمِ المقيمِ

إلى أبد الآبدين

  يا صغارُ

أباريقكم تتلألؤ طهراً

 وريح الرياحين تسبقُ ضحكاتكم

للينابيعِ

فارتشفوا عسلي واملؤها

 ولا تقربوا خمرتي تكبروا نادمينْ.

اِلعبوا في ظلالي الظليلةِ

كم قد شقيتم هناك بألعابكم

 فامرحوا ههنا..

 شخبطوا في جدار الأبدْ

 بعثروا .. مزّقوا

اُرقصوا..

 اُصرخوا..

لا تخافوا أحدْ

اِلعبوا لعبة الظلّ والشمسِ

وابتهجوا كالفراشاتِ حول كراسي الموسيقى..

ههنا

 الكراسي على عدد اللاعبينْ.

غيابات

بينما كنتُ ببطنِ الغيبِ

ناداني ضمير الكونِ

” لا تأخذْ من الوردةِ إلاّ عطرها “

وغفلتُ

وإذا بي أقطفُ اللونَ

أُعرّي بتلاتِ الحبِّ

أُصليها جحيمَ الشبقِ المسعورِ

حتى صارت الوردةُ في كفيَّ

كأساً

تقطرُ العزلة منها

تتناسى في الليالي عمرها

فسكرتُ

وإذا بي قد تربعتُ على عرش الكلامِ الهشِّ

ظلاً

يخلقُ الأوهام من ثرثرة الخمرِ

ويلقيها على قارعة الليلِ

ليستجدي انفعالاتِ وجوهٍ

غارقاتٍ في غيابات المعاني

و دمي يصرخ:

” كالبحر هي الخمرةُ

ما أوغلت فيها لستَ تدري غورها

لا تثق إلاّ بأحزانك

فالخمرةُ أنثى

ليس تعطي ( غير من تسقيه جهراً) سرّها

فغفوتُ

و رأيتُ الناس أشباحاً

إلى هاويةِ الموت يسيرونَ

فُرادى

يسرقون اللحظةَ العذراءَ

من فكَّ الليالي

و يعودونَ إلى أوهامهم

يبنون ـ مثلي ـ قصرها

و انتبهت

جسدٌ في تربةِ النسيانِ

ينحلُّ

و روحٌ في فراغِ الوقتِ

تندسّ

أنا

لا راغبٌ .. لا راهبٌ

بل عالقٌ في الموتِ

لا صوتٌ بأعماقي سوى الذكرى

كأني لم أذقْ

من خمرةِ الوردةِ

يوماً

ثلجها أو جمرها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لذة ميتة

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 25 فبراير 2012 الساعة: 19:58 م

اسم الكتاب :

 لذة ميتة

اسم الكاتب :

يعقوب الخنبشي

مقتطفات

سفر رصاصة

ها أنذا أحس بساعة الفرج القريبة بعد أن كبت البارود على أنفاسي طوال تلك الأيام .. ولسنوات لا أعرف حسبتها ولا أعلم عدتها ولو من قبيل الصدفة منذ أن غادرت ذلك المصنع العجيب في بلاد الثلوج والأدغال ،وأنا أعصر ذاكرتي علنّي أتذكر يوم مولدي  ونشأتي متى كانت  ..كل ما أتذكره جيدا أني لم أحتفل بعيد ميلادي ولم أشارك زميلاتي فرحاً في يوم من الأيام… ربما كان السبب ! ذلك القيد البلاستيكي الذي دفنا فيه أنا ورفيقاتي والذي كان على شكل حفرٍ مثقوبة ..حُبسنا فيها في ذلك الصندوق الحديدي الكبير التي تغشاه الظلمة منذ أن وضعنا بداخله،وكأننا جنود صفوا في خندق ليلي، وضعوا على أهبة الاستعداد لخوض معركة حاسمة.

أني أتذكر ذلك المشهد الآن تماماً وأراه أمام عيني ،كأنه شريط سينمائي ..أتذكر تلك الممرات والدهاليز في بطن تلك الآلة العجيبة الضيقة ضيق الموت..

آااه.. كم كنا نقاوم أنا وزميلاتي كبت أنفاسنا بشدة ونحن نمر بها من حارة إلى حارة ومن سكة إلى أخرى نُنقل فيها رغما عنا ولا نسمع فيها سوى صراخ وعويل بعضنا البعض  ..كان صدانا لا يتجاوز سوى ذلك الحيز الضيق الذي نشغله.

 يا إلهي ..كم  كنا نستنجد ونطلب العون والرحمة من تلك الوجوه البشرية القاسية التي كانت تراقبنا وهي تفتعل البسمة بين شفتيها من السن إلى السن متفاخرة بصناعتها لنا وكأنها تمكنت من ولادة مخلوقات جديدة ..

كان أنيننا ودموعنا لا تجدي ولا تحرك ساكنا ولم تثمر عن لحظة شفقة أو أمل بسيط لدى تلك الكائنات البشرية المتوحشة  .

 فمرة نغمر في أحواض تغلي في مواقد تقطر صهليدا من الجمر الملتهب لا يمكن لمخلوق عادي تحملها، ثم نصب في قوالب حديدية لنخرج منها ورؤوسنا آخرها مدبب كطرف الإبرة الحادة  ..ومرة نسحق تحت مطارق حديدية ضخمة تنزل على رؤوسنا وتدعكنا دعكا لتتداخل أحشاؤنا بعضها البعض بلا رحمة أو شفقة.

ساعات أرجو الله أن لا تعود علينا مرة أخرى في يوم من الأيام ولو كان ذلك ثمنا لحياتنا .. لقد تنقلت من شحنة إلى شحنة ومن مرفأ لآخر… حملتنا الكتوف والعربات ونمنا على الأرصفة والطرقات إلى أن ساقني القدر إلى هذا المكان .

نعم ..نعم أني أحس بالراحة والطمأنينة الآن ، وأنا أراقب تلك اليد وهي تخرجني من ذلك القالب البلاستكي وتحررني من ذلك السجن الصندوقي الكبير وقد فك أسري إلى الأبد ..لقد انزاح ذلك الثقل عن روحي .

 لا أخفيكم عن مدى ما أشعر به من سعادة بالغة وهي ترفعني  الآن إلى الأعلى جهة السماء  ..أني  أحس كعصفور صغير قد نبت له ريش يحاول الطيران للمرة الأولى ..

 ياااه كم هي الحياة جميلة معكم أيها البشر.

أووه أني أستنشق الآن هواء طازجا وعليلا لا أتذكر أني استمتعت به طوال عمري  ..بل منذ ولادتي في ذلك المصنع العجيب ..

ياإلهي ..كم هي الحياة جميلة ورقيقة معكم على هذا الكون الفسيح الممتد على هذه الأرض الشاسعة، الذي لا أرى له نهاية  في جميع الاتجاهات ..

أنا الآن في حيرة من أمري بصدق! هل أبدي لكم إعجابي مرة أخرى بالسماء الصافية ذي الزرقة العجيبة التي أشاهدها في هذه اللحظات ، وكأنها لحاف طفل رضيع ! أم تلك الأرض اليانعة  الفسيحة في كل مكان وكأنها بساط سحري ..

حسنا .. حسنا .. سوف أصف لكم الشجرة التي  نجلس تحتها أنا وصاحبي الآن.. كم هي جميلة فعلا! وكم ظلها دافٍٍ وبارد في وقت واحد .. ليتني أستطيع تذوق ثمارها الجميلة..

لحظة.. لحظة إني أرى تلك الحشائش المزهوة بنفسها يحركها النسيم في كل الاتجاهات ….

انتظروا.. انتظروا لا تقاطعوني في الكلام لأني أرى صاحبي يطير بي الآن وقد احتضنتني راحة يده وكأنها خائفة علي من الهرب ، إني أشعر بدغدغة أصابعه وهي تهرش على جسمي الصغير ..لا أخفيكم سرا بأني أكاد أموت من الضحك ..

انتظروا إنه ينقلني بين أصابع يده ويرفعني للأعلى ..لكن لماذا يضع أبهامه على مؤخرتي ويبرز بقية جسمي للأعلى؟

..ترى ما تلك  الآلة الطويلة التي بيده الأخرى؟ أتكون تلك التي سمعت مرة يحكون عنها في نفس المصنع الذي ولدت فيه!؟.

 أعتقد والله وأعلم أنها تلك التي يسمونها (البندقية).. أن حدسي يقول لي بأنها هي .. يا إلهي.. انه  يوكزني  لبطن  ذلك الصندوق الحديدي  في تلك الآلة الحديدية الطويلة ..أوووف أشعر بمزلاج يدفع  مؤخرتي للداخل..

أتمنى اللطف منك يا الله لأني أغوص في ماسورة ضيقة تكاد تسعني بصعوبة بالغة  ..كم هو الظلام قاتل هنا..

 ماذا أفعل! أني أختنق .. الرحمة يا إلهي .. اللهم خلصني من هذه المحنة العجيبة .. اللهم حررني ويسر أمري من ذلك المسمار الموجه نحوي لأنه سيبقر بطني.. اللهم خلص كل الضعفاء من أمثالي من أيدي المتغطرسين والمتكبرين في هذا الكون الفسيح في كل مكان ..برحمتك يا أرحم الراحمين  .

إني أرتجف خوفا وفزعا من هذا المكان  .. أحس بصاحبي وكأنه يصوبني نحو هدف معين.. أسمع تمتماته وهمساته ولكني لأفهم ماذا يقول  .. أسمع صرير ذلك المسمار وقد استشاط غضبا من دعائي ..

 يا الله أن ذلك المسمار ينفلت بسرعة البرق الخاطف متجها نحوي .. لقد وكز مؤخرتي بشدة .

أوووف أشعر بالبارود الذي أحمله في بطني يغلي ويلتهب ،هاهي براكيني تشتعل..أحس أحشائي تنفجر وتتبعثر شظايا هيكلي …. لقد أنفصل رأسي عن جسمي وتطايرت باقي أعضائي .. إني اندفع بسرعة عجيبة عبر تلك القصبة الحديدية ولا أعرف نهاية مصير رأسي أين سيقف  … لقد خرجت الآن من فهوة البندقية ..  أرى هدفي يقف ليس قريبا من صاحبي ..إني أطير نحوه بسرعة جنونية خاطفة .. ربما أسرع من البرق الخاطف.. بل أصدقكم القول .لا أعرف مقياس سرعتي … إني أحلّق في الهواء وأطير إلى أفق مجهول .. ولكن كيف أطير وليس لي جناحين ! .

انتظروا ما الذي يحدث .. لقد بدأت أعضائي تضعف كما أن حرارة جسمي تنخفض تدريجيا ..أن مساري  قد توانى بشدة فائقة ..

أنا خائفة ولا أريد أن ينتهي بي المطاف  في هذا المكان..أحس الآن بتراخ  أكثر فأكثر من ذي قبل.. بل أضعف كما تضعف طاقتي .إني ألفظ أنفاسي ..إني أموت الآن ..  .أم .و.و.ت .

ثرثرات على ضفاف قبر فارغ

ها أنذا آتٍ إليكَ كل يوم ، وأرقدُ على قبرك لساعات طويلة دون أن أعير الموتى حولنا أي اهتمام  ..نعم.. أنا لم أراعِ  حرمتهم ومشاعرهم ، أصارحك أنك أنت الوحيد الذي يفهمني في هذه البقعة من هذا الكون الفسيح  ..

 أنا لا أعرف منذ متى حصل ذلك بالضبط؟! لكن كل ما أعلمه أنني لا أدري ساعتها إن كنتُ يقظا أم نشوان وأنا اقترب منك غارقاً في سكر نفسي حتى النخاع ،هل كان ذلك ليلا أم نهاراً؟..ربما نشوتي هي التي دفعتني للجلوس بجانبك قبل أن أحتكم لذاتي .

أعلم أنه عندما جئت إليك ، كانت قدماي قد ساقتاني إلى هنا وفق ما تصوره عقلي في تلك  اللحظة..لقد انتظرتك كثيرا ؛ كي تخرج لي كعادة الليالي الماضية وأنا أعرف أنك لن تنبس بكلمة واحدة كما هي عادتك أيضا ..

 نع .نع.نعم  أنا أتحداك أن تكلمني هذه الليلة ولو لمرة واحدة .. ألم أقل لكَ  أني أتحداك ..نعم أتحداك.. أنت جبان.. بل ستون جبان ! لا عليك من كل هذا ولا تزعل ..

 ماذا قلت ؟  أنت تريدني أن أبكي .. وأبكي أكثر من اللازم.. لن أبكي.. ولكن قو . قو .قلي .. لماذا طالت عمامتك  هذه المرة أكثر من المعتاد؟ كما إني أراها ناصعة البياض!

أنظر إنها طويلة جدا!وكم هي جميلة أيضا !لماذا يلبسونكم الأبيض دائما!  ..هل أنتم كذلك .. إنها غطت جسدك الأسمر النحيل ،دون أن يظهر منه شيء سوى عيناك اللتين تشبهان عينا قط بري وهو يتلصص طريدته في ليل حالك   .

يا إلهي! لماذا أنت أصلع .. أين ذهب شعرك ؟.. دعني أضحك .. ها  أنذا  أضحك .. أضحك كثيرا .. أني أتمرغ ضحكا من منظرك هذا .

إنه الآن أشبه بقاع قدر فخاري قديم .. لماذا تقول بأنك لا تهتم !ماذا قلت؟ تريدني أن أنفعل بكلامك هذا ،أليس كذلك؟.

اِسمع إني  أنفعل الآن ..بل أغتاظ بشدة ..سوف يعلو صوتي ها هو يعلو الآن .. ألا ترى نَفَسي المتلاحق  … أعصابي تشتد وتتوتر.. أعرف أن كلامي هذا لا يهمك ، ولكن قل لي لماذا أنت متخشب هكذا، وكأنك قطعة خشب ساج  قديم سقطت من حصن  أثري ؟ لماذا ساقاك يميلان للسواد؟ لماذا أنت نحيل جدا؟ هكذا طبعكم أنتم الأموات تخيفون الأحياء في الوهلة الأولى فقط لكنكم لا تؤثرون فيهم أكثر من تلك اللحظات .هل تصدق ؟ لقد رأيتهم يضحكون عندما رجعوا من المقبرة ! وكأنهم دفنوا فأرا وقد ارتاحوا من عناء كبير بعدما تخلصوا منه .

هيا اجبني .. لماذا لا تجيب ؟..ولماذا لا تحرك سوى  عينيك الجاحظتين تلك ؟! أووف.. أنا في غاية الغضب منك ! أنظر أني أنشج الآن ..ماذا تقول  أنت لا تعرف ؟حسناً..  سأقول  لك… لا لشيء سوى أنك لا تجب عن أسئلتي ! انتظر .. انتظر.. لقد أرعبني طول  أظافر قدميك التي هي أشبه بمخالب نسر كبير، بسطهما في الهواء لينقض على فريسته !لقد ضربتني بها على مقدمة رأسي ليلة البارحة في منتصف الجبين  عند خروجك من قبرك هذا  ..أنظر …مازال الدم يسيل من جبيني حتى الآن  .

لحظة.. لقد قررت أن أغضب منك، لذا لا أهتم لزعلك .. حسنا … أنت تجيب هذه المرة ولكن  بصوت أجش؟ماذا تقول؟ إني أسمعك.

 سأعيد عليك ما قلته لي ؟ إني أزعجتكم  كثيرا هذا اليوم ببرازي القذر  وملابسي المتسخة ، وأن كل جيراننا هم  متذمرون مني، وغير راضين عن تصرفاتي ..لكن  لماذا تسألني  متى سأترككم ترقدون دون  أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الطيور الزجاجية

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 20 فبراير 2012 الساعة: 20:06 م

 

اسم الكتاب :

 

 الطيور الزجاجية

اسم الكاتب :

يحيى سلام المنذري

مقتطفات

طائرة تبدد لون السماء

في وقت الظهيرة كانت جدران البيت الخشبية هادئة لأن الطقس لا يعكر صفوها بالرياح. وكان حمود ببشرته الحنطية يحلم بركوب أرجوحة في حديقة خضراء طقسها بارد ومليء بالرذاذ. لكن أمه أيقظته فجأة، فأحس بالعرق يتصبب منه. وقالت له: “هيا قوم.. اليوم موعد الموكب”. لم يفهم كلامها ولكن النشاط دب في جسمه الطويل ونسي الحلم والحر، وركض كالأرنب ولبس نعليه. أمرته أمه بأن يأتيها “بالترمس[1]” الصغيرة التي وضعت في المطبخ.

سألها بدهشة: “ لماذا؟”.

وبعد أن استخدمت “لحافها” في مسح قطرات العرق من على جبينها أجابته وقالت: “ سنملأها شربت[2] فيمتو.. وقد اشتريت الثلج”.

 أحس بعطش وتمنى شرب عصير “الفيمتو” مثلجا، وبعد أن جلب الترمس أضافت الأم وقالت: “هذا سنبيعه للناس الذين سيحضرون لمشاهدة الموكب”.

سألها: “ما الموكب؟”.

“ستعرف هناك”. أجابته بسرعة بينما كانت تسكب الماء في الترمس وتخلطه مع قطع الثلج والسائل الأحمر الغليظ، كانت تعمل بنشاط وسرعة، رغم افتقادها لزوجها الذي رحل منذ سنوات ولم تعرف عنه شيئا. وقد أوهمت حمود بأن أباه سافر إلى الهند في رحلة عمل وسيعود، وحمود ما يزال ينتظر عودة أبيه من البلاد البعيدة التي لا يعرف عنها شيئا سوى الحلويات ذات نكهة النارجيل التي تذوقها حينما رجع خاله راشد ذات يوم من الهند.

حمل حمود كيسا به أربعة كؤوس بلاستيكية، والأم لبست نعليها وحملت الترمس وإناء يحتوي على ماء لغسل الكؤوس، وذهبا ناحية الشارع المسفلت حيث زحمة الناس واقفين وجالسين على الأرضية المتربة بمحاذاة الشارع. سؤالان ناوشا رأسه: ما قصة هؤلاء؟ وما الفائدة التي سيجنونها من وقوفهم في هذا الحر؟ حين وصلا إلى هناك انشغلت الأم بالبحث عن مكان تضع فيه عدة العصير، بينما هو أخذ يبحث عن منفذ لرؤية الموكب، كان الناس مثل أحجار رصت حول الشارع، الرجال يلبسون دشاديش أغلبها يحمل اللون الأبيض والنساء بعباءات سوداء، بينما الأطفال يبدو أنهم غير عابئين بشيء لأن حدثهم الأكبر هو اللعب بالتراب والحصى والكرة. الناس هناك يتجرعون الانتظار والعطش، وقد عرفوا بأن الترمس لبيع “الشربت” البارد. وضعت الأم الترمس على حجر مسطح وبدأت تبيع العصير البارد ذا اللون الأسود. وكان هناك فتاة صغيرة تبيع الحلويات للأطفال. وهناك امرأة بدينة عملاقة تبيع عصير البرتقال ورجل مسن منحني الظهر يبيع الماء البارد.

كان مصدر رزق أم حمود هو خياطة الملابس النسائية في بيتها، ودائما ما تتذكر زوجها حين دخل عليها منذ سنوات وهي بالغرفة بهيئته العملاقة حاملا على ظهره بندقية عتيقة وحقيبة صغيرة، على الفور أحست بالقلق يسري في فؤادها، لم تتكلم، فقط كانت تحدق في هيئته المزرية تلك، تسجل قامته وتجهم وجهه المتعرق مع تلك البندقية، تخزن الرائحة الكريهة التي تنبعث منها ومن الحقيبة.

نظر إليها بحدة وقال لها:

“اسمعي يا حرمة.. أنا راحل.. حمود أمانة عندك.. كلها كم شهر وأرجع.. لا تخبري أحد”.

أغلق الباب وراءه ورحل، تركها مع ولدها الصغير، ولكنها ما زالت تَسْأل لماذا لم تدمع عيناها في ذلك الوقت؟ رحل ولم يرجع حتى الآن، ربما بلعه البحر، وربما خطفته حورية جميلة وعاش معها على ضفاف الشواطىء الهندية.

كان حمود متلهفا لرؤية شكل الموكب، والشربت بدأ ينقص وينقص وكأنما الشمس هي التي تشربه، وبإلحاح شديد شرب آخر كأس من “الفيمتو” وأحس بأن كل شي أصبح باردا، بعد ذلك جلست أمه مع أخريات افترشن التراب تحت ظل شجرة. بدأ يبحث عن منفذ ولو صغير بين الأحجار البشرية المتراصة ليكتشف الموكب، حاول أن يجد ثقبا يمر منه، وهو يسأل:”هل ينتظرون فلوسا؟”. سمع رجلين يتحدثان عن موعد مرور الموكب وأن هناك ضيفا كبيرا، كان جدالهما صاخبا، فالأول يزعم بأن موعد الموكب بعد نصف ساعة والثاني يؤكد بأنه لم يتبق سوى عشر دقائق فقط. ثم حدثت جلبة صاخبة بسبب سقوط بائع الماء، تنبه الجميع للحدث وعلى الفور جاء رجل قوي يشبه الثور حمل بائع الماء وكأنه حمل طفلا نائما وأودعه داخل سيارة “بيك أب بو غمارتين[3]” كانت تقف قريبا من التجمع، ثم صنعت غيمة من الغبار بعد أن ولت مسرعة بعيدا عن الشارع المسفلت. اضطرب قلب حمود من أثر سقوط الرجل الضعيف ورَجا ألاّ يكون قد فارق الحياة، وقد تذكر الآن بأنه رغم وجهه المتغضن فقد كان كثير الابتسامات. ثم سمع حمود صوتا جهوريا يقول: “مسكين.. سقط بسبب الشمس والوقوف”، وبقلق توجه حمود بنظره إلى أمه التي جلست تحت ظل الشجرة فاطمأن عليها.

وفجأة ساد الصمت بين الرجال والنساء وتحو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فروخ فرخزاد

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 28 نوفمبر 2011 الساعة: 09:59 ص

فروخ فرخزاد 

نص: سماء عيسى

 

ترجمة:  عبدالله حبيب 

 

  

ليلاً

 

إذ تهب الريح

 

وتطرق الباب أرواح الموتى

 

 

 

سأحمل نجماً صغيراً أخضر

 

في يديَّ

 

وأضيء به قبرك البعيد

 

 

 

ربما قفيراً من التَّمر

 

ماء من النبع

 

للأطفال

 

وللعصافير

 

الباحثة

 

عن جمالك الميت

 

 

 

وكأن جمال الله

 

أشرق

 

فأيقظ الحُب     

 

النائم

 

بصمت

 

في البراري.            

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

برسم الفداحة..عن إغلاق مكتبة “بوردرز”

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 30 يوليو 2011 الساعة: 00:48 ص

 نشرت في جريدة "الرؤية":

… برسم الفداحة

  عن إغلاق مكتبة "بوردرز"

عبدالله حبيب

"أول ما أفعله في أي مدينة صغيرة أذهب إليها هو السؤال عما إذا كان فيها متجر لبيع الكتب" (روبرت فروست)

–1–

مع انها ليست مشكلة كبيرة على الإطلاق – وأرجو أن لا أتَّهم هنا بالتَّقعُّر، أو السفسطة، أو الاصطياد في الماء العكر — إلا إني أظن بصورة طفيفة للغاية انه ينبغي ملاحظة اننا نحن العرب ليس لدينا فرق دقيق في الجانب المفاهيمي من لغتنا بين "محل بيع الكتب" (Book store ) و"المكتبة" التي يذهب إليها جميع الناس بغرض القراءة (Library)؛ إذ اننا في الغالب نستعمل مفردة "مكتبة" للإشارة إلى الاثنين:  الشراء، والقراءة.  وحتى مع شيوع عبارة "مخزن كتب" أو "متجر كتب" أو "محل بيع كتب" في اللافتات الإعلانية  (والعبارة ترجمة حرفية لـ "Book store") فإن الذائقة اللغوية في الاستعمالات اليومية لا ترحب بها كثيراً إذ انها لم تتلاحم في النسيج اللغوي السائد؛ حيث يندر – إن لم يستحيل – أن يقول لك أحدهم:  "أنا ذاهب إلى مخزن كتب،  أو متجر كتب، أو محل بيع كتب من أجل ابتياع كتاب"، بل أن الشائع هو  "أنا ذاهب الى المكتبة لشراء كتاب".  أما إن قلتَ:  "هَلُمَّ يا أخا العرب إلى حانوت كتب" فإن النظرات الإستنكارية التي ستصوَّب إليك كلَّها ستؤكد لك انك لم تعد تعِش في العصر الأموي أو العباسي!.


أتمنى عليكم أن تتفكروا في حقيقة انه تم اختراع القراءة والكتابة في بلاد الرافدين، لدينا هنا، في عراقنا من أعمال الوطن العربي (إن كان لا يزال كذلك).  أما  مكتبة الإسكندرية فقد كانت، قبل ثلاثة وعشرين قرناً، أكبر مكتبة في العالم في عصرها.  في مكتبة الاسكندرية تلك، والتي تعلَّم منها العالم بأكمله، حدثت وقائع صغيرة، وتكاد تكون طريفة،  لكنها غيرت التاريخ بأكمله. 


من تلك الوقائع ان مكتبة الإسكندرية شهدت إطلاق عنوان "الميتافيزيقيا" (Metaphysics) بالصدفة على  كتاب أرسطو الشهير الذي اجترح مساراً جديداً لتاريخ الفلسفة بأكملها، والذي لم يكن معنوناً قبل وصول نسخة منه إلى تلك المكتبة الواقعة في قلب وطننا العربي الذي لا تزال تبلغ نسبة الأمية فيه مبلغاً لا يليق ببدايات الألفية الجديدة؛ فما حدث هو ان الضرورة الفهرسيَّة والتصنيفية اقتضت من قَيِّمي المكتبة عنونة الكتاب الموضوع على الرف الذي يحوي كتب أرسطو الأخرى.  ما حدث هنا هو ان أحد القيِّمين في المكتبة – والذي لم يكن فيلسوفاً — لاحظ ان الكتابَ موضوعٌ اعتباطاً وجزافاً على الرف "خلف" أو "وراء" كتاب أرسطو المعنون قبل وصوله إلى المكتبة "الفيزياء" (Physics)، فاقترح عنوان "الميتافيزيقيا" من ناحية ان السابقة الإغريقية  "Meta"تعني "ما هو خلف" أو "ما هو وراء"؛ بمعنى ان هذا الكتاب هو الكتاب الموضوع على الرف "خلف" أو "وراء" كتاب أرسطو "الفيزياء"، وبالتالي فإنه من المناسب جداً أن نسمي هذا الكتاب ، "Metaphysics"، من دون أن يعلم القَيِّم الحمولات الفلسفية لمفهوم "ميتافيزيقيا" بالمعنى الذي نتداول به المصطلح لغاية اليوم وحتى تنتهي الحياة.  لا بد أن الأمر قد يكون مختلفاً لو أن هذا الكتاب "الماورائي" كان موضوعاً "خلف" كتاب مؤلِّف أرسطو "الشِّعريَّة" مثلاً.   لقد حدث ذلك في الإسكندرية وليس في أثينا ولا في إسبارطه المتحاربتين المتنازعتين (أدين بهذه المعلومة غير المتداولة كثيراً لأستاذي الجليل ستيف سنايدر). 


ربما أكون قد استطردت قليلاً، ولكن المرء يحنُّ إلى مثل هذه التفاصيل ويتحسر عليها حين لا تكون هناك ولا واحدة من كبريات المكتبات العامة في العالم اليوم موجودة في الوطن العربي؛ فأكبر مكتبة في عامة العالم اليوم هي مكتبة الكونغرس الأمريكية (29 مليون كتاب – وإنني إنما أتحدث هنا عن الكتب فقط، وليس عن المجلات، والصحف، والمخطوطات، والمحفوظات الإرشيفية، والمواد السمعية والبصرية وغير ذلك)، وثاني أكبر مكتبة في العالم هي المكتبة الوطنية الصينية (23 مليون كتاب)، وثالث أكبر مكتبة عامة في العالم هي مكتبة الأكاديمية الروسية للعلوم (20 مليون كتاب)، ورابع أكبر مكتبة عامة في العالم هي المكتبة والإرشيف الوطني الكنديين (8 ر 18 مليون كتاب)، وخامس أكبر مكتبة في العالم هي المكتبة الوطنية الألمانية (5ر18 مليون كتاب).


أما المكتبة البريطانية فقد قرأت تقريراً شائقاً عنها مما ورد فيه انه لو صُفَّ ما تحتويه من كتب في صفٍّ مستقيم ومتواصل واحد فإنها ستبلغ مسافة أكثر من ألف ميل (أي أكثر من ألف وستمائة كيلومتر).  المكتبة البريطانية لا تزال تحتفظ بالمقعد البُنِّي العتيق الذي كان يجلس عليه كارل ماركس حتى الموعد الليلي لإغلاق المكتبة وهو يكتب المسودات المتلاحقة لـ"رأس المال"، الكتاب الذي غيّر كل التاريخ (وبالمناسبة:  هذا الكرسي، مع انه معروض في المكتبة بفخر شديد باعتباره أحد مقتنياتها التاريخية المهمة، إلا إنه من الممنوع حتى لمسه في أكبر مكتبة في عاصمة الامبراطورية العتيدة العتيقة التي ثار ماركس ضدها وناضل ضدها، تحديداً وبالضبط).  


عذراً للإستطراد فقد تذكرت ان القراءة والكتابة تم اختراعهما في العراق، وان أكبر مكتبة عامة في العالم كانت في يوم ما في مصر، أما اليوم…!.  وأنا، في أية حال، لست شغوفاً في هذا الاسترسال في التظاهر بمعرفة تاريخ المكتبات (بمعنى: Libraries) وما حدث فيها لأني أقل مقاماً من أن أزعج ابن رشد في قبره وهو يتذكر المكتبات العربية في الفترة الأندلسية التي كان يحجُّ إليها كل طالب علم، وكل مثقف، وكل من اعتقد انه "مثقف" أوربي، وكانت العائلات الأرستوقراطية الأوربية تبعث أبناءها من كافة أنحاء أوروبا للدراسة في الأندلس، المنارة الفكرية للعالم بأجمعه (استطراد آخر:  على الرغم من انه ليس أقوى أفلام يوسف شاهين من الناحية الفنية والجمالية، فإن "المصير" يركز على حضور الكتاب في الحياة الأندلسية العامة).  كما اني لست قادراً على تصفية الحسابات مع من أحرقوا مكتبات بغداد أو نهبوها من مغول أو أمريكان.


الكلام أعلاه يتعلق بالمكتبات العامة وليس بمتاجر بيع الكتب (إذا اتفقنا على هذه التسمية).  لكن ادعائي بعض الوجاهة فيه يعود إلى ان "بوردرز" إنما تغلق في مدينة صغيرة لا توجد فيها مكتبة عامة أصلاً كي نصاب بهذا النكال المضاعف لإنهاء ذلك المتنفَّس (وبصراحة لا أجدني مضطراً لاحترام من يذكروننا في كل مناسبة ومن غير مناسبة بالمكتبة الإسلامية في روي، حيث ان الغبار والصدأ هناك يتواجدان بأكثر مما تتواجد المعرفة المتجددة دوماً وأبداً)، وحيث أن "الحديث ذو شجون"، و"الشيء بالشيء يُذكر"؛ بل ان الكارثة أكبر، حيث ان إغلاق "بوردرز" ليس إلا "أول الغيث"، فمكتبات أخرى أصغر ستغلق بدورها قريباً، والحبل على الجرار.


 


–2–


سأقول الآن انه يُفترض من شخص مثلي قُيِّضَ له أن يعيش لفترات طويلة نسبياً في مدن غربية كبيرة مثل لوس أنجيلوس أن لا يتوه لدرجة اليُتم تقريبا في حُجيرة صغيرة – بالمقارنة — مثل الـ "سِتي سنتر" في السيب.  لكن ذلك يحدث في كل زيارة لمركز التسوق ذاك ربما لأني لأ أزوره ذلك كثيراً لأسباب تخصني. 


لذلك فإنني ذهبت الليلة إلى أحد أركان الاستعلامات في الدور الأرضي في المركز، وسألت الموظفة الشابة الجميلة عن موقع مكتبة "بوردرز"، فقالت لي ببرود هي مضطرة إليه قطعاً بسبب كثرة الاستفسارات انها قد أغلقت.  قلت لها:  "أنا عرف انها أغلقت، لكني أريد أن أذهب إلى هناك مع ذلك!".  قالت لي كمن يحدق في وجه أبله وبصورة فضوليَّة:  "ليش؟!".  قلت لها:  "أنا عندي مشكلة قديمة وهي اني أحب الوقوف على الأطلال!".  لا أظن انها سمعت، أو استمعت، أو استمتعت بما قلت. ثم أردفتْ بطريقة ميكانيكية:  "مكانها سيكون فرع لـ "Toys r us" ("الدُّمى نحن" – فعلاً والله"!)، ونطقت الجملة كأنها في إحدى مدن ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وليس في محافظة مسقط العمانية.


  "Toys r us" هو اسم محل لأكبر شركة ألعاب أطفال أمريكية في العالم، ولها فروع متأخبِطة في كل مكان على وجه البسيطة، حيث يبلغ عدد تلك الفروع في الولايات المتحدة وخارجها أثر من ألف وخمسمائة وستة وخمسين فرعاً.  وللشركة ارتباطات سياسية ومالية معروفة باليمين الأمريكي المتطرف. 


غدا لن يذهب أطفالنا وصبياننا من الجنسين إلى قسم كتب الأطفال في مكتبة "بوردرز"، بل إلى فرع "Toys r us"  ("الدُّمى نحن") في الـ"سِتي سنتر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثقافة المكان .. في وداع بوردرز!

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 30 يوليو 2011 الساعة: 00:31 ص

 

الثلثاء, 19 يوليو 2011
ملحق شرفات - جريدة عمان
فاطمة الشيدي
إلى أميرة الطالعي
1.
الروح الثقافية للمكان، تعكس طبيعة مرتاديه وتنعكس عليهم، فأن تكون القهوة بطعم الكلمة، والكلمة بلذة القهوة، محفوفة بجمالية فنية خاصة للمكان، ومشفوعة باللحن الذي يوقظ الروح ويجعلها تحلّق وتسمو نحو عوالم الدهشة والارتفاع، فهذه هي ثقافة المكان.
الأمكنة هي جزء من الروح، والروح جزء من المكان لذا يحق لنا أن نحلم بمقهى ثقافي أو فني؛ مكان تذهب له تحديدا ودائما، لأنه يشبهك ويعرفك، فيعانقك وتعانقه، يحتويك وتحتويه، مكان يشهد بزوغ فكرة قصيدة أو رواية، فيؤثث ذاكرتك بالمختلف والخاص، مكان تلتقي فيه بصديق وتحكي له فكرة مشروع ثقافي ما، كتاب أو نص أو حلم لكنك تريد أن توثق ذلك الحلم بعطر المكان .


2.
من أجمل الأمكنة الثقافية التي تستحضرها الذاكرة مقهى “جفرا” وهو مقهى يقع في العاصمة الأردنية عمَّان، “وسط البلد” ، وهو لا يختلف كثيرا عن المقاهي الشعبية التي تقدم القهوة والشاي وبعض المشروبات الساخنة والباردة وبعض الوجبات الخفيفة كـ”مناقيش” الزعتر واللبنة وغيرها، وتتيح فرصة طيبة للثرثرة وللقاءات البسيطة أو الحميمة، إلا أن تخطيط صاحب المقهى لجعله ضمن فكرة الثقافة، جعله يركّز على جعل ديكوراته وجدرانه فنية وجاذبة وراقية في ذات الوقت، فبين تلوين الجدران بمواد تجعلك تشعر بتداعيات وتجاعيد الزمن في روحك وكأنك في أحد ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قمرنا لدغته (الدابة) ..

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 27 يونيو 2011 الساعة: 09:39 ص

 

ذاكرة المبدعين المحملة بحكاية(تعافي) القمر وأصوات الهاون والأواني والتكبير

 
* خليفة العبري :  كانوا يكرهون تسمية الخسوف فاستبدلوها بكلمة (التعافي)  .
* ناصر المنجي : كنا نختلف في كل شي ولكن كنا نتفق في حبنا للقمر
* خميس قلم :   أفتش في شرودي عن جذور الخرافة لأغذي خيال الطفل الشاعر.
* محمد حبيب :  اقترح أن تنشا قناة تلفزيونية تهتم بالتراث وبالقيم والعادات العمانية.
* سيف العامري : تقوم أمهاتنا إذا مرض أحدنا بدعكنا بالعشبة التي تدق في لحظة الخسوف.
* محمد الشحري :   قيل لنا أنه كان يُضرب الأطفال اليتامى لكي يشفق الله  عليهم .
*زوينة الكلبانية : الحامل إذا حكت أي جزء من جسدها يولد جنينها مشوهًا ومشقوق الشفة.
* رحمة المغيزوية: تقوم النساء في البيوت  بطحن شيء من المواد العطرية أو البهارات.
* عبدالله البلوشي : تقول الامهات أن ثمة كائنا يتربص بهذا الوجه المضي  لينقض عليه .
* ابراهيم الرواحي : سمعت أصوات الآذان وأدركت أن المدنيّة لم تغيّر من الناس الكثير.
 
*أضاءت ذاكرتهم: بدرية الوهيبي
 ليلة الأربعاء الماضي كانت ليلة غير عادية، شاهدتها نصف الكرة الأرضية، ظاهرة قد تبدو مألوفة في ظاهرها، إلا ان استمرارها لمائة دقيقة هو الشيء الذي أعطاها هالة من الحدث التاريخي.
فرغم أن الكسوف والخسوف ظاهرتان طبيعيتان تحدثان للشمس والقمر، إلا أن العقل البشري ربطهما بالميثيولوحيا منذ بدء الخليقة، حيث كانت الأشياء تنسب للقوى الغيبية الخارقة، ورغم تشابه التفسيرات الشعبية في الإرث الإنساني إلا أنها تختلف في التفاصيل.
في عمان كان الناس يعتقدون ان (دابّة) ضخمة قد التهمت القمر، ويفزع الكثيرون لهذا الحدث، ويبدأون في ضرب (الهاون)، وترديد عبارات من قبيل (واقمرنا..وآآبّه..لدغته الدابة)..ويبدأ الحميع بالتكبير والدعاء، ومراقبة القمر، والبعض كان يعتقد أن المرأة الحامل التي تنظر إلى القمر لحظة خسوفه، قد تلد ولدا مشوها..وغير ذلك من الاعتقادات، أو إذا حكت بطنها وهي حاملا في ليلة خسوف قد يخرج المولود أعور أو بأذن واحدة .
غير أن الوضع تغير الآن..حيث تحولت الظاهرة إلى مشهد يتابعه الناس كنوع من الدهشة الكونية لا أكثر، رغم أن هناك عددا من التعليمات النبوية ترشدنا عند مشاهدة الخسوف والكسوف إلى الصلاة، والصدقة، والدعاء، وقراءة القرآن، وغير ذلك من سنن.
في الاستطلاع التالي نتقصي هذه الظاهرة في ذاكرة، ووجهات نظر عدد من المثقفين..
 
 * ذاكرة وا حدة
 ظاهرة خسوف القمر تعد من الظواهر القديمة التي اهتم الإنسان بملاحظتها ورصد عرضها المحاط بالخوف والاندهاش. ومع التقادم الزمني باتت الظاهرة تأخذ جوانب علمية ودينية لدى العديد من الحضارات الإنسانية ومن خلالها خرجت التنظيرات والتفاسير المتعلقة بأسباب حدوث الظاهرة  ، يقول الفنان التشكيلي حسين عبيد ( شاهدت الظاهرة عن قرب في أكثر من مره، المنظر بشكل عام يبدو مهيباً خاصة وأن هناك آيات قرآنية ذات الصلة بالحذر والخوف من هذه الظواهر)  .
إلا ان حسين عبيد اعتبر الاهتمام بها حاليا عبر التقنيات المتوفرة لا عبر الخرافة ( هذه الطقوس وغيرها بدأت تتلاشى تدريجياً ولم تعد الآن لها تلك المكانة مع تغيير النظم المعيشية وفرة التقنيات لمراقبة الظاهرة )
* أذان في غير موعد صلاة
 
 عند وفاة ابراهيم ابن الرسول صلى الله عليه وسلم كُسفت الشمس، فاعتقد الناس أن ذلك إنما كان لوفاة ابن رسول الله، حيث كان اعتقادهم أن ظاهرتي الخسوف والكسوف إنما تحدثان عند موت شخص عظيم،ولكن الرسول أزال منهم هذا الاعتقاد، وخطب فيهم قائلا : ( ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياة أحد .. فإذا رأيتموهما فكبروا ، وادعوا الله ، وصلوا ، وتصدقوا ) .
وماتزال التكبير والتهليل حاضرا في الوقت الحالي لسنة نبينا عليه الصلاة والسلام .
يقول حسين عبيد   : ( في حارتنا كان الرجال يخرجون مباشرة لحظة الخسوف الى المساجد للصلاة والاستغفار والدعاء فيما تبقى النساء إما للاستغفار أو تجهيز الأعشاب المتوفرة وطحنها لتتناسب حسب النية لجميع الأمراض بينما يذهب الأطفال إما فوق سطوح المنازل أو الشوراع لتتبع اللحظات الأولى )
 
* جزء من الصميم
 
أما ذاكرة الفنان التشكيلي موسى عمر فهي ذاكرة الطفل المندهش البالغ من العمر  10 سنوات ،يقول ( كنت لا أعي قيمة الظاهرة إلا أن والدي فسر لي ذلك ومع الزمن كنت أشاهد الرجال يذهبون إلى المساجد للصلاة والدعاة. تكررت هذه المشاهد مرات ومرات بنفس التفاصيل).
 
 * أصوات المواقع وعشبة الشفاء
لا يشعر بجمالية القمر كما يلتمسه الفنان والشاعر معا لطالما كان القمر مصدر إلهام ووحي وعلى ضوءه تنسج الأفكار واأعمال العظيمة ، ويتذكر فنان تشكيلي آخر تللك الأيام وما صاحبها في قريته ،يقول الفنان سيف بن راشد العامري ( في الماضي وفي قريتي المتواضعة بقلوب أهلها كنا بذاك الوقت صغارا نلهو ونلعب وعندما يأتي الليل نجتمع كأطفال في أحضان الوالدين رحمهم الله تعالى وتحت سقف خيمة من سعف النخيل ونور القنديل الصغير ليحكوا لنا القصص والحكايات بعضها تنتمي للواقعية والأخرى للرمزية فمن ضمن هذه الحكايات الراسخة بذاكرتي هي ليلة ظاهرة خسوف القمر فكنا كما أسلفت صغارا وكنا نسمع صوت مؤذن مسجد القرية يكبر ويهلل وتقام الصلوات ونسمع كذلك أصوات المواقع وأمهاتنا وهن يضعنا بعض الأعشاب بتلك المواقع لدقها ومن ثم تقوم أمهاتنا إذا مرض أحد منا بدعكنا بتلك العشبة يا الله على تلك الأيام وتلك العفوية الصادقة البريئة فعلا طوتها الأيام والليالي فليتها تعود يوما ما ).  
 
* القمر متعافي 
ذاكرتنا محملة بكلمة (القمر متعافي ) أي مريض لذلك وحين نتحدث مع الكبار عن الظاهرة لا ننطق كلمة خسوف ربما لأنهم لم يكونوا يحبون هذه الكلمة ،يقول القاص خليفة بنت سلطان العبري ( ولا أذكر إنني سمعت كلمة خسوف ربما لأن الناس لا يعرفون هذه الكلمة وربما يكرهون نطقها فاستبدلوها بكلمة (التعافي) أو ( القمر متعافي).
 ويستحضر العبري قريته في لحظة الخسوف قائلا  ( عندما شاهدت الانطفاء التدريجي لذلك الوجه البديع تذكرت على الفور قريتي القديمة وجدتي ).
ويتذكر العبري قريته التي  تأن الآن من العطش وكارثة اليباس الجماعي لنخيلها التي تموت واقفة  مشبها هذا الموت ب ( بموت المقاتل الصامد وكأن القمر أسود حزنا عليها بعد رفقة آلاف الليالي)
ثم يستحضر حكاية الجدة ويقول (  جدتي التي عرفتني على سيرة ابو زيد الهلالي من ذاكرتها الخصبة وهي تمسد رأسي في الليالي المقمرة في حالات الألم الشديد الذي كان كثيرا ما يتكرر في هذا الرأس  ، إنها حالة رهبة كنت أرى عظمتها في وجه وحالة جدتي – رحمها الله- وهي تقرأ القرآن وتأمرنا نحن الصغار بقراءة المعوذات)
 ويضيف العبري ان ظاهرة الخسوف (  حدثا عظيما يشبه تماما حالة الفقد يتعالى أصوات الأذان من كل ناحية من أنحاء القرية دون مكبرات الصوت. و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من تاريخ المصاصات إلى تاريخ الثورات

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 27 يونيو 2011 الساعة: 09:36 ص

 

من تاريخ المصاصات إلى تاريخ الثورات

من تاريخ المصاصات إلى تاريخ الثورات

ليلى البلوشي

" جريدة الرؤية العمانية " قال مؤلف الأطفال السويدي " أولف ستارك " عندما عرض كتابه الجديد " الصبي والصبية والجدار " مستوحيا فكرتها من خلال زيارته لأطفال فلسطين في الأرض المحتلة : " التقيت بالكثير من الأطفال الفلسطينيين من أماكن مختلفة ، في حي الشيخ جراح بالقدس ، رأيت الأطفال الذين طردوا من منازلهم ليعيشوا في خيمة لا تختلف عن العراء في شيء ….، كان الأطفال يشيرون بأصابعهم إلى الطرف الآخر من الشارع ويقولون : هناك بيوتنا كنا نعيش هناك .."

ولاحظ هذا المؤلف السويدي أن أطفال فلسطين يسقطون رغباتهم وأحلامهم المنقوصة على رسوماتهم ، فهم يرسمون بيوتا ملونة تتسع لأحلامهم وآمالهم ، على تلك الأوراق رأى حنينهم إلى بيوتهم الضائعة أو فردوسهم المفقود ..

كم يتأثر الأطفال بالواقع المحاصرين بأحداثه ..!

مهما غدا هذا الواقع محزنا أو مبهجا ، ولعل أطفال فلسطين ؛ الجوقة التي عرفت جيدا معنى أن يولد المرء وسط الحرب والدم وأصوات قنابل وقذائف مستمرة وبيوت تهدم وتشرد وجوع مرير ، ومن خلال حقبة هذه الثورات الجديدة التي شمّرت ساعدها في كل بقعة من عالمنا العربي ، كان من الطبيعي أن يكون الطفل وهو جزء مهم من كيان هذا المجتمع ، أن يكون حاضرا بجسده وصوته وأعماله التي يقدمها من معين عقله البريء كشاهد عيان لا يعرف تفسير ما يجري سوى أنها حقائق تؤثر فيه حتى أعمق الأعماق ..
فأطفال اليوم مما تكاثف على واقعهم من إرهاصات الأحداث تبدلت شخصياتهم الداخلية ، ما عادوا يكتفون الاسترخاء بكسل مفرط أمام أفلام الكرتونية والمصاصات في أفواههم أو أن يقبعوا برتابة أمام البلاي ستيشن والألعاب الالكترونية المختلفة ، بل جرتهم التغييرات بقوة إلى ساحاتها ومطالبها ، هاتفين بحقوقهم المشروعة منها الكرامة والحرية والعدالة وحياة تستحق أن تضم مستقبلهم بأمان تام ..

ولعل " الثورة المصرية " هي أولى الثورات التي ناهضت دور الأطفال في معيشة تغيير قلب التاريخ المصري رأسا على عقب ، فقد كانوا هؤلاء الصغار ضمن أسرهم في ميدان التحرير ، منددين بالسلطة ، بأصواتهم الهتافية ، وقد حرصن معظم الأمهات على مشاركة حتى الأطفال الرضع ؛ كي يشعروا ويعايشوا التغيير الجاري في البلاد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنـامُ وتـحـتَ وسـادتـي يـنـامُ الـمــــــوت

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 20 يونيو 2011 الساعة: 07:57 ص

ملحق شرفات

#attachments {
DISPLAY: none
}

 

أعدت الملف للنشر: هدى حمد
كل واحد منّا بشكل أو بآخر يتقاطع مع فكرة الموت ويختبرها بطريقة ما ربما تختلف عن الآخرين. نؤمن بالموت..نخاف منه.. نهرب منه.. نتجاهله أحيانا، فيتصيدنا في أماكن أخرى. ولأننا نفترض أنّ الكاتب يُعنى بفكرة الموت بحساسية تختلف عن حساسية الإنسان العادي، أردنا أن نرصد هذه التفاصيل شديدة الحميمية حول تلك اللحظات شديدة الغموض التي لا تصل في الغالب إلى حالة من الألفة والوفاق، بل تفتح الأسئلة على اتساعها مع استمرار ثنائية الحياة والموت..

نفرد في هذا العدد من شرفات ملفنا الخاص بالموت وهواجسه التي لا تنتهي، من خلال شهادات عدد جديد من الكتاب العمانيين.. لنعرف أكثر كيف تعرفوا عليه؟ كيف تعاملوا معه وهو يمر على أحبتهم والبشر المجاورين لهم، وكيف ينتظرون حضوره، وكيف يرسمون ملامحه عبر الكتابة..
نفرد في هذا العدد والعدد المقبل من شرفات ملفا خاصا عن الموت وهواجسه التي لا تنتهي، من خلال شهادات عدد من الكتاب العمانيين .. كيف تعرفوا على الموت؟ كيف تعاملوا معه وهو يمر على أحبتهم والبشر المجاورين لهم، وكيف ينتظرون حضوره، وكيف يرسمون ملامحه عبر الكتابة. في هذا العدد شهادات الكاتب والسينمائي عبدالله حبيب، والقاص سليمان المعمري والباحث الثقافي في المنتدى الأدبي أحمد الراشدي، والشاعرة والروائية فاطمة الشيدية. والشاعر سماء عيسى، والكاتبة آمنة ربيع، والقاص محمود الرحبي، والقاص والروائي عبدالعزيز الفارسي.

عبدالله حبيب:
موت مضاعَف يمشي على رجلين

لا بد لي أولاً من قول شيء سريع عن علاقة أبي بالموت من أجل التعرض الطفيف إلى جِينيَّة ووراثيَّة علاقتي الشخصية بالموت. أبي في الحقيقة لم يكن اسمه «حبيب» بل «سلمان». كيف، ولماذا؟. كان جدي لأبي يفقد أولاده للموت واحداً تلو الآخر إما غرقاً في البحر أو مرضاً على اليابسة، فخاف من انقراض نسله أمام الموت المتجهم المتكرر (سيتكرر هذا الخوف مع أبي لاحقاً، أما أنا فلا ذرية لي أصلاً). لذلك فإن جدي حين أنجب أبي أسماه اسماً «مبدئياً» هو «سلمان» من باب تمني «السلامة» والنجاة من الموت موصياً – في الوقت نفسه – انه سواء كان في قيد الحياة أم من الراحلين فإنه حين يبلغ «سلمان» سن الرشد عليه ان يبقي على اسمه كما هو إن أراد أو أن يختار اسماً جديداً يحبه أكثر بنفسه وبمطلق حريته واختياره، وأظن ان هذا كان نادراً جداً في مجتمعنا وديمقراطياً بما فيه الكفاية. أبي لم ير والديه فقد ماتا شابين خلال فترة قصيرة وهو طفل، وهو الوحيد الذي بقي من نسل أبويه.
حين بلغ «سلمان» – أبي – سن الرشد اختار لنفسه اسم «حبيب» تيمناً باسم جدِّه لأمه «حبيب بن يوسف» الذي لم يره بدوره لكنه تتلمذ على كتاباته كما على كتابات أبيه – جدي للأب. فيما يخصني، حين تزوج والداي كان بكرهما ذكراً أسماه أبي «عبدالله» تيمناً بأبيه عبدالله بن محمد المعيني، لكن عبدالله مات في صغره. بعد ذلك أنجب والداي أختي «لطيفة» التي هكذا أسماها والدي تيمناً بأمه التي لم يرها بدوره أيضاَ (ستموت لطيفة أيضاً وسأقول المزيد عن ذلك لاحقاً). ثم حدث أن جئتُ فأسماني أبي «عبدالله» لثلاثة أسباب. الأول هو ان «خير الأسماء ما حُمِّد وعُبِّد». الثاني هو التيمن بوالده. الثالث هو اني «تعويض» عن عبدالله الذي رحل طفلاً. حين تدرجت قليلاً في الحياة والوعي أدركت مأساة انني خرجت من بطن أمي وأنا أحمل على كتفي اسمين وموتين: اسم جدي وموته، واسم أخي وموته. لذلك أدركت منذ البداية انني موت مضاعَف يمشي على رجلين لسببين في الأقل سأتحدث عن أولهما، فقد كان جدي فقيهاً كبيرا، وقاضياً، وشاعراً، ووجيهاً اجتماعياً، وشيخاً قَبَليَّاً، وكانت الكلمات والنظرات تُعدِّني منذ طفولتي أن «أكون مثله، وخلفاً له». أما أنا فمنذ تشكلاتي المبكرة اخترت الحداثة الفكرية والراديكالية السياسية. وعوضا عن دراسة العلوم الشرعية في الأزهر كما كان مرسوماً لي اخترت دراسة الفلسفة والسينما. قيل لي بطرق تلميحية أو تصريحية انني «خذلت جدي في قبره»، فكان عزائي هو انه مع اختلاف طرقي عن طرق جدي فإن هناك ما يجمعنا على الرغم من كل شيء: الشِّعر الذي هو الحياة في منتهاها، والموت في أقصاه!. لكن بالنسبة لكثيرين فإن «عبدالله [أنا] مات»!. لقد حفروا القبر، فماذا أمامي سوى التمدد فيه؟. هذا شيء عن الموت في اسمي.
أما عن الموت في ذاكرتي فإن أول مشهد أتذكره من حياتي الصغيرة هو اني كنت ألعب ذات ظهيرة صيفية مع أختي الأصغر محفوظة (لاحظوا مفارقة الاسم) أمام العريش. في اللحظة التي ابتدأ فيها المشهد اصفرَّ وجه محفوظة فجأة، ثم ابتسمت، وامتدت يدها لتزيح ذيل ثوبها كي لا يصيبه القيء الذي بدأ يتدفق، ثم سقطت على التراب. إلى أن أموت لن أنسى تلك الابتسامة. كل ملائكة السماء لن تمنحني مثل تلك الابتسامة. ما أتذكره بعد ذلك هو نواح أمي وذراع تمنعني من الوصول الى منطقة الغسل والتكفين. بعد أقل من سنة من ذلك هاكِ هذا المشهد الثاني في ذاكرتي والذي أتذكره بوضوح شديد وكأنه حدث البارحة: الوقت ليل وثمة نساء في غرفة في بيت خالي في صحار، ولطيفة – أختي التي تكبرني – تصرخ وهي تحتضر بمعيَّة أصوات أدعية وصلوات، ثم تهمد إلى الأبد أمام عيني تماماً. اللقطة الثانية في هذا المشهد حدثت في صباح اليوم التالي: من خلال غشاوة السنوات لا زلت أرى أمي وهي تقف متهالكة مثل سحابة منخورة بالنواح بين امرأتين من أقاربي يحاولن أن يسنداها وهي تتقدم لتلقي النظرة على لطيفة وهي ملفوفة ببطانية حمراء على «الطارقة» في «حوش» البيت.

هكذا تأسست ذاكرتي

وأخيراً فإن الموت فراق، والفراق موت من نوع ما، لكن الفراق أسوأ من الموت؛ فإذا كان الموت رحيلاً نهائياً فإن الفراق رحيل لا ينتهي (فراق الأشخاص، والأزمنة، والأمكنة).


سليمان المعمري:
نزهة في السماء

متى تعرفتُ على الموت، هذه الهاوية المفتوحة على بعيد البعيد، لأول مرة ؟.. لعل ذلك وأنا طفل، تحديدا في نطيد (بولاية صحم ).. كم كان عمري ؟! .. خمس أو ست سنوات، لا أذكر.. كانت النسوة تحت شجرة الزام الكبيرة يبكين حميد بن محمد الذي قضى أمام زريبة حيواناته.. كانت أمي معهن، وكان عويلهن الجنائزي مرعبا.. كان لطفل مثلي أن يرتج من الداخل: هل يعني هذا العويل أن الموت مخيف إلى هذه الدرجة؟! .. المشهد بأسئلته الطفولية سيكبر معي سنة بعد سنة، وسينضاف إلى الأسئلة بعد ذلك سؤال وجيه غير طفولي البتة: هل يعقل أن تكون جميع هؤلاء النسوة صادقات في ذلك الحزن؟.. هل عويل شيخة وحبينة مثلا ( وهما أرملة الرجل وأمها ) يتساوى مع بكاء مويز التي هي جارة بعيدة !.
بُعَيْد ذلك بقليل، ربما كان ذلك عام 1981 قبلها بقليل أو بعدها بقليل، مات أخي الرضيع أحمد .. مرض لعدة أسابيع قبل أن يموت.. ليلة موته، كنتُ نائما معه في نفس الغرفة المسيجة بالـ»تشينكو» التي هي أيضا غرفة أمي.. كنا قد انتقلنا حديثا من نطيد إلى الردة .. لم أكن نائما .. كنتُ أتقلب في فراشي وأنا أسمع كل شيء في ضوء سراج.. أخي يبكي ويحشرج وأمي توزع حنجرتها بين النحيب والدعاء.. طبعا لم أكن أدرك أنه كان يصارع الموت.. استمر ذلك حتى منتصف الليل وأنا لم أفكر لحظة أن أغادر الغرفة التي تكاد تنفجر بالكآبة، ببساطة لأنه لا مكان آخر أذهب إليه في ليلة ليلاء بلا كهرباء.. كان أبي في الإمارات ولن يعود إلا في نهاية الأسبوع.. شيئا فشيئا خفت صوت أخي حتى سكت تماما ولكن نحيب أمي أخذ يتعالى.. مرت بضع وثلاثون سنة على ذلك النحيب ومازال يطن في أذني حتى اليوم.. والعجيب أنني وأخي سيف توجهنا إلى المدرسة في صباح الغد وكأن شيئا لم يحدث، لعل أخوالي تعمدوا إبعادنا عن أجواء العزاء.. كانت تلك المرة الأولى التي أعاين فيها ما قد يفعله الموت بعائلتي.
لم يكن في ذلك الوقت أي وسيلة اتصال لا هاتف منزل ولا «بليب» ولا موبايل .. لم تمضِ سنتان أو ربما ثلاث حتى تكرر المشهد مع أخي الرضيع الآخر هلال .. عندما أتأمل الآن أجد أن الله كان رحيماً بأبي مرتين فيما يخص موت أبنائه.. ففي كلا المرتين اللتين يموت ابنه الرضيع خلالهما كان في عمله بالإمارات، فلم يعش لحظات موتهما أولاً بأول كما فعلتْ أمي.. كان يصل بعد أن ينجز هادم اللذات ومفرق الجماعات مهمته.. أذكر مشهده جيداً عندما كان عائدا من عمله فكانت جدتي راية أول من يستقبله بقرب المزرعة ولما يدخل البيت بعد .. سألها: كيف حال الولد ؟ .. أذكر أنها نكست رأسها بحزن وقالت: عطاك عمره ! .. لو خُيِّر أبي لما قضم ساعة واحدة من عمر أي من أبنائه.. لم يكن يبكي ولكن وجهه كتاب مفتوح يُظهر المشاعر طازجة بدون أي تزويق .
الموت نقطة نظام تذكرك كم أنتَ طارئ، مؤقت، لدرجة أن عليك أن تغير قواعد الاشتباك مع الحياة.. كما أن ارتطامك بهذا الكائن المرعب وجهاً لوجه يحطم الكثير من الكليشيهات النمطية التي تضعها في مخيلتك عنه.. من هذه الكليشيهات مثلاً أن رؤية وجه الميت في الوداع الأخير ستخلف ذكرى مؤلمة طوال العمر.. لذا فقد حسمتُ أمري وقررتُ ألا ألقي نظرة أخيرة على أخي محمد أثناء غسله.. محمد ليس رضيعا كل ما يربطني به غرفة مسيجة بـ»التشينكو» أشاركه النوم فيها.. كلا .. إنها ثلاث وعشرون سنة من التفاصيل الصغيرة والكبيرة امتدت حتى يوم وفاته عندما أيقظني من النوم فنهرتُه، وقابل ذلك بابتسامة وكأنه يعاتبني على ذلك الوداع الباهت! . كان هذا آخر مشهد تحفظه له ذاكرتي وهو على قيد الحياة قبل أن يصعقني خبر وفاته ليلا في حادث سير .. قلتُ إنني حسمتُ أمري لكن أخي سيف شجعني على التراجع عن قراري وإلقاء نظرة أخيرة .. سألتُه: هل وجهه مشوه ؟ .. قال : لا .. تشجعتُ واقتربتُ .. أزاحوا الكفن عن وجهه .. يا الله .. كم كنتُ سأندم لو تركتُ هذه الابتسامة تغادر من دون أن أراها.. ابتسامة آسرة تليق بجندي ذاهب لنزهة في السماء دون أن يرى أي طائر في نومه .. ما أجمله من جسر بين عالمين هو كل ما سيتبقى لي من تلك السنوات الثلاث والعشرين ، وأقسم لو أنها وُضِعتْ في كفة ، ووُضِع في الكفة الأخرى كل أموال وقصور العالم لما اخترتُ إلا تلك الابتسامة . بهذه الابتسامة وحدها يمكن مجابهة الموت، هذا الإمبراطور الرهيب الذي ما إن ترن أجراسه من بعيد حتى يخرس الجميع، ولا يجرؤون على فعل أو قول أي شيء..فقط يحملقون في الفراغ كالبُلَهاء ..

أحمد الراشدي: يا صديقي الموت انتظرني في المقهى

أشعر بك أقرب إليّ من نفسي..
في تلك الليلة أمسكتُ بكَ وأنت نائم وأنا أرتعب منك، تخيل يا صديقي..أمسكتُ بكَ « أنامُ وتحتَ وسادتي ينامُ الموت» أي نعم أمسكت بك في هذا المقطع الشعري البديع، في أحد دواوين أستاذنا الشاعر سماء عيسى.
لماذا تصرُ أنتَ أن تطاردني!
أما أنا أصرُ أن ذلك التابوت الخشبي، سرير زبائنك الملقى بتعاسة وبخوف تحت الغافة التي تمنُّ عليه بظلها أحيانا وتذكره خضرتها المشرقة بالحياة دائما بل وتسخر من مهنته، ذلك التابوت الخشبي الملقى هنا عند مطلع حقول النخيل وعلى بُعد ست خطوات من الفلج ،عندما كنت صغيرا وعمري أقل من سبع سنوات، نعم كنت أمر عليه صغيرا -لا صاغرا- كل يوم في قيظ الصيف فجرا وظهرا وأنا أحمل دلوي البلاستيكي الصغير الأخضر؛ لأرقط ما تساقط من غدور النخل..
كنت أنظر إليه بإشفاق وبأسئلة، من يهتم بأمرك غير سيدك الموت يا متهرئ! والعجيب أنه لم يخطر على ذهني ولا مرة أن أنام عليه لأجرب شعور الميت وهو يستلقي في قعره!
وحتى أذكّرك بما أصررت على تأكيده أعترف أن ذلك التابوت الخشبي كان أول تعارف بيني وبينك، تخيل! ولا زلت أحاول الإصرار أن المقبرة المهملة التي بجوار بيتنا (والتي يروى أن عمرها أقدم من عمر قريتي) لم تعرّفني بك رغم التصاقها بأيام طفولتي وكأنها اسمي..
ها تذكرت _عذرا _ إنني عندما كنت صبيا لم تكن تستهويني الرغبة في أن أتبع الجنازات في قريتي أو لأقل الفضول أن أمشي خلف عمنا التابوت الخشبي كما كانت تستهوي أقراني من صبية القرية.
فقد كنت أّنتحي بعيدا لأراقب تلك المسيرة الحزينة المتجهة نحو مغسلة الموتى المتربعة وسط الفلج ..ويجدر بي أن أشكرك يا صديقي الموت على تلك المتعة الجميلة التي كنت توفّرها لي عند كل جنازة حيث يتجمّع حشد كبير من الناس من القرى القريبة والبعيدة وجوه ووجوه، كنت أستعذب متعة أن أترصدها وجها وجها، ذلك وجه حزين بصدق وتلك دموعه كاذبة؛ لأني أعرف علاقته بالميت، وهناك وجهان يبتسمان، وهنا وجه متأسف، ووجوه يأكلها الرعب من أن تكون جولتك القادمة عليها.
أنت من أشعل الخصومة بيننا، عندما انتشلتَ من أيامي حبيبتي جدتي، مضى أكثر من خمسة عشر عاما على فراقها وأنا ما زلت أنتظرها…
يالقسوتك يا صديقي الموت… أتعرف؟
في ذلك الصباح الداكن والهادر بالعويل والغاص بالأنين والموجوع بالحرقة كشفتُ عن وجه جدتي الرداءَ الأبيض المسدل على جثتها؛ لتقبّلني قُبلة الرحيل أم لأقبّلها ! فرأيتُ ابتسامةً وادعة وداعة الفراشة على ثغرها ..هل رأيتَها ؟ هل أثرتْ فيك ؟
في ذلك الصباح دخلتَ حياتي بغير استئذان، شعرتُ بك تخنقني، تضايقتُ من حضورك أشد من ضيقي بحصاة صغيرة دخلت في حذائي تهرش باطن قدمي. يالجدول حضورك العجيب ..أفي الصباح ؟! اختر لك وقتا لا يمقتُ الناس فيه حضورك يا صديقي..
يا صديقي الموت انتظرني في المقهى لأحدثك أنكَ من حيث لا تشعر علمتني أن أبحث عن مباهج الحياة وعن ماهية الحياة! أو يعجبكَ أن تسكن أعين أهل قريتي لأراك وأراهم عند كل خبر وفاة يتهيأون لرحلات العزاء.. حتى حجبت عنهم «ولا تنس نصيبك من الدنيا».. برجائي لا تمسح من قلبي وقلوبهم ذاكرة الفرح الصغيرة التي قد لا تتعدى واحد (1) جيجا.
أتعبْتني وأتعبني سباقُ الموت ومجازر الشوارع التي صارت قهوة أيامنا، لم أصحو يوما إلا ووفاة تدرج في ذاكرة أرضنا، لِمَ تتحالف مع تاريخنا وتصرّ أن تتحول خريطتنا لمقابر في الصحراء وفي الجبل وفي البحر؟ ألا يكفيك ما أطعمتكَ إياه الفتن والحروب والجوائح من أرواح أسلافي!

فاطمة الشيدية:
نحنا و«الموتى» جيران

توجعني كل كلمة، ومع ذلك كم سيلذ لي أن أنصت إلى الزهور تثرثر حول الموت
سيوران
1.
أن يكون البيت الذي تعيش فيه بالقرب من مقبرة القرية فبهذا يصبح معنى «نحنا والموتى جيران» ليس مجازيا البتة، بل حقيقيا لدرجة الفزع والألم والتساؤلات الطفلية المبكرة!
نعم هكذا كانت البدايات البيت الجميل والحبيب والمزرعة الغنية بكل أنواع النخيل و«الهمبا والزيتون والبيذام والهمبو والتوريان» وغيرها من المزروعات التي تحفظها الذاكرة عن ظهر قلب وعشق وروح، وبها أعداد كثيرة وكبيرة من الحيوانات الأليفة كالقطط والدجاج والماعز والبقر بشكل يشكل حالة ودية رائعة مع المكان، مع الخضرة والماء المندفع بشدة من «شرعتها» المتدفقة في الحوض الذي يحتضن أجسادنا البضة كل صبح ومساء بعد كل تمرغ حميم ولذيذ في طينها الأصفر المحمر .
هذا الفردوس المكاني الحميم للذاكرة في مزرعة الجد الجميل والعظيم، كان أيضا مصدر الرعب الأول والعلاقة الأولى مع الموت، حيث يطل تماما وبلا حواجز ولا عوائق ولا أي شيء يؤثر على العلاقة الخاصة مع الموتى في المقبرة، ويبدو أن الأمر لم يكن يشكل شيئا للكبار المؤمنين بالله والموت على نحو يدفعهم للنظر الدقيق لحالة الدفن لكل جثة تأتي بالقرب منهم، وينامون ليلهم قريري العين، بلا تساؤلات عن هذا الميت الجديد في ليلته الأولى.

الأمر الذي أثارته طفلة مشاكسة -وهي لا تزال بلا فهم للحياة لتفهم الموت- حين رأت أربعة رجال ضخام الجثث وربما تخيلتهم يومئذ سودا ومرعبين يحملون صندوقا خشبيا مفتوحا من الأعلى وبه أربع عصي من الأسفل يأخذ كل منهم بجانب منه، وقد وضعوه على أكتافهم، ويقتربون من المقبرة غير المسيّجة إلا من تداعيات أغصان بعض الغافات العجائز على سكانها كأمهات حانيات، كانوا يتقدمون تحفهم روائح الكافور وصوت ولولة النساء وعويلهن «كان حتى ذلك الوقت يسمح للنساء بتتبع «الطارقة» (كما نسمى في الدارجة العمانية) حتى المقبرة، قبل أن يأخذن زاوية يلطمن ويبكين فيها خارجها، أثناء قيام الرجال بمهمة الدفن، وكانت أصوات الرجال مرعبة مع أنها تردد الشهادة ولكن بصوت بدا لها بغيضا ذلك اليوم ربما من فرط الرعب «لااله إلا الله» ، «لا إل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رعشة الروح: أحبك

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 20 يونيو 2011 الساعة: 07:39 ص

 

الثلثاء, 14 يونيو 2011
#attachments {
DISPLAY: none
}

إبراهيم سعيد
لا تنحنِ إلا لتحب، لو مت ستظل تحب أيضاً.
رينيه شار
أحبك في أذن العالم

حفرت حفرة سميتها: أذُنَ العالم، همست في الحفرة بكلمة: أحبك. كلما ترددتْ (بكِ) في الحفرة صارت ماءاً،
أُذنُ العالم بئرٌ مليء بك. بمياه الحب.
الماء هو ذاته تيار الأرض العصبي، السماء تنخرط في نوبة عصبية من البكاء بسحبها، بكِ. التراب، جِلد الأرض، يعرق ويتبلل بكِ في حبّ الصيف الحار.
عدّلت الأرض جلستها في مجلس الفلك، وأعادت الإنصات مجددا للكلمة مني:
أحبك.
. . . .

طابور طويل من السيارات خلفي، أنا في الشارع العام أؤخر العالم كي أفكر فيك.
تتجاوزني سيارة غاضبة، ويدٌ من النافذة تلوح بغضبٍ: ما بك؟!
أرسل قبلاتي باتجاه السيارة الغاضبة، يضحك السائق ويهزّ رأسه طرباً، يتذكر أياماً غارقة في الحب.
أُغرق العالم من أجلك في الحب.
. . . .
قشعريرة الروح

تصلّب كماسة أيها الحب، حتى من بناك لن يستطيع أن يحطمك.
. . . .

لم تكن رعشة عصبية، كانت رعشة الروح من مفاجأة العثور عليك أول مرة.
. . . .

روح الحب سعيدة في النار, أشعر ببهجتها وهي تحترق على مرأى الناس، عثرت روحي أخيراً على صنف وقودها الأشهى في خضم الشمس.
أركب الكلمة وأسير بها.
يا رب. أقطع بلاد الله وأزمنته. على ظهر ناقة الحب البابلية.
مسحوراً كقمرٍ صغير يدور وحده حول أرضٍ زرقاء هائلة.
كل بدرٍ موعد.. كل محاقٍ هجر.
لا أكثر من أن أراك, جاذبيتك تنبِّهُ كواكبي ونجومي الغافلة في سديم الكون.
مرحى أيها الحب الفلكي، يا أغنية النجوم.

أقول للبحر سأعود، وينخلع قلبي، أقول للساعة تحركي، صرت أكلمُ الزمن الأصمّ،
وفي الانتظار أجمعُ ربيعاً في باقة،
سفينة فاكهة في كلمة: أحبك.
لاحقاً تقولين لي: شبعت من الفواكه، لا أحب الفواكه.
يسقطُ في أيدي تجار الفواكه، يدور بهم العالم وينتحرون أمام مترو الأنفاق السريع ليلاً.
مترو الأنفاق السريع محمل بالإعتذارات وطلب المغفرة في كلمة: أحبك.
يعيدُ تجار الحبوب والملح والسكر والبهارات والعطور والأقمشة محاولاتهم في سوق نفس الكلمة: أحبك.
وحول السوق تنشأ مدينة في عالم جديدٍ، كل أضواء النيون فيها تكرر كلمة واحدة فقط.
أحبك تقديساً للروح التي تحييك، من فعل نورك في الروح البليلة.
. . . .

أصطفي طازج الهواء كي ينادمني فيك، وتمثالك، وروح كلماتك، وأجلس وحيداً في الصحراء غارقاً في تأملك، أستشف هيئات الجمال الروحي.
يا لغزاً أمضي إليه مغمض العينين من شدة النور: أحبك.
. . . .

رأيت ضوءاً خاطفاً في عينيك، وظللت أسير إليك، صرت أعمى من شدة النور، وأنا لا زلت أسير، كم ألف سنة ضوئية تبعدين يا نجمتي؟
. . . .

ما أجملك يا حبيبتي، كنت أحترق وحدي وجئت تحترقين معي.

. . . .

آلام
أيها الحب، أنا أعرفك أيضاً، أنت أيضاً القاسي، أنت أيضا المُر. أنت المؤلم.
أيها الجمال الفاتك، يا سُمّ العسلِ وعسلَ السُّم، يا جرعة الحياة والموت.
نسلمك أرواحنا فاعبث بها ما شئت، فقط لا تطردنا من ظل أسوارك، الرحمة أيها الحب، يا قاتلنا.
. . . .

أيها الحب ألا ترِقُّ للدموع الغزيرة من أتفه الأسباب؟ أما تشفق على الوجوه الوضاءة خبت وكمدَت واسودت؟ أما تتألم لهذه القلوب التي أظلمت من الحريق؟ للأجساد الغضة المشلولة أذهانها ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطوات الماء >>سهراب سبهري

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 8 يونيو 2011 الساعة: 06:59 ص

خطوات الماء

سهراب سبهري
ترجمة: يعقوب المحرقي
 
قربانا لليالي الصامتة لأمي
خطوات الماء هذه .

آت من قاشان
حياتي لم تكن على قدر من القسوة
لدي ما أعيش به ، طرف من ذكاء ، شيء من مهارة
أم أرق من ورق الشجر
أصدقاء أنقى من الماء الجاري
و إله موجود في مكان ما ، قريب :
بين أوراق القرنفل ،
وتحت شجرة الصنوبر السامقة ،
على الوجه اليقظ للماء ،
في قوانين عالم النبات
مسلم أنا
لي في اتجاه مكة وردة
وكغطاء رأس للصلاة ينبوع
ولي النور كتربة للصلاة
السهل سجادتي
أتوضأ على ارتعاش نوافذ الضياء
يسيل القمر في دعائي
تسيح ألوان قوس قزح
عبر ورعي يشف الحجر
كم هو شفيف بلور صلاتي
أستهل الصلاة عندما تثير الريح
أذان المؤذن على منارة السرو
أبدأ صلاتي حين يسبح العشب
بتكبيرة الإحرام ،
عندما تقوم الموجة استجابة له
قبلتي على حافة الماء
قبلتي تحت أشجار السنط
قبلتي نسمة في مهب من بستان إلى بستان ، من مدينة إلى مدينة
الضوء الساطع للحديقة المزهرة حجري الأسود
آت من قاشان
أحترف الرسم :
أحيانا وبسحر الألوان أخلق قفصا
وأبيعه لكم ، يا أصدقائي ،
لينتعش فيه قلبكم الوحيد
بغناء نباتات الخشخاش السجين
ليس سوى الوهم ، سوى الوهم !
أعرف بأنه في حوض لوحتي
لا تنساب أية سمكة
آت من قاشان
ربما يكون أسلافي
نبتة معجزة من الهند
أو إناء خزفي من تلال (سيلك)* الأثرية
ربما لي كسلف
عاهرة خرافية من بخارى ؟

موت أبي أعقبه هجرتان للسنونو ،
موسمان لسقوط الثلج ،
موسمان من النوم على السطح ، في ضوء النجوم
مات أبي خلف موكب الوقت
كانت السماء زرقاء حين وفاته
قفزت أمي من سريرها جاهلة لماذا
صارت أختي تزهو جمالا
عند موت أبي كان جميع الشرطة شعراء
سألني البقال :
" كم رطلا من البطيخ تريد ؟ "
أجبته :
" بكم تبيع غراما من سكينة الروح ؟ "
كان أبي يرسم أحيانا ،
يصنع آلات ( تار ) * ويعزف بطريقته
كان خطاطا ماهرا
حديقتنا تمتد الى الطرف المظلل من المعرفة
هناك حيث تنعقد رابطة الكائن والنبات
حديقتنا كانت مركزا لالتقاء البصر ، القفص والمرآة
ربما كانت حديقتنا القوس الذي تصفه الدائرة الخضراء للسعادة
في ذلك اليوم قضمت في الحلم فاكهة الإله النيئة
شربت ماءا نقيا من كل فلسفة
قطفت توتا نقيا من كل علم
عندما تتفجر قشرة رمانة
تصبح اليد دافقة للرغبة
عندما تهم القبرة بالغناء
يجيش القلب بوهج الحب
حينا تلصق العزلة وجهها بالنوافذ
وخز الرغبة يؤجج الأحاسيس
يستسلم الفكر للألعاب المسلية
لم تكن الحياة غير مطر عيد وربيع ،
شجرة دلب مسكونة بطيور الزرزور الساحرة
لم تكن الحياة حينها ،
سوى ما يشبه طواف عرائس ونور ،
نفحة من الحرية
لم تكن الحياة حينها
سوى حوض موسيقى
ابتعد الطفل بخطى خافتة ، ثم اختفى في طريق النحل
طويت حقائبي ، هاجرا مدينة الأحلام الرهيفة
ملء قلبي شوق إلى النحل
توجهت إلى وليمة العالم ،
ويممت صوب سهل الكآبة ،
ناحية الورق المفرط للعرفان ،
صوب الشرفة المضاءة للمعرفة
تجاوزت درجات الدين
إلى الأزقة الضيقة للشك ،
إلى الهواء المنعش للانفلات
إلى الليلة الرطبة للحنان
حيث رأيت شخصا في الجهة الأخرى للحب
توجهت صوب المرأة ،
حتى ضوء اللذة ،
حتى خفوت الرغبة ،
حتى خفقان جناح العزلة
كم من أشياء لم أشاهدها على هذه الأرض :
رأيت طفلا يتنشق عطر القمر
رأيت قفصا بلا باب حيث يسرح النور
سلما روحانيا يتسلقه الحب
ليصل إلى سقف عالم الملكوت ،
رأيت امرأة تخفق النور في هاون
في الظهيرة على مفرش بسط الخبز ، الخضار ،
صحن من الندى ووعاء ساخن من الحب
رأيت شحاذا يطرق من باب لباب
مستجديا غناء القبرات
وكناس شوارع ساجدا أمام قشرة بطيخ
رأيت نعاجا تقضم طائرات ورقية ،
حمارا يقاسم الشعير سره ،
بقرة أتخمها علف (النصائح )
رأيت كتابا بحروف بلوريه ،
قرطاسا خلقه الربيع
بعيدا عن الخضرة ، رأيت متحفا
وبعيدا عن الماء مسجدا
وقرب سرير لاهوتي يائس
رأيت إبريقا خزفيا يفيض أسئلة
رأيت بغلا محملا بحكم وأمثال عقيمة ،
جملا حاملا على ظهره سلة ملؤها مفاهيم خاوية ،
صوفيا يجر في خرجه اسم إله غائب

رأيت قطارا ينقل نورا
رأيت قطارا يحمل اللاهوت ،
و كم كان ثقيلا حمله !
رأيت قطارا محملا بالسياسة
( كم كانت فارغة حمولته ! )
رأيت قطارا محملا ببذور اللوتس و بغناء الكناري ،
وعلى ارتفاع آلاف الأقدام
بدا وجه الأرض من كوة الطائرة :
تاج الهدهد
بقع أجنحة الفراشات
ظل الضفادع في الحوض
سرب ذباب في درب العزلة
ومن شجر الدلب إلى الأرض المستضيفة لرغبة العصفور الشفافة
و بلوغ الشمس
وتزاوج العروسة بالفجر
سلالم تصعد إلى القنن الملتهبة للشهوات ،
سلالم نازلة إلى كهوف الثمالة ،
سلالم تقتحم ق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صَلوات برّية

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 8 يونيو 2011 الساعة: 06:55 ص

صَلوات برّية

 

 

عبديغوث
(عُمان
)

أبـد

صَلوات برّيةذات ليلة شتوية، أغلق علينا نحن الأطفال باب الدار كي لا نرى مشهد الجنازة، كي لا نرى السيد المدعو: موت
أخذنا نتفتق من الضحك، فقال أكبرنا: "سكتوا حد ميّت"، وارتفعت (قرقعات) الضحك أكثر فأكثر، وحين اقتربت الجلبة منا استرقنا النظر، وعبر شقوق الباب رأيتها يا الهي:
(الطارقة-الجنازة)!
ما هذه الخشبة العجيبة (نجارة يديّ نجـّار) محمولة على أكف الرجال تتبعها سُرج.
حينما كبرتُ، قرأت جوابا لحكيم قديم كان قد سأله تلامذته، ذات السؤال، الذي سألناه نحن الأطفال حينما مرت عليهم /علينا، جنازة: ما هذا؟
فأجاب الحكيم: "هذا حبيبٌ تأخذه أهله إلى سجن الأبد

 

مـلاك

ذات ليلة شتوية شاهدتُ في طفولتي أيضا، وعبر وهج سراج، وكنت مختبأ خلف جذع نخلة أناسا، بدا لي أنهم يغسّلون طفلا في الفلج، لم أكن أعرف معنى ما يفعلونه ومن كان ذلك الطفل الذي يدعونه: ميت!؟
لم يكن من أقران طفولتي!
أكان طفلا غريبا؟
كل ما علق بعتمة الذاكرة أطياف همهمات وخرير مياه وأيدٍ تختلط بغبش السراج وصلاة خافتة.
يبدو أن ذلك الطفل قد ذهب إلى الجنة كما يذهب الخيال الشعبي بالأطفال الموتى إلى الجنة.
يبدو أن أجنحة قد نبتت له كملاك يطوف مزهوا بموته الرهيف الشفيف، أشبه بموسيقا تصعد من المقابر، كالفراش حين تصعد من الأرض بعد المطر.
يبدو أن الشاعر الأسباني أنطونيو كولينياس قد عناه بقوله:
"وُلد للتو طفل يحتضر"،

 

وفـاء

الأعرابي الذي يطلع كما الشمس من ضلوع الجبال ممتطيا (صهوة) حماره، زارني في المنام قبيل موته، لم تتغير هيئته مذ عرفته ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سأم

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 25 أبريل 2011 الساعة: 09:22 ص

سأم

عمر العبري
 

1
فارغ هذا الفؤاد
الا من ..
غموض قديم
استحل ساحته
حيث برز الإثم
كمارد أسطوري
إلا من ..
تناقضات سئمة
وأشياء عصية على الفهم .

2
( إلى شمس كما تبدو لي الآن .. )

صباحك المضمخ بالعطر
نفسك الممتد حتى آخر الحكاية
سطوتك الطاغية
أحلامنا الموسومة بالجبن
رياحنا الضجرة دوما
أشياءنا المخبأة قسرا
في دواليب الرغبة
الحكايات الغارقة في التحايل
المشاعر الصاخبة
وجوهنا التي لوحتها شمس المحبة
الحرص على البقاء “ منكسرين “ خارج جلودنا
انتظارك الذي لن .. يلد يوما رائعا
قلق العودة
آخر الليل ..
الساعات الهاربة من رحم الحقيقة
زهو المدينة النافر من مكمنه
عيوننا المشدوهة
كم بقي لنا من العمر لنفرط فيه ؟؟؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السينمائيون: الفجوة اتسعت بين الفيلم العماني و الخليجي لغياب الدعم والدراسة

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 24 أبريل 2011 الساعة: 07:23 ص

السينمائيون: الفجوة اتسعت بين الفيلم العماني و الخليجي لغياب الدعم والدراسة

الثلثاء, 19 أبريل 2011
#attachments {
DISPLAY: none
}

سبعة أفلام عمانية قصيرة في منافسة خليجية
دبي ـ هدى حمد
خرجت من جعبة السينمائيين العمانيين الشباب سبعة أفلام، خمسة منها تعرض للمرة الأولى، ضمن فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان الخليج السينمائي، وهو الحدث السنوي الذي يستضيف الإبداعات السينمائية الحديثة، من حيث الأفكار والتجريب، وتعد الأفلام العمانية السبعة من جملة 153 فيلماً معاصراً، حيث يعرض في المهرجان أفلام 31 دولة تتضمن 114 فيلماً من شبة الجزيرة العربية. وقد أكد مسعود أمرالله آل علي، مدير مهرجان الخليج السينمائي على أن المهرجان يهدف إلى تحفيز المواهب الخليجية الشابة للسعي قدماً نحو تحقيق طموحاتهم في مجال صناعة الأفلام، كما أكد سروره بخطوات المنطقة المتسارعة، وهي تخطو مثل هذه الخطوات الكبيرة، “كما يبدو واضحاً في مشاركة الأفلام العمانية السبعة، الأمر الذي يُبين مدى ثراء منطقة الخليج العربي بالمواهب السينمائية الواعدة”.
«بهارات» وتغيير الصورة

ثلاثة من الأفلام العمانية تتنافس في المسابقة الخليجية للأفلام القصيرة في المهرجان، وهي فيلم "بهارات" للمخرج عامر الرواس في عرضه الأول، وقد أخبرنا الرواس كما أخبر الجمهور بعد سؤاله عن التجريب أو الفكرة التي يحاول أن يشتغل عليها، أنه يحاول القول أن العالم يتعامل مع الإنسان العماني على اعتبار أنه كائن معزول عن الحياة، بحكم عاداته وتقاليده، وبحكم موقعه الجغرافي، حيث يعيش على تكريس التراث، واستحضار الماضي، ومن خلال هذا الفيلم أراد أن يُعطي صورة مغايرة تماما، فالرجل العجوز التسعيني يملك هاتفا نقالا، وهنالك شاب يراقب عبر التلفاز ما يدور في العالم من أحداث سياسية، ويشارك العالم أيضا عبر شبكة الفيس بوك، أو المدونات الالكترونية، في محاولة لقلب الصورة النمطية عن الإنسان العماني، فهو وإن حافظ على شكل حياته السابق إلا أنه بشكل أو بآخر يتقاطع مع العالم، ولا ينفصل عنه.
الصحراء والخيار الصعب!

وفيلم "ملائكة الصحراء" للمخرج خالد الكلباني في عرضه الدولي الأول، والذي كتبه الكاتب سماء عيسى، بعد محاولات سابقة لكتابة سيناريوهات للسينما العمانية بدأت منذ أواخر الثمانينات، حيث كان الكاتب هو البطل، فيما كان أخوه حاتم الطائي هو المخرج. تدور أحداث فيلم "ملائكة الصحراء" حول إنسان يمضي في الصحراء بحثا عن طريق، أو جرعة ماء، غير أن حلمه هذا يتبدد عندما يجد نفسه مخيراً بين ترك ابنته في الصحراء أو الموت، فيختار أن يترك الإبنة تموت وحدها في الصحراء بعد صراع نفسي طويل، ومن ثم تدفنها الملائكة وتقرر في نفس الوقت أن تقتله عطشا بنفس الطريقة التي ماتت بها الطفلة، ويخبرنا سماء عيسى بوجود تغييرات في النص هي في النهاية رؤية المخرج التي من الضروري أن يقبلها الكاتب ما أن يسلم نصه، ويصبح النص ملكا لفكر ورؤية المخرج. ويحكي لنا عيسى أن النص كان يتضمن وجود حمامة، ترافق المشاهد إلا أنّ هذه الحمامة طارت، وفقدها المخرج واضطر لأن يتجاهلها بالرغم من أنّ وجودها كان يمثل جزءا مهما من الصورة البصرية -برأي سماء عيسى-، كما أن هذا الأخير يخبرنا بأن ما حاول أن يقوله من وراء هذا الفيلم هو أنّ خيارات الإنسان صعبة وقاسية أحيانا، وينبغي عليه عندما يقع في هذا المأزق أن يختار!

بقايا بشر

أيضا كان هنالك فيلم مشترك عماني وكويتي للمخرجين العماني جاسم النوفلي والكويتي مشع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الغزالة الجريحة

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 20 أبريل 2011 الساعة: 06:59 ص

 

الغزالة الجريحة

عبديغوث – عُمان

إلى الربيع العربي القاني

إلى  عُمان .. بلادي أيضا

 

لا أعرفك أيتها الحرية

يقولون جناحاك بيضاوان

بيتك في الأعالي

لونك وطن

وأنك بداهة .. الإنسان.

 

لا أعرفك أيتها الحرية

يقولون تشبهين طائرة ورقية

وحينما كنت صغيرا صدقتُ ذلك

صدقته كثيرا

لكن الآن لا سماء لي ولك

السماء أوطأ من سقف البيت

فكيف تطيرين وأطير معك

يا طائرتي الورقية!؟

 

لا أعرفك أيتها الحرية

يقولون لك طعما ولونا ورائحة

لكني لم أذقك ولم أرك ولا شممتك

أيتها الفاكهة النادرة

 

لا أعرفك أيتها الحرية

يقولون تشبهين الزغاريد

وجميلة مثل كُحل البدويات

مثل حنّاء أقدام الأمهات

لكني لم أسمعك

ولم تكتحل عيني برؤيتك

وشجرة الحنّاء يابسة

 

لا أعرفك أيتها الحرية

توهمتُ الدبابة حمامة

توهمتُ الشرطي يبتسم لنا

توهمتُ الجندي شهيدا لا شاهدا

على خريف الحرية

 

يقولون وصلنا الهند والسند

وصلنا أدغال أفريقيا

وصلنا القمر!

لكنني لا أعرفك أيتها الحرية

لأننا لم نصل أبدا.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إعلان جوائز مسابقة أفضل إصدار أدبي عماني لعام 2010

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 16 مارس 2011 الساعة: 23:07 م

إعلان جوائز مسابقة أفضل إصدار أدبي عماني لعام 2010

الثلثاء, 15 مارس 2011

أُعلن أمس عن نتائج مسابقة أفضل إصدار أدبي عُماني لعام 2010 في نسختها الثالثة. وحصلت مجموعة " قريب كأنه الحب" ليونس البوسعيدي على جائزة الشعر، فيما حصلت مجموعة محمد عيد العريمي " قوس قزح" على جائزة القصة القصيرة، فيما حصلت رواية "سيدات القمر" لجوخة الحارثي على جائزة الرواية، فيما حصلت دراسة " تطور الشعر العماني" للدكتور محمد المهري على جائزة النقد، وفي أدب الأطفال حصل كتاب " عش العصافير" للدكتورة جوخة الحارثي، وفي مجال النص المفتوح حصل كتاب " دم دم ـات" للدكتورة فاطمة الشيدي. وحصلت مدونة " أكثر من حياة" للمترجم أحمد المعيني على جائزة الانجاز الثقافي.
وتبنى موقع سبلة عُمان هذا العام الجائزة التي انطلقت قبل عامين بواسطة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء .. وكان مقررا الإعلان عن النتائج خلال معرض مسقط للكتاب لولا الأحداث التي شهدتها السلطنة مؤخرا .. وقبل أن تعلن نتائج المسابقة وجهت لجنة التحكيم المكونة من الناقد ضياء خضير والشاعر صالح العامري والشاعر خميس قلم تحية شكر لموقع سبلة عمان الالكتروني "لمبادرته الكريمة في تبني مسابقة أفضل إصدار عماني لعام 2010، وذلك استمراراً لتقليد حميد شهده الوسط الثقافي في عماننا في الدورتين السابقتين من معرض مسقط الدولي للكتاب" ، وتمنت اللجنة على الموقع الاستمرار في رعاية هذه الجائزة في قادم السنوات. مهيبة بالمؤسسات الثقافية الحكومية، وشبه الحكومية، والأهلية في بلادنا "المبادرة إلى تبني مسابقات مماثلة تنويعاً على هذه المسابقة أو تطويراً لها بما يخدم المشهد الثقافي الثري في وطننا العزيز، وبما يمكِّننا من الاحتفاء احتفاء خاصاً ولائقاً بإصداراتنا الإبداعية وبأصحابها وأصحابنا مبدعينا الذين يستحقون بجدارة أعمالهم، وشهادة نصوصهم، ذلك الاحتفاء الخاص أسوة بما يحدث في كل الأوساط الثقافية حول العالم". كما وجهت اللجنة مناشدتها لشخصيات ومؤسسات القطاع الخاص "القيام بالدور المطلوب الذي لعله لا يتأخر أكثر من هذا في دعم، وتمويل، ورعاية مثل هذه المسابقات وذلك قياماً بواجب وطني مستحَق في تعزيز المشهد الثقافي العماني، وإبرازه، وتكريم المبدعين ذوي البصمات الخاصة والمؤثرين فيه، من حيث إن الاستثمار في العقل، والوعي، والتفكير، والإبداع إنما يأتي باعتباره أهم الاستثمارات للحاضر، وللمستقبل، لأجل هذا الجيل، ولأجل الأجيال التي ستأتي من بعدنا".
وقد تقدم إلى المسابقة هذا العام سبعة عشر عملاً عمانياً في الشعر، والقصة القصيرة، والرواية، والنقد الأدبي، وأدب الطفل، والنص المفتوح. وقالت اللجنة في بيانها إن " التمييز بين الخيط الأسود والخيط الأبيض كان بحاجة إلى تأنٍ وتداول موسع لحسم الأمور في بعض فئات المسابقة. أما في فئات أخرى فقد كان الحسم الترجيحي واضحاً للوهلة الأولى". وأكدت اللجنة أنها اتخذت جميع قراراتها "بالإجماع الصريح والبيِّن، ولم تكن هناك حاجة للجوء لنظامي التصويت أو التراضي في أي من تحكيماتها كما هو عرفي وسائد في تقاليد لجان التحكيم في المجالات المختلفة" . ثم بدأت اللجنة في تلاوة الأعمال الفائزة .. ففي فرع الشعر فازت مجموعة "قريبٌ كأنّه الحُبّ" ليونس البوسعيدي، وذلك "لما تبشّر بِهِ تجربته من صوتٍ شعريّ واعد، من خلال معانقتها لحساسية الإشراق الصوفيّ، وملامساتها "الرومانسيّة" في تجلياتها الشعرية العربية ، ورغم بعض الهنات الإيقاعية والعروضية، ضمن قصيدتي التفعيلة والعمود اللتين تخيّرهما الشاعر كشكل شعريّ، وسذاجة بعض النصوص، فإنّ ما يمنح تجربته إجمالاً طابعها المتميّز تلك اللقيا الشجيّة التي تنساب في ثنايا كلماته، والتوتر الذي يشي بالأصالة عاطفياً وإشراقياً، وعدم الانجرار إلى مدائحية بليدة أو موضوعة زائفة.. وأضافت اللجنة : "قريبٌ كأنّه الحُبّ" صلاةٌ في جذل القلب وسكرته الروحيّة، وشكاية في جنى الحبّ وجنايته، ومحاولة بادئة للركض وراء غزالة الشعر، التي لا تني تبحث عن صائدها الرامي في عتمة المجاهيل.. أما في القصة القصيرة فقد فازت مجموعة "قوس قزح" للقاص والروائيّ محمد عيد العريمي، "وذلك لبراعتها في الإمساك بالتواشجات السردية، من خلال إيقاعها المتحرك، وملامساتها الفنتازية، وكذلك لمزاوجتها بين الحلميّ والواقعيّ، ورصدها لآليات القهر والاستلاب، وذهابها بالسرد إلى مكامن الوعي والرفض والأمل والتغيير"، وأضافت اللجنة إن "المجموعة لا تغلق الأبواب على مصائر الشخوص، ولا تُحَجَّر حزنها ومرارتها، بل تندفع تراجيديتها إلى اجتراح نهوض مفاجئ، عودة، لحظة انتصار، طريق خلاص، تحيّن فرصة مواتية، الوصول إلى مرفأ ساطع لمذاق أو اسم قرويّ… "قوس قزح" تراوح بين حساسية التزامها بقضايا الواقع والمجتمع، وبين المواربات الفنية ذات المستويات الفنية العميقة. بين التفاتها صوب هامش لا يخلو من سحر وتناقض، وتسليط للضوء القصصيّ على سطوة تتضخّم وتأكل نفسها، واكتناه لجماليات المرح والمرارة والتحولات" ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثالوث وتعويذة» الرواية الأولى لـ زوينة الكلباني

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 27 فبراير 2011 الساعة: 06:48 ص

ثالوث وتعويذة» الرواية الأولى لـ زوينة الكلباني

Sun, 27 فبراير 2011

#attachments {
DISPLAY: none
}

كتبت: هدى الجهوري
وقعت مساء أمس الكاتبة زوينة بنت سعيد الكلباني على روايتها الأولى الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، حملت عنوان "ثالوث وتعويذة". وقد حدثتنا عن عملها الأول قائلة :إن الرواية " تبدأ من حيث ينبغي أن تنتهي، من خلال تقنية الفلاش باك، لتحكي قصة بوح تنطلق من الساردة (البطلة) من مذكراتها وتداعي ذكريات الطفولة المغرقة في الوجع والقلق".
الرواية كما يبدو من عنوانها (ثالوث وتعويذة) تتناول ثلاث عقد نفسية طاردت البطلة طوال حياتها، وقضت مضجعها وأحالت حياتها الى جحيم. المكان حاضر بقوة في الرواية التي تدور أحداثها بين لندن وأبوظبي وعمان وألمانيا. تعرض الكاتبة من خلال روايتها العديد من القضايا المغيبة كالجِمال السائبة وأطفال سباقات الهجن وارتباطها بسيناريوهات الموت ومباغتاته المفجعة، كما تتضمن الرواية قصة عشق تدور بين نورة العمانية وسعود الإماراتي، وتعرج الأحداث على حرب الخليج الثانية وتداعياتها على بعض شخوص الرواية مثل ظلال علوان الفنانة العراقية. أشعار نزار قباني حاضرة أيضًا في رواية (ثالوث وتعويذة) التي يستحضرها ناصر أحد شخوص القصة المولع بنزار قباني والذي تقمص شخصيته في نسائه وكأسه.
كتب على الغلاف الأخير من الرواية الناقد الأكاديمي د. محسن الكندي، توطئة للثالوث والتعويذة، ومما جاء فيه: "إن مثل هذا النص المفعم بالجمال يحمل مغازي بعيدة، وإن بدا قريبا من البوح العاطفي بفعل الاستطراد، كما أن له ارتدادات فنية محكمة ورؤية سلكت فيها الكاتبة خطى الكتاب العرب المؤسسين، وإن اختلفت عنهم في درجة العمق بفعل الخبرة والمراس، وهذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سما عيسى وخالد الكلباني يسلطان الضوء على ملائكة الصحراء

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 27 فبراير 2011 الساعة: 06:45 ص

سما عيسى وخالد الكلباني يسلطان الضوء على ملائكة الصحراء

Sun, 27 فبراير 2011

#attachments {
DISPLAY: none
}

 

خامس تعاون بين المدى وبياض
انتهت شركة المدى مؤخراً من إنتاج فيلم (ملائكة الصحراء) السينمائي القصير من إخراج خالد الكلباني وتأليف الأديب سما عيسى وذلك بالتعاون مع مجموعة بياض السينمائية التي تكون بذلك العمل قد قدمت عملها السينمائي الخامس على مدى الأعوام الخمسة الماضية بعد كلٍ من فيلم (الحافلة) في 2007م، وفيلم (زيارة إلى بيت مزنة) في 2008م، فيلم (بياض) في العام 2009م، وأخيراً فيلم (الحارس) في عام 2010م الذي سجل المشاركة الأولى للسينما العمانية في مهرجان روتردام للفيلم العربي بهولندا في دورته العاشرة وحقق عن طريقها أيضاً جائزة تنويهية خاصة من المهرجان نفسه، ويمثل هذا العمل التعاون الثاني بين المجموعة والشركة حيث تكفلت قبله المدى بإنتاج فيلم بياض الذي حاز على عدد من الجوائز على المستوى المحلي والخارجي وذلك بحصول الفيلم على جائزتي لجنة التحكيم الخاصة لأفضل فيلم روائي قصير وجائزة أفضل مؤلف موسيقي عن الفيلم نفسه في مسابقة الإمارات للعام قبل الماضي والمضمنة في الدورة الثالثة لمهرجان أبوظبي السينمائي (مهرجان الشرق الأوسط سابقاً) في العام 2009م، وذلك بعد أن حقق خالد الكلباني مع الفيلم نفسه جائزة لجنة التحكيم الخاصة لأفضل فيلم روائي قصير أيضاً في مهرجان مسقط للأفلام التسجيلية والقصيرة الثاني من العام نفسه، كما سجل الفيلم أيضاً عددا من المشاركات كان آخرها المشاركة في مسابقة الأفلام العربية ضمن بمهرجان الأردن للفيلم السينمائي القصير.

نشاط متواصل

حول هذا التعاون حدثنا سليمان الخليلي مساعد المخرج في فيلم ملائكة الصحراء وأحد أعضاء مجموعة بياض السينمائية قائلاً: ملائكة الصحراء يمثل تتويجا كبيراً لنا حيث ان تعاوننا مع كاتب الفيلم الاستاذ سما عيسى يمثل اضافة جديدة لنا في مجموعة بياض بعد تقديمنا للفيلم الخامس على مدار خمس سنوات متتالية، بجانب ذلك فإن الفيلم يتحدث عن موضوع اجتماعي بقالب سريالي وبطابع شاعري، إضافةً إلى ماواجهنا من تحديات وصعوبات بحيث أننا صورنا الكثير من مشاهد هذا العمل في الصحراء التي تعتبر هي البطل في أحداثه وفي صراع شخصيات الفيلم التي تعيش أحداثها في الصحراء، وبالاضافة إلى ذلك فإن للفيلم جوانب فنية جميلة تظهر عن طريقها روعة الصحراء من خلال خيارات المخرج المبدع خالد الكلباني، حيث انه اعطى الصورة الواضحة عن الصحراء والمعاناة التي تسب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيف الرحبي ينثر« رسائل في الشوق والفراغ»

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 27 فبراير 2011 الساعة: 06:42 ص

صدر عن دار الآداب كتاب جديد للشاعر سيف الرحبي بعنوان « رسائل في الشوق والفراغ .. حول رجل ينهض من نومه ويتجه نحو الشرفة» وضم الكتاب ست مقالات غلب على ثلاث منها الطول مقارنة بالمقالات الثلاثة الأخرى. المقالة الأولى حملت عنوان «حول رجل ينهض من نومه» وهي مقالة على شكل رسالة موجهة إلى أنثى ينثر فيها الكتاب الكثير من التداعيات الحياتية التي يعيشها في أعماقه بأسلوب يقترب من الرؤية الفلسفية، لكنها فلسفة ليست نظرية بل هي تفاصيل حياة باذخ بالتشظيات والمفارقات، والشوق، والحنين إلى أنثى ليست الصحراء على أية حال هذه المرة ولكن يبدو أنها أنثى حقيقية وجه لها الرحبي رسالته، أو تجلياته الفلسفية الحياتية.
في مقالته الثانية « من أي جرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإصدار الجديد للأديب أحمد الفلاحي بعنوان “مع الأدب العماني ـ نقاشات ومداولات وتطلعات”

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 27 فبراير 2011 الساعة: 06:38 ص

يحتوي على 12 مقالا أدبيا يناقش الأدب في السلطنة
أحمد الفلاحي يصدر كتابا حول نقاشاته ومداولاته وتطلعاته مع الأدب العماني

صدر حديثا عن دار رياض الريس للكتب والنشر الإصدار الجديد الأديب احمد الفلاحي بعنوان "مع الأدب العماني ـ نقاشات ومداولات وتطلعات" وهي بعض من المقالات التي حاولت مناقشة شأن الأدب في السلطنة وإشكالاته وهمومه ومعاناة أهله وما يطمحون له من التطور والرقي وما يبتغونه من الدخول إلى الحضارة الجديدة والإفادة من معطياتها. الكتاب من 161 صفحة من القطع المتوسط.
وقد أشار الأديب الاستاذ احمد الفلاحي في مقدمة كتابه ان نشر هذه الكتابات التي مضى عليها ربع قرن أو أكثر ، في كتاب ، مغامرة بهدف التوثيق التاريخي ليس الا ليطلع ابناؤنا واحفادنا على المعالجات التي كانت تتم لشؤون الأدب وأحواله في بلادنا في ذلك الوقت علهم يجدون فيها شيئا من التسلية والترويح إن لم يتحصلوا منها على فائدة ما.
وحمل الكتاب عناوين مختلفة منها "كانت عمان موطن الأدب والشعر فهل هي كذلك اليوم." ، و"إلى أدباء عمان الكرام .. أين جمعية الأدباء" ، و"دعوة لتأسيس حركة نقدية عمانية" ، و"مر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مئات المواطنين يطالبون في مسيرة سلمية بـ: لا للفساد .. نعم للإصلاح

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 19 فبراير 2011 الساعة: 06:47 ص

جريدة الزمن :

مئات المواطنين يطالبون في مسيرة سلمية بـ: لا للفساد .. نعم للإصلاح

http://www.azzamn.org/e_paper.php?start=7&dt=

http://www.azzamn.org/e_paper.php?start=8&dt=


القضاء على ظاهــــرة الغـــلاء
رفع الرواتب ومستحقات أبناء الضمان الاجتماعي
زيادة صلاحيات مجلس الشورى
إعادة هيكلة نظامي التعـــليم والإعــــلام
إنشـــاء صنـــــدوق للزواج وجامعة حكومية ثانية

كتب ــ زاهر العبري:
خرج أمس مئات المواطنين في مسيرة سلمية تطالب بالعديد من الإصلاحات من أهمها القضاء على ظاهرة الغلاء، وإطلاق حرية الإعلام وإعادة هيكلة نظامه بما يلبي الطموحات، ورفع سقف الرواتب ، وزيادة مستحقات أبناء الضمان الاجتماعي، وإيجاد حلول عاجلة للباحثين عن عمل، وإصلاح نظام التعليم وفق مطالب المعلمين التي أرفقوها مؤخرا إلى وزير التربية والتعليم ، ومكافحة الفساد الإداري عبر إيجاد رقابة مستقلة فاعلة، وزيادة صلاحيات مجلس الشورى، وتفعيل دور حماية المستهلك مع استقلاليتها ، إضافة إلى إنشاء صندوق حكومي للزواج، وجامعة حكومية جديدة تستوعب خريجي التعليم العام.
وتم تسليم جميع المطالب إلى أحد ضباط شرطة عُمان السلطانية المتواجدين في قلب الحدث لإيصالها إلى الجهات العُليا، وحسب أحاديث بعض المنظمين لــ (الزمن) فإن الرد على هذه المطالب سيكون خلال الأسبوع المقبل ، دون ايضاح طريقة ذلك "الرد".
وأظهرت المسيرة طبيعة الواقع الحضاري الذي يعيشه أبناء عُمان، حيث سادت أجواء "الوطنية الحقيقية" البعيدة عن مظاهر الشحن والاحتقان، حيث أفرز الحدث تعاملا وتكاتفا من أغلب المشاركين في الحدث فكانوا على قدر كبير من المسؤولية.

آراء .. ورؤى
مطالب شبابية
باسمة الراجحية "إعلامية" قالت ان أغلب المطالب مشروعة وتصب في هموم الشعب العُماني، ويمكن أن تلم جميعها وتتحقق عبر تعديل الدستور وهو سبيل أول لإيجاد حرية التعبير ، وأضافت " آن الأوان للنظر في مطالب الشباب الذين يشكلون أغلبية في المجتمع العُماني وأشيد بالتعامل الرائع من قبل الأجهزة الأمنية مع المشاركين".

الحضور النسائي
حبيبة الهنائية "ناشطة حقوقية" أكدت أن الحضور النسائي أيضا له مطالبه في المسيرة كون المرأة عنصرا هاما في المجتمع ، منوهة أن ايصال الصوت إلى المسؤوليين تم بوعي و "عفوية" ، وثقافة التعامل مع المسيرات ستنمو تدريجيا مع الأحداث الجارية في الوطن العربي.

رسالة عاجلة
نبهان الحنشي " كاتب" وأحد منظمي المس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رواية ثالوث وتعويذة لزوينة الكلباني

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 19 فبراير 2011 الساعة: 06:24 ص

رواية رومانسية تحليلية تغوص في أعماق النفس البشرية وتعنى بتحليل الأبعاد النفسية الكامنة وراء سلوكيات الشخصية الروائية التي شكلتها البيئة الصحراوية القاسية،ومن خلال عقدة البطلة (نورة) والمتمثلة في ذلك الثالوث المرعب 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب النصف الخصب لوضحى الجهوري ..

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 22 يناير 2011 الساعة: 08:25 ص

الكتاب صدر عن دار نينوى في دمشق

 وسيكون في معرض الكتاب فبراير 2011

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيرة الحجر 2 جديد زهران القاسمي

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 8 يناير 2011 الساعة: 07:06 ص

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حركة التدوين في عمان (5): مدوّنة “زاوية”

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 7 يناير 2011 الساعة: 07:24 ص

حركة التدوين في عمان (5): مدوّنة “زاوية”، لـ فاطمة الشيدية

 
 
 
مدوّنة “زاوية”:http://zawyh.maktoobblog.com/

تكريم المثقف، بحسب اعتقادي لأحد أمرين، أولهما: للمنجز الأدبي والكتابي المتراكم الذي حقّقه هذا المثقف، من مؤلفات ومشاركات وجوائز. أما الآخر: مدى المساهمة الفعالة لهذا المثقف في الوسط الثقافي، وفق التخطيط للفعاليات وتنظيمها، وتقديم الأفكار الجديدة. وكاتبة كـ فاطمة الشيدية، أحد الجنود الخفية التي تعمل بجدّ في تطوير العمل الثقافي، ولها مؤلفات شعرية وروائية، كما تتمتع برصيد ثقافي جيد على مدى السنوات الـ 15 الأخيرة.
أما مدوّنة “زاوية” والتي ربما تحمل أقصر اسم للمدوّنات العمانية، إلا أنها أوسعها مادةً، وأكثرها تنوعا، وأشملها. المدوّنة، قدمت مثالا للعمل الصحفي بوجهه الجديد، ورغم أن المدوّنة لم تأتي كغيرها من المدوّنات، عبارة عن مقالات ونصوص تخصّ صاحب المدوّنة نفسه، إلا أنها أتت كالمجلة الثقافية والفنية، لما احتوته من مقالات ونصوص لكتّاب محليين وعرب، والمتابعة للأنشظة الأدبية والمحلية تغطيتها، ومتابعة الصحف المحلية والعربية، واقتناء أروع ما تنشره وإضافته للمدوّنة.
فما هو الشكل الحقيقي للمدوّنة؟ وما هي الوظيفة الحقيقية لها؟
زاوية ليست موقعا تابعا لجريدة أو مؤسسة، بل هو مجهود فرد، حاول احتواء الفعاليات الثقافية المتنوعة، وتقديمها كوجبة ثقافية دسمة للمتابعين والمهتمين بالشأن الثقافي، ولعل الهدوء الذي تعمل فاطمة تحت سمائه، ميزة العمل الثقافي المبدع، فما الذي نحتاجه كمدوّنين، كي يؤمن الرأي الرسمي والعام، بمدى أهمية النشر الإلكتروني وثقل عمل المدوّنين له أثره الإيجابي على ميزان النشاط الثقافي. ومتى يلتفت الشارع الثقافي والنخبة الثقافية لتجارب أشباههم، ورصد نجاحها والاحتفال بوجودها بيننا، أم أننا وجب علينا انتظار اندثار التجربة لنقف على أطلالها معزّين، ونكتب على جدران نسيانها الرثاء!!!
المدوّنة قريبة جدا من الكاتب والفنان، الرجل والمرأة والطفل، الكتاب والسينما والمسرح، اليوميات والسرديات والنثريات، وتصنيفاتها الـ24، إنما هي محاولة “جبارة” من الكاتبة صاحبة المدوّنة لاحتواء جميع المناشط الثقافية وأغلب الألوان الثقافية فنيةً كانت أو أدبية، وكأنها تقول “الإبداع لا جنس له”،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محمد العباس متحدثا في محاضرته بالنادي الثقافي

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 2 يناير 2011 الساعة: 08:07 ص

محمد العباس متحدثا في محاضرته بالنادي الثقافي

الاثنين, 03 يناير 2011

«الجمعيات» في الخليج هياكل شكلية لا تنتج فعلا ثقافيا حقيقيا
كتب: ماجد الندابي
في باكورة أعماله لهذا العام أقام النادي الثقافي مساء أمس محاضرة بعنوان «الإنسان الخليجي بين ثقافة المباني والمعاني» ألقاها الناقد السعودي محمد عبدالله العباس وذلك في مقره بالقرم.
بدأ الناقد محاضرته بقوله: إنه بحث عن قضية جوهرية تهم المشهد الثقافي في الخليج، فوجد أن هنالك غيابا للقضايا الجوهرية في هذا المشهد، وطرح تساؤلا يمثل المحور الذي يستند عليه في ورقته، وهو من الذي ينتج الخطاب الثقافي.. المؤسسة أم المثقف؟، وذكر أن المثقف في حقيقة الأمر هو الذي ينتج هذا الخطاب، ولكن في دول الخليج كانت المؤسسة هي التي استحوذت عليه، لتجعل من المثقف كائنا مترهلا في خطابه، مراعيا هذه المؤسسة، وفي اجتماع لوزراء الثقافة لدول الخليج عام 1986م تم إقرار مبدأ الديمقراطية كتوصية من التوصيات التي زاحمتها توصيات فضفاضة ومغرية، لا تشي بما يمكن أن يحدث في الواقع.
وتحدث العباس عن الجمعيات التي تم إشهارها والتي تضم الكتاب والمثقفين والأدباء في دول الخليج، ولكن إذا تم النظر من الداخل إلى هذه الجمعيات نجدها هياكل شكلية لا تنتج فعلا ثقافيا حقيقيا، وأفرزت مثقفين يساندون هذه التصورات الشكلية.
وتحدث أيضا عن شخصية المثقف العربي التي ينظر إليها على أنها شخصية استهلاكية، وشبهها بالآلة التي تعيد ما ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن قاتلين وقتلى، وعن موت وموتى، وأيضاً عن حمدان الأعمى

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 2 يناير 2011 الساعة: 07:24 ص

 

يوميات - عبدالله حبيب

Sun, 02 يناير 2011

عن قاتلين وقتلى، وعن موت وموتى، وأيضاً عن حمدان الأعمى
هذه الحلقة من اليوميات مهداة بكل الإكبار والاعتزاز إلى ذكرى حمدان بن حسن.
الأحد، 25 إبريل 1999، أوستن.
ما دام المرء لا يملك شجاعة وكبرياء الصَّومعي [المؤرخ والجغرافي العبقري المصري الراحل] جمال حمدان الذي من الراجح ان من اغتاله هو الموساد [جهاز الاستخبارات الخارجي للدولة الصهيونية] وليس عرضية تسرب الغاز من الأنبوبة أثناء إعداده الشاي لنفسه بنفسه في شقته المتواضعة، والذي كانت صلته باليومي مما يدور في العالم متحققة فحسب من خلال جهاز مذياع "ترانزِستُر" صغير؛ وما دام لا يمكن للمرء مشاهدة الأفلام السينمائية عبر "الفيديو" من دون التوافر على جهاز تلفزيون؛ وما دام من غير المستساغ التوافر على جهاز تلفزيون من دون التوافر على خدمة "الكيبل" (1)؛ وما دام الحرص على مشاهدة الأخبار وعدد غير قليل من المواد التلفزيونية التافهة والأفلام الاستشراقية قد أصبحا من عاداتي الاضطرارية السيئة نظراً لتعلقها بموضوع دراستي، بل اني صرت لا أستطيع أن أبدأ يومي بعد طبع قبلة على جبين [...] قبل أن أشاهد ما تسمح به الـ CNN من العالم على الشاشة وأنا أدخن لفافتين متتاليتين وأحتسي كوب شاي "إيرل غراي" استعداداً لما علي القيام به في بقية اليوم والليل، فإنني تعبت شخصياً لأجلهم، ومعهم، وعليهم بما يكفي – أولئك المساكين الأبرياء الذين ذهبوا ضحية ما حدث في كولورادو. (2).
هذا مجتمع يزوِّد بعض أبنائه بالأسلحة (نظريَّاً: يمكن أن يزود جميعهم بالأسلحة إذا ما توفرت لديهم نقود الشراء المدفوعة للـ NRA ["الجمعية الوطنية للبنادق"] التي من نافلة القول انه لا يمكن أن يصل أي مرشح رئاسي إلى البيت الأبيض من دون موافقتها الضمنية أو الصريحة. وإذا كانت هناك أية منظمة أكثر تأثيراً من اللوبي اليهودي في تقرير مصير الانتخابات الرئاسية الأمريكية فهي الـ NRA حتماً وحقاً سواء تعلق الأمر بـ "الجمهوريين" أم بـ "الديمقراطيين، والشواهد التاريخية أكثر من كثيرة.
لكن هذا المجتمع هو ذاته من يحرم على آخرين فيه حتى الخبز (ليس لديَّ خبزة وأنت عندك رشَّاش آلي؛ بل انك قد تكون عضواً في ميليشيا عسكرية مُرَخصَّة أو شبه مُرَخَصَّة أو غير مرخصة وعنصرية بالكامل بدعم من السلطة "جمهورية" كانت أم "ديمقراطية")!.
هذا مجتمع يحضُّ بعض المراهقين فيه على الحصول على الأسلحة واستخدامها نهاراً جهاراً بينما يحرم مراهقين آخرين من الحصول على التعليم والرعاية الطبية والاجتماعية والإنسانية العامة؛ فما الذي يمكن أن ننتظره من هذا المجتمع؟!. أظن فقط ان علينا أن نقرأ كتاب "بحث في التحرير" لهربرت ماركوزا الذي فاض به القرف من اللغة الفلسفية الأكاديمية الألمانية المعروف بها فانهال بما يشبه السب والشتم المقذع على هذا المجتمع "المقرف" الذي كان يقضي فيه المنفى هرباً من جحيم النازيَّة! لن أنسى ابداً تلك الصفحات الأولى من الكتاب الذي قرأته في فترة البكالوريوس على أندرو فينبيرغ – تلميذ ماركوزا – والذي كان يحذرني من "الانجراف"! يا ترى من هو الذي "ينجرف"؟!
ما الذي تقوله أمريكا لأي أمريكي تقتله؟ كيف تتبرأ أمريكا من دم ضحاياها الكثر؟. ما الذي ينبغي من القاتل أن يفعل كي لا يبكي في جنازة القتيل؟. ما الجُنَّاز القادم الذي سيخترعونه عند موعد الجثة التالية؟. حقاً ما الذي تقوله أمريكا لأي أمريكي تقتله؟. ليس السؤال صعباً إلى هذا الحد حين يتعلق الأمر بأية دولة أخرى في العالم.
أمريكا تحديداً وبالضبط لأنها أجازت القتل في داخلها فإنها لا تشعر بأي حرج فيما يخص الحروب القتليَّة الشنيعة التي تشنها خارجها، أو تلك التي تعطي الضوء الأخضر بحدوثها بالوكالة والإنابة.
لكن الإعلام الأمريكي طوال الأيام الفائتة سدَّ العين، والأذن، والقلب، والأفق، والبديهة، بالجثث، والذكريات، والصور (صورتا القاتلين في مجزرة المدرسة الثانوية اللتان نشاهدهما بالأبيض والأسود؛ بينما صور الضحايا تأتي بالألوان)، والصرخات، والاستغاثات المسجلة على الـ 911 [رقم هاتف الطوارئ في الولايات المتحدة]، والتّحسر على التطلعات العريضة، والآمال الرفيعة، والأحلام البديعة التي لو اتَّقدت لكان لها أن تنقذ مستقبل البشرية، وحياة وميتة خمسة عشر إنساناً.
تحدث في الخطب الجلل (وهو جَلَلٌ وشنيع حقاً) الرئيس الأمريكي، وتحدث نائبه، وتحدث أعضاء من الكونغرس، وتحدث نوابهم، وتحدث ممثلوهم، وتحدثت غانيت رينو، وتحدث المبجل لاري كنغ بِسُحْنَتِه الفظيعة القابلة للتعاطف مع أي كارثة في العالم الأول فقط، وتحدث القساوسة الذين لم يريدوا تضييع فرصة قول ان ما حدث قد حدث لأن الصلوات لم تعد تتلى في المدارس بسبب الفصل بين الدولة والكنيسة، وتحدث الصحفيون، وتحدث رجال الأمن والشرطة، وتحدث المؤرخون، وتحدث أخصائيو الصحة النفسية والسلامة العقلية، وتحدث الآباء والأمهات، وتحدث الجيران والمعارف، وتحدث الطلبة من زملاء القاتلين والقتلى، الخ – كلهم، كلهم تحدثوا مُنَاوِرين بكلمات تمزق قلب أعتى ديناصور في موضوعات معروفة ومحددة ولا تطال قلب أحد فيما يخصني في الأقل: الحدود الانتخابية، والدَّعميَّة، والمصلحيَّة، والارتباطات الأكبر بالـ NRA وأخطبوطها الصناعي والسياسي والأيديولوجي والثقافي الرهيب.
كانت الأخبار، والتحقيقات، والتعليقات، والتأويلات، والتفسيرات، والتحليلات، والدراسات الخاصة بالمجزرة تظهر قبل الخبر الخاص بكوسوفو حيث شعب كامل يُباد ويُغتَصَب (حرفياً)، وحيث أيضاً ثمة بلاد أخرى – صربيا – يتم فرض القانون الأمريكي عليها وإعادتها إلى بدايات العهد الصناعي في "تطور" الحضارة البشرية: عِراقٌ من نوعٍ ما كما باحت مشاهد التدمير التي بثتها الـ CNN. لست مطلقاً مع أولئك الذين أخذهم "انتصار" الأمريكان والـ "نيتو" للمأساة الكوسوفيَّة بلا حدود؛ فهولاء تتخمهم الثقة بـ "الشرطي" لأنه أنقذهم مرة واحدة حين تقاطع الموقف مع المصلحة من باب المصادفة، ولا يدركون انهم لن يكونوا من ينقذه "الشُّرطي" في المرة القادمة؛ بل ان "الشُّرطي" سيتركهم ينزفون على قارعة الطريق تحت سمعه، وبصره، وبوله، وغائطه، حيث أن "الشُّرطي" له أولوياته ومصالحه المرتهن بها. ثم ان الأمر يتعلق بأوروبا التي لم تعد موجودة باعتبارها قوة وفقاً للخارطة السياسية القادمة – الولايات المتحدة تريد — كلا، لقد أنجزت ذلك already – أن تنهي أوروبا سياسياً باعتبارها قوة دولية ("سياسياً" وليس بمعنى ان أوروبا "قوة عالمية" كلاسيكية "نحن أنفسنا انحدرنا منها") من دورها، وهذا واضح للجميع بما فيه الكفاية.
ولا شيء يبعث على الغيظ والأسى أكثر من حماس الكثير من الدول العربية والإسلامية للقرصنة الأمريكية؛ فأي سذاجة في أن يصدِّقوا بأن هذا قد حصل من أجل "المسلمين"، وكأن الذين اغتُصبوا، وقُتلوا، وأحرقوا، ودفنوا أحياء في البوسنة لم يكونوا "مسلمين" يوم لم تكن العلاقات بين الولايات المتحدة ووصيفتها الإمبراطورية العجوز بريطانيا على هذه الدرجة من الاتفاق فيما يخص الشأن "الأوروبي" (من المُفارِق ان "العُمَّال" و"الديمقراطيين" قادرون على تحقيق مستوى أفضل من العلاقات فيما يتعلق بموضوع الهيمنة على العالم مما هو عليه الأمر لدى "المحافظين" و"الجمهوريين").
ومن المُفارِق فعلاً ان الإعلام الأمريكي – كما السياسة الأمريكية بالضبط – يتجنب تماماً ذكر مفردة من قبيل "إسلام" أو "مسلمين" لدى الحديث عن لاجئي كوسوفو؛ فهم، في وارد الإعلام والسياسة، مجموعة إثنيَّة من أصل ألباني وفقاً للخطاب السياسي السائد!
إضافة إلى ذلك فإن الإسلام قد وُصِمَ هنا بـ "الإرهاب" ضمن المخطط العالمي والإعلامي الجديد؛ وبالتالي فإنه لا يجوز، ولا يمكن للولايات المتحدة أن تهبَّ لنجدة أتباع دين "إرهابي". ولكن الولايات المتحدة يمكن أن تهبَّ لمساعدة جماعة أو قوم ما، خارج هذا الدين – "أوروبيون، وبِيْض مثلنا!". أعتقد (و"الاعتقاد" قد يعني التفاؤل أحياناً) انه حتى الأمريكان أنفسهم قد تعبوا من مجزرة كولورادو.
لكن ما حدث اليوم انه قبيل الثالثة صباحاً بقليل حينما كنت أفاوض الأرق بثّت الـ CNN في نشرتها الموسَّعة خبر موت خمسة وأربعين مكسيكياً من "الهنود" المكسيكيين في حادث مروري. كان الضحايا في طريق عودتهم من زيارة عيادة طبية حكومية تقدم مَصْلاً بالمجَّان (ولو كان هناك فلاحون يستطيعون دفع قيمة الأمصال من جيوبهم هناك لما كان هناك بانشو فيّا [3]). وفي طريق العودة الذي كان فيه خمسة وستون من بني آدم مضطكين كما صناديق خضار في شاحنة متهالكة انقلبت المركبة على أحد المنحدرات الحادة غير المحمية بِصَادٍّ في الطريق الجبلي الوعر. ذكَّرتني صور الطريق على الشاشة بطرق وعرة وخطرة في المكسيك أثناء زيارة إلى هناك قمت بها مع صديقي حاتم الطائي في صيف 1990 حيث كاد أن يحدث على أحد المنحدرات الحادة في طريق جبلي وعر ما لا تحمد عقباه. تذكرت تفاصيل الرحلة وبحثت عن المغلف الذي أحتفظ فيه بصور فوتوغرافية منها، وأخذت أتأملها بشوق جارف. (4). تذكرت كذلك طرقاً مرعبة في الجبال البوليفية – هي الأكثر وعورة وخطورة مما رأيت في حياتي لغاية الآن — ضمن فيلم وثائقي شاهدته قبل حوالي عشر سنوات. وتذكرت – على الرغم من ان الوعورة لا تقارن — سيارة "اللاندروفر" التي كانت تقلنا من مجز الصغرى إلى مدرسة يعرب بن بلعرب (القديمة الواقعة في سور البلوش) في صحم على الطريق الخشن غير المسفلت. تذكرت الحادث الذي حصل في سور الشيادي في ذلك الصباح حين تصادمت عربتا "اللاندروفر" وجها لوجه في الغبار. قضى أبي حوالي عشرة أيام في مستشفى صحار، و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصّفّاع كتاب جديد لــ عادل الكلباني

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 1 يناير 2011 الساعة: 09:32 ص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عام قادم أجمل، وكل عام وأنتم بخير !!

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 29 ديسمبر 2010 الساعة: 14:51 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مهرجان الشعر العماني السابع!

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 20 ديسمبر 2010 الساعة: 07:33 ص

مشاركون في المهرجان: نعم .. الشعراء العرب إضافة كبيرة

الثلثاء, 21 ديسمبر 2010
#attachments { DISPLAY: none }

استطلاع: ماجد الندابي -
عودنا مهرجان الشعر العماني أن يستضيف شعراء من الوطن العربي، بهدف أن يجعل منهم رموزا يحتذي بها الشعراء الشباب المشاركون في المهرجان. إضافة إلى أن الاحتكاك بتجارب هؤلاء الشعراء عن قرب يكون حافزا حقيقيا إلى معرفة الخطوات التي خطوها ليصلوا إلى قمة سلم الشعر. يلقي هذا الاستطلاع الضوء على ما يضيفه هذا الاحتكاك، ويعرض آراء مختلفة حول جدوى استمرار مسابة المهرجان.
الشاعر أحمد البلوشي يرى أن وجود الشعراء العرب "ضيوفا على المهرجان يمثل إضافة جميلة ، فنجد شاعرا بحجم سميح القاسم، يحضر إلى السلطنة، وهذا يشكل بمفرده حدثا، ويسمح باطلاعه على التجربة الشعرية العمانية ". ويؤكد الشاعر مازن الهدابي على أنها "إضافة كبيرة بالنسبة للمهرجان أن تلتقي بالشعراء الكبار الذين قرأت لهم في الكتب والدواوين، تقترب منهم لتعرف عن حياتهم الشخصية وتسألهم عن المراحل التي مروا بها حتى وصلوا إلى هذه المرحلة من التجربة الشعرية الكبيرة، هذا يضيف لك كشاعر يخطو نحو التميز الشعري، ومن جهة أخرى أنت تستفيد من خلال نقاشاتهم وحواراتهم." ويرى الشاعر أحمد العبري أن "هؤلاء الضيوف بحكم معرفتهم بفعاليات مختلفة في دول أخرى يمكن أن يفيدوا في تطوير المهرجان، وهذا مما يسهم في التغلب على الكثير من التحديات التي يواجهها المهرجان، كما أنه عندما يستمع الشاعر العربي إلى مجموعة من التجارب العمانية ويتعرف عليها فبإمكانه عندما يعود إلى وطنه أو يشترك في محافل عربية ودولية أن يكون سفيرا للتجربة العمانية في الشعر" ويلفت العبري النظر إلى أن "قصائدهم التي كتبوها في عمان" يمكن أن تكون سفيرا من نوع آخر.
يشير الشاعر هلال الشيادي إلى "أن الشعراء الذين يخطون خطواتهم الأولى سيلتقون بقدوة شعرية استطاعت أن تدافع عن قضيتها بسلاح الشعر وهذا ما فعله سميح القاسم، وهذا مما يعطي طعما خاصا للمهرجان". في حين يشير الشاعر جمال الرواحي متعة الاستماع المباشر الى الشعراء الكبار، وهو ما قاله أيضا الشاعر أشرف العاصمي الذي اعتبر أن الالتقاء بالقامات الشعرية الكبرى "أول الجوائز" التي يحصل عليها المشاركون.
أما المسابقة
وفي حين يجمع الشعراء على قيمة استضافة كبار الشعراء العرب فإنهم يختلفون حول جدوى مسابقة المهرجان. يقول أحمد البلوشي "أنا أفضل أن تكون المشاركة من أجل المشاركة فالمسابقة هي حاجة تكميلية لا أكثر، فالهدف الأسمى من مثل هذه المهرجانات هو الالتقاء بين الشعراء، لذلك أتمنى إلغاء المسابقة، التي تجعل البعض ينفرون من المشاركة في مثل هذه المسابقات لما تثيره من حساسيات حول المراكز المقدمة لهم".
أما مازن الهدابي فيقول: "أنا أميل إلى نظام المسابقة المتبع في نظام المهرجان الحالي، وهو وجود المراكز العشرة الأولى، لأنه إذا خل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قضايا المرأة.. وقانون الأحوال الشخصية

كتبها زاويـ ـ ـ ـة ، في 9 نوفمبر 2010 الساعة: 07:40 ص

الثلثاء, 09 نوفمبر 2010}

 

كتب: ماجد الندابي -
أقامت جمعية الكتاب والأدباء بالتعاون مع جمعية المرأة العمانية بمسقط محاضرة قانونية ألقاها المحامي خليفة بن سيف الهنائي وتناول فيها قانون الأحوال الشخصية وخاصة في ما يتعلق بالمرأة من قضايا الزواج والطلاق والحضانة والنفقة وذلك مساء الأمس بمقر جمعية المرأة العمانية بالقرم.

«كلمتا الجمعيتين»

في بداية المحاضرة ألقى صادق جواد سليمان رئيس مجلس إدارة جمعية الكتاب والأدباء كلمة ترحيبية ذاكرا الهدف من إقامة هذه الأمسيات وهو محاولة نشر التوعية حول القضايا الهامة التي ينبغي تثقيف المجتمع فيها ومن ضمنها قانون الأحوال الشخصية ومتعلقاته بما يخص المرأة، مركزا على أهمية استمرارية مثل هذه الفعاليات.
بعدها ألقت المكرمة شكور بنت محمد الغمارية رئيسة مجلس إدارة جمعية المرأة العمانية كلمة الجمعية شاكرة فيها المحاضر والحضور ورئيسات جمعيات المرأة العمانية اللاتي حضرن من مناطق السلطنة.
«أهمية الوعي القانوني
بالنسبة للفرد»

ومن ثم بدأ المحامي خليفة الهنائي محاضرته التي فضل أن يلقيها واقفا، وابتدأها بالتركيز على أهمية الوعي القانوني بالنسبة للفرد، ذاكرا ان قانون الأحوال الشخصية العماني هو من أول القو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي